تفاؤل حذر في غزة بالعام الجديد وأمنيات بألا يكون امتداداً لسلفه

2018-01-02

كتب محمد الجمل:

لم يخف الغزيون ارتياحهم لانقضاء العام 2017، الذي وصفوه بالأسوأ والأصعب منذ عقود طويلة، وكلهم أمل بأن يحمل العام الجديد انفراجات وحلولا لمختلف المشاكل والهموم التي يعاني منها سكان القطاع.

فقد ودع نشطاء وإعلاميون العام المنصرم بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، عبروا فيها عن ارتياحهم بانتهاء ما وصفوه بعام الهموم.

المواطن محمد عوض (33 عاماً)، أكد أن العام المنصرم 2017 كان من أصعب وأسوأ الأعوام التي عاشها طوال حياته، سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى العام، موضحاً أنه تعرض فيه لخسائر في عمله، وتوفي خلاله أحد أعز أصدقائه، أما على المستوى العام فكانت سنة قاسية على سكان قطاع غزة، تفاقمت فيها الأزمات، وزادت المعاناة، وتردى الوضع الاقتصادي.

وأوضح عوض أن الأمر الايجابي الوحيد الذي حمله العام 2017 كان تحرك ملف المصالحة الفلسطينية، رغم الكثير من العثرات والمعيقات، لذلك يأمل هو وغيره من المواطنين بأن يشهد العام 2018 مزيدا من الحراك والتقدم في هذا الملف الفلسطيني المهم، وأن تتحقق وتتجسد فيه الوحدة.

وبين أن باكورة العام الجديد كانت مع منخفض جوي حمل معه الأمطار بعد فترة من الجفاف، وهذا أمر ايجابي أشعره بالتفاؤل بأن يكون عاما أفضل من سابقه.

أما الصحافية آلاء الهمص، فأكدت أنها تودع عاما كان سيئاً على مختلف الصعد، فعلى الصعيد الإعلامي شهد وفاة زملاء للمهنة، وإغلاق مؤسسات إعلامية عريقة، وعلى الصعيد العام عانت غزة كثيراً خلاله، وها نحن نختتمه بعودة شبح الحرب وتهديد إسرائيل للغزيين بمآس جديدة.

وأوضحت الهمص أن هذا كله جعل سكان القطاع يستقبلون العام الجديد بحالة من الفتور وغياب التفاؤل أحياناً، وبعضهم يخشى أن يكون امتدادا لسلفه، لكنها على الصعيد الشخصي استقبلته بتفاؤل، وأمنيات ودعوات لله عز وجل بأن يكون عاماً مختلفاً، تتحقق فيه الوحدة، وتنفرج خلاله كربات الناس.

وطالبت الهمص بأن تكون 2018 سنة الجماهير، يتحرك الناس ويخرجون إلى الميادين والشوارع، ويمارسون الضغط على السياسيين، لتحقيق الوحدة، والعمل على تخفيف معاناة الناس.

أما المواطن محمود هاشم، فأكد أنه ينظر للعام الجديد على أنه عام النجاة من الوضع الراهن، فالمصالحة الحقيقية وتجاوز الخلافات ما بين الفصيلين هي أمل كل مواطن في غزة.

وأوضح أن الجميع ودعوا عاماً بائساً، كان قرار ترامب أسوأ ما فيه، ورغم ذلك فأعين الناس ترنو لعام جديد مختلف، فيه البشريات والانفراجات، لكنه شارك الصحافية الهمص في توجهها، بأن الانفراجات لا تتحقق بمجرد الأمنيات، وإنما على المواطنين عبء ودور يجب أن يقوموا به، بالتحرك والنزول للشوارع، من أجل الضغط على الأطراف المعنية لتحقيق المصالحة المنشودة في العام 2018.

وتمنى هاشم أن يحمل العام الجديد في طياته الكثير من البشريات، وتتحقق فيه الأمنيات للجميع، وأن يكون عام سلام واستقرار.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: