الديوان الملكي الأردني ينفي ويحذر من ترديد شائعات بشأن إحالة أمراء للتقاعد

2018-01-02

عمان - وكالات: حذر الديوان الملكي الأردني من أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد أي شخص ينشر ما قال إنها أكاذيب بشأن الأسرة الحاكمة بعد أيام من إحالة الملك عبد الله شقيقيه للتقاعد من الجيش.

وقال الملك، إن شقيقيه الأمير علي والأمير فيصل وابن عمه الأمير طلال، الذين كانوا يتولون مناصب رفيعة في الجيش، أحيلوا للتقاعد من القوات المسلحة.

وأوضح الملك أن الخطوة تأتي في إطار عملية إعادة هيكلة وتطوير شاملة وإعادة تشكيل الهرم القيادي للقوات المسلحة.

وكان الأمير فيصل قائدا لسلاح الجو ومساعدا لرئيس هيئة الأركان المشتركة بينما كان الأمير علي مسؤولا لسنوات عن الحرس الملكي الذي يتولى حماية الملك.

وأحيل أيضا الأمير طلال بن محمد، خريج كلية ساندهيرست العسكرية والضابط بالقوات الخاصة، للتقاعد. ومنح الملك رتبا فخرية للأمراء الثلاثة.

وقال بيان للديوان الملكي يوم الأحد، "سيقوم الديوان الملكي الهاشمي بالملاحقة القانونية لكل من يسيء أو ينشر الأكاذيب والمزاعم الباطلة بحق أصحاب السمو الملكي الأمراء والأسرة الهاشمية".

وأضاف البيان، "ما نشر من أخبار مختلقة أخيرا يهدف إلى الإساءة إلى الأردن والنيل من مؤسساته".

وقال مصدر عسكري أردني، إن تحرك الملك جاء رغبة في ضرب مثال على
أن الأسرة الهاشمية الحاكمة ليست فوق القانون قبل خطوة متوقعة لإحالة عشرات من كبار قادة الجيش للتقاعد.

وقال الملك، وهو نفسه قائد بالقوات الخاصة، إن خطة إعادة الهيكلة تهدف إلى إعادة تنظيم الجيش الذي يبلغ قوامه 120 ألف جندي من خلال خفض التكاليف وتعزيز قدرات القوات وتوفير المتطلبات اللازمة للحرب الحديثة على الجماعات الإرهابية.

ونهاية الأسبوع الماضي، وجه عاهل الأردن رسائل شكر وثناء إلى الأميرين فيصل وعلي بن الحسين (شقيقيه) والأمير طلال بن محمد (ابن عمه)، بعد صدور قرار بإحالتهم على التقاعد من الجيش.

وجاء في رسائل وجهها العاهل الأردني للأمراء الثلاثة قوله، "تقوم القوات المسلحة الأردنية بعملية إعادة هيكلة وتطوير شاملة لتعزيز قدرات الوحدات ذات الواجبات العملياتية، وتوفير المتطلبات اللازمة وتوحيد القيادات وتقليص الكلف وإعادة تشكيل الهرم القيادي بالشكل المطلوب للسنوات القادمة".

وزاد، "ولما كانت المؤسسية هي أساس العمل في قواتنا المسلحة، والقاعدة التي يستند إليها في مسيرة التحديث والتطوير وإعادة الهيكلة، فقد اقتضت هذه المؤسسية وإعادة الهيكلة إحالتكم أنت وسمو الأمير علي بن الحسين، وسمو الأمير طلال بن محمد، على التقاعد أُسوة بإخوانكم كبار الضباط في الجيش العربي".

وأكد مصدر رسمي أردني رفيع المستوى أن قرار عاهل البلاد، بإحالة ثلاثة أمراء من الخدمة العسكرية إلى التقاعد هو "أمر طبيعي".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه في حديث للأناضول، إن "الأمراء الثلاثة تسلسلوا في رتبهم العسكرية كغيرهم من أبناء الوطن إلى أن وصلوا إلى أعلى الرتب".
وتابع، "الحديث عن إقصاء وصرف الأمراء عار عن الصحة، فمنهم من في مناصب لا تقل أهمية عن الخدمة العسكرية".

وأردف، "الأردن غير مضطر لأن يبرر قراراً ملكياً يختص بالشأن المحلي ولا يعدو عن خطوة في إطار ضبط النفقات وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية".

ولفت المصدر الى "الأردن تربطه علاقات مميزة بالدول العربية والصديقة، ولكن هناك جهات مغمورة (لم يسمها) تحاول أن تُسيس الموضوع".

وتساءل المصدر "ما الذي يدفع البعض للخوض في قرار داخلي في هذا التوقيت بالذات؟"، مُجيباً بنفسه "نحن نعلم بأن هناك من يسعى لإضعاف جهود الأردن تجاه قضية القدس، والتي كان للمملكة دورٌ كبير في توحيد الصف العربي والإسلامي نحوها، بعد القرار الأميركي الأخير".

وشدد المصدر "ان الأردن سيستمر في موقفه الثابت تجاه القدس والقضية الفلسطينية، بالتنسيق والتعاون مع الدول العربية والصديقة".

واختتم المصدر حديثه بالقول، "الإعلام أصبح وسيلة للنيل من الدول ومواقفها، وموقف الأردن مؤخراً كان متقدماً بالعديد من الملفات، وخاصة بشأن القدس في القمة الإسلامية بإسطنبول".

من جهة أخرى، قال عضو مجلس النواب الأردني طارق خوري، امس، إن هناك استهدافا لدور بلاده والوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية.

حديث النائب جاء في معرض رده على "الأناضول"، وتعليقه على المشهد اللافت الذي حدث في مجلس النواب مساء الأحد، حيث بادر عدد كبير من الحاضرين إلى ان يعلقوا على صدورهم صورة للملك عبد الله الثاني، كُتب عليها "خادم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين".

خوري وهو صاحب المبادرة، أرجع الخطوة إلى أن "ما يحدث هو استهداف للقدس والدور الأردني والوصاية الهاشمية على المقدسات فيها"، في إشارة للقرار الأميركي.

واستدرك، "استشعرت بأن هناك خطرا بهذا الاتجاه، فخطر ببالي أن الملك هو خادم كل المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس دون مقابل، وبالعكس هو يدفع لخدمتها".

وتابع خوري، "الخادم هو من يقدم ويدفع ويضحي، فخطر ببالي هذا اللقب على الملك؛ دعماً لموقفه تجاه القدس".

وأشار خوري إلى أن "التفاعل مع الشعار كان كبيرا جداً فقد علقه جميع النواب الحاضرين في الجلسة ورئيس الحكومة والوزراء، حيث تم توزيع 200 شعار على الحاضرين". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: