غزة: الرياح تطيح بأسقف الصفيح وتلحق أضراراً بالمزارعين والصيادين

2018-01-06

كتب محمد الجمل وعيسى سعد الله:

تزامن المنخفض الحالي مع هبوب رياح عاتية، تسببت في تطاير ألواح الصفيح والإسبست، وسقوط بعض خزانات المياه من أعلى المنازل، في العديد من مخيمات قطاع غزة.
وتركزت الخسائر في المناطق المفتوحة والمحاذية للشريط البحري بسبب انفتاحها على البحر وتعرضها للرياح بشكل مباشر.

وشوهد على امتداد شارع البحر ومنطقة الكورنيش غرب جباليا ومدينة غزة العديد من اللافتات التي ضربتها واقتلعتها الرياح إضافة الى تساقط الأشجار واقتلاع دفيئات زراعية في المنطقة الغربية الشمالية لمدينة بيت لاهيا كما اكد العديد من شهود العيان لـ"الأيام".

وكان لقطاع الصيد نصيب من الخسائر، حيث تعرضت غرف الصيادين المبنية من الصفيح على شاطئ مدينة جباليا لخسائر جسيمة بعد أن طالتها الأمواج العاتية التي وصل ارتفاعها إلى أكثر من خمسة أمتار وفق ما أفاد به "الأيام" العديد من الصيادين.

وأشار الصياد علاء السلطان لـ"الأيام": إلى أنه على الرغم من إجلاء الصيادين لمراكبهم على بعد مائة وخمسين متر من الشاطئ وعلى تلال رملية فإن الرياح أدت إلى سقوط العديد القوارب وتضررها إضافة الى ما لحق بالغرف من خسائر جسيمة.

وتسببت الرياح العاتية في تفاقم معاناة أصحاب المساكن الهشة.

المواطن عبد الرحمن حسنين، أكد أنه استعد جيداً منذ بداية الشتاء، وأحكم تثبيت ألواح الاسبست المسقوف بها منزله، ووضع فوقها مزيدا من الطوب، إضافة إلى رقائق النايلون، لكن قوة الرياح تسببت في تطاير بعضها.

وأوضح أنه اضطر للصعود على سطح المنزل في ذروة الرياح، وثبت بمعاونة نجله باقي الألواح، وأغلق بعض الفتحات التي قد تنفذ مياه الأمطار منها، خاصة بعد تمزق النايلون.

وأشار إلى أن معاناته متجددة في كل شتاء، فالرياح والأمطار تزيد من معاناة عائلته، وكل منخفض جوي يحل ضيفاً ثقيلاً عليهم، فالناس تدعو الله أن يرزقهم المطر، وهم يخافون من آثاره عليهم.

أما المواطن محمد شوقي، فأكد أن المنخفض الحالي حمل لهم المعاناة كسابقاته، فبعد أن نجو من الرياح العاتية بفضل تثبيت ألواح الصفيح جيداً، فاجأتهم مياه الأمطار بالدخول إلى الغرف من السطح.

وبين شوقي أن تلك هي مشكلة الفقراء من سكان المخيمات، المسقوف منازلهم بألواح الصفيح، فمهما حاولوا إحكام وضعها، فإن الأمطار تنفذ إليهم، والحل هو وضع رقائق النايلون بشكل محكم، وبطريقة مقاومة للرياح، وهذه أمر لا يتقنه معظم الناس.

وأشار شوقي إلى أنه بات يتابع أخبار الطقس أولا بأول، وبمجرد علمه بقرب وصول منخفض جديد يبدأ بتدعيم السطح، ويبذل جهود مضاعفة لحماية أسرته، وكثيراً ما يضطر لنقل الأثاث إلى غرفة سقفها أكثر متانة.

في السياق، تسببت الرياح القوية التي استمرت في الهبوب ساعات طويلة في اقتلاع وتطاير النايلون والدعامات المعدنية لعدد كبير من الدفيئات التي تقع في مناطق المحررات، وشرق محافظتي خان يونس ورفح، كما تضررت مزارع دواجن، خاصة تلك التي يغطيها النايلون

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: