فقراء جباليا يتحدثون عن تطلعاتهم في العام الجديد

2018-01-02

كتب خليل الشيخ:

حملت المواطنة "أم نائل" (39عاماً) طفلتها "نادية"، بيد وتقارير طبية تثبت إصابتها بيد أخرى، للبحث عن جهة تساعدها في توفير العلاج والتأهيل الطبي إثر تعرض طفلتها لجرح غائر في قدمها.

لم تملك "أم نائل" بحسب حديثها لـ "الأيام"، ثمن أجرة المواصلات التي ستقلها إلى أقرب مركز طبي لمنزلها الواقع في مدينة الشيخ زايد، واستدانت خمسة شواكل من أحد الجيران، أملاً في العودة بالأدوية التي ستساعد في شفاء طفلتها التي شارفت بلوغ عامها الرابع.

قالت أن ابنتها أصيبت بشظية زجاجية في القدم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، قبل نحو شهر،إثر قصف موقع تابع للمقاومة قريب من منزلها، تسبب بتحطم نوافذ المنزل، وأنها حصلت على تقرير طبي بذلك ووصفت حالة طفلتها "نادية" بالمتوسطة في حينه، لكن آثار الجرح باقية، وتحتاج للعلاج والمتابعة من جديد.

ويعاني زوجها من فشل كلوي يجعله غير قادر على متابعة علاج طفلته ويقعده في المنزل دون عمل.

ويعتبر الواقع المعيشي للمواطنة "أم نائل" مثالا للفقراء المحتاجين الذين يأملون بتغير الظروف إلى الأفضل في العام الجديد.

قد يتواجد هؤلاء الفقراء في المراكز الصحية يبحثون عن الدواء، وتجدهم أمام مقار المؤسسات التي قد توفر لهم فرص عمل ولو مؤقتة، وأيضا هم من دائمي البحث عن المساعدات العينية والنقدية في الجمعيات الخيرية.

ويتردد العشرات من حملة الشهادات الجامعية أو العمال العاطلين، على مقر مديرية العمل أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" للتسجيل في أية برامج قد تطرحها الجهتان السابقتان، لخلق فرص عمل مؤقتة.

قال الشاب محمود أبو شقفة (32عاماً) كانت "أونروا" توفر فرص عمل في مجال النظافة لكنها أوقف برنامجها واقتصرته على شديدي الفقر، ولم نعد ننتظر أن تتاح لي فرصة عمل لدى "أونروا".

وأضاف:" أبلغني البعض بأن وزارة العمل تستقبل طلبات للعاطلين عن العمل، وهو ما دفعني للقدوم إلى هنا للتسجيل، لكني سأنتظر وقتا طويلا للحصول على الفرصة "..

لكن ما تساءل عنه المواطن "أبو شقفة" وغيره من الذين تصادف وجودهم بالقرب من مقر مديرية العمل، هل سيحمل العام الجديد الخير لهم وهل ستحقق المصالحة التي قد تكون فرصة للحصول على العمل؟.

من جانبه بدا الشاب شريف نبهان ( 30عاماً) أكثر المتواجدين قهراً وهو يتحدث لـ"الأيام" عن حالة الفقر التي يعيشها بسبب تعطله عن العمل، وتساؤلاته المتواصلة ما الجديد الذي يمكن انتظاره في العام الجديد، أو في حال نجاح المصالحة، وما ستحمله الأيام التي تليها؟.

ولم تجد استفسارات "نبهان" حول المستقبل المجهول أمام العاطلين عن العمل، وإلى متى سيتحملون هذه الظروف الصعبة، أي ردود فيما عبر الجميع عن أمله في إحداث التغيير.

وجسدت تعليقات عدد آخر من هؤلاء المواطنين عن أوضاعهم المعيشية ونتائج البطالة المتفشية في المجتمع، احتجاجاً ضمنياً من قبل هؤلاء المواطنين.

أما المواطن أحمد عبد الدايم (41عاماً) الذي يعاني من إعاقة حركية فأعرب عن أمنيته بالعام الجديد بالحصول على عربة كهربائي تمكنه من التنقل بحرية واستقلالية.

قال لـ"الأيام" أن ظروف عيشه قاسية ويعاني من قلة الدخل فهو لا يقوى على العمل، ويعتاش من مساعدات تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أنه لا يستطيع الخروج من منزله الواقع في منطقة ريفية بسبب عجزه الحركي وعدم وجود عربة كهربائية.

وتعتبر فئة ذوي الإعاقة من أكثر الفئات تهميشاً وفقراً بسبب عجزهم عن ممارسة أعمال تتناسب وإعاقاتهم. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: