ازدياد عدد المتدينين اليهود الذين يدخلون الى الحرم القدسي بنسبة كبيرة

2018-01-02

نشرت صحيفة "هآرتس"، اليوم، ان عدد اليهود المتدينين الذين زاروا "جبل الهيكل" (الحرم القدسي الشريف) في 2017، ازداد بنسبة 75% مقارنة بعام 2016، حسب ما نشرته منظمة "يرئيه" التي تشجع دخول اليهود الى المكان. ووفقا للمعطيات فقد زار 25.628 يهوديا متدينا المكان في 2017، مقابل 14.626 في 2016، و11.001 في 2015، و11.754 في 2014. وزادت النسبة بكثير عن 2009 حيث دخل الى "الجبل" 5.658 متدينا يهوديا.

ويوعز الناطق بلسان حركات امناء الهيكل، اساف فريد، هذه الزيادة الى الهدوء النسبي الذي يسود منطقة "جبل الهيكل". وقال: "قبل ثلاث سنوات عندما كنت أصل الى الجبل، كنت اعرف انني قادم إلى ساحة حرب، كنت اعرف انهم سيستقبلونني بالصراخ. اليوم يشعر اليهودي الذي يصل الى المكان بأنه مرغوب فيه".

كما ينسب فريد الزيادة في عدد الزوار المتدينين الى تغيير سياسة الشرطة التي يقودها قائد منطقة القدس يورام هليفي، وقائد الشرطة روني الشيخ، ووزير الأمن الداخلي غلعاد اردان. وعلى سبيل المثال، يقول، ألغت الشرطة في السنة الاخيرة القيود التي كانت تفرضها على حجم المجموعات التي تدخل الى المكان. فبينما كانت تسمح بدخول مجموعات تضم 15 فردا، تسمح اليوم بدخول عشرات اليهود ضمن كل مجموعة. وفي عيد "الحانوكا" سمحت بدخول مجموعة ضمت 93 فردا. كما تم تقليص فترات التفتيش على مداخل الحرم، وتقلصت المواجهات مع الشرطة حول منع الصلاة في المكان.

كتبت "هآرتس" ان الائتلاف الحكومي، قرر بناء على طلب الأحزاب الدينية، مساء امس (الاثنين)، تأجيل التصويت على قانون البقالات للأسبوع المقبل، وذلك بسبب التخوف من عدم تجنيد غالبية تؤيد مشروع القانون، في ضوء تغيب النائب يهودا غليك (ليكود) بسبب وفاة زوجته، والنائب دافيد ازولاي (شاس) بسبب خضوعه للعلاج. كما تم تأجيل التصويت على قرار يسمح بعودة النائب يعقوب ليتسمان (يهدوت هتوراه) لشغل منصب نائب وزير الصحة برتبة وزير.

وقال رئيس المعارضة البرلمانية، يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) معقبا ان "ما حدث هو دراما، وان الشرخ في سور الائتلاف الحكومي يتسع، والأزمة الداخلية تتزايد، وفي نهاية الأمر ستؤدي هذه القوانين الزائدة التي لا تخدم الجمهور الى انهيار الائتلاف". ورحب رئيس حزب "يوجد مستقبل" يئير لبيد، بتأجيل التصويت، وقال: "هذا الأسبوع انتصرنا، لكنهم سيحاولون مجددا في الأسبوع القام، سنواصل قيادة النضال ضد القهر الديني والابتزاز، ومن اجل يهودية متسامحة تحتوي الجميع بروح شعب اسرائيل على مختلف اجياله".

وسبق الاعلان عن تأجيل التصويت خلاف بين "الليكود" و"شاس" حول صيغة القانون، وتبادل اتهامات بين قادة احزاب الائتلاف. وحاول رئيس الائتلاف النائب دافيد امسلم استثناء الفنادق في ايلات والحوانيت في محطات الوقود، لكن الاتصالات بين الجانبين لم تثمر، حيث أصر رئيس حزب "شاس"، الوزير ارييه درعي، على التصويت على النص الأصلي للقانون. ويقدر الائتلاف ان الصيغة المخففة التي يطرحها ستحظى بدعم من المعارضة، ولذلك لن يكون امام الاحزاب الدينية الا دعم هذه الصيغة.

وهاجم رئيس "البيت اليهودي"، الوزير نفتالي بينت، خلال اجتماع لكتلته البرلمانية، امس، معارضة "يسرائيل بيتينو" للقانون، وقال: "نحن أيضا صوتنا على امور لا نحبها، كضريبة المنزل الثالث وقانون التوصيات وقانون عقوبة الاعدام". ورد رئيس "يسرائيل بيتينو"، الوزير افيغدور ليبرمان، قائلا ان "كل الجهات التبشيرية، من بينت وحتى درعي، تحالفت معا وتحاول فرض سيادتها على غالبية سكان اسرائيل. لدى البيت اليهودي، منذ ايام المفدال، تقليد اسقاط حكومات اليمين. ومن المناسب ان يستخلصوا هذه المرة العبر من التاريخ غير البعيد".

وفي "الليكود" عارضت وزيرة المساواة الاجتماعية، جيلا جمليئيل، لوحدها هذا القانون، وقالت انها تفضل التغيب عن التصويت، مضيفة "انا اعتقد ان هذا قانون اشكالي وزائد. اليوم درعي هو وزير الداخلية، وغدا لبيد، فهل تصبح التجارة في يوم السب خاضعة لجنونيات وزير الداخلية؟" واتهم لبيد رئيس الحكومة نتنياهو بالخنوع للمتدينين، وقال: "من حق المتدينين عمل ما يشاؤون. المهم هو خنوع الليكود المطلق. انه لا يملك مبادئ، كالعادة. رئيس الحكومة يخاف جدًا من التحقيقات الأمر الذي لا يترك أمامه إلا الاستسلام، وما سيحدث هو أنهم سيغلقون الحوانيت في الأحياء التي لا يقيم فيها أي متدين".
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: