نحث الخطى

العام الجديد والمراجعة الشاملة

محمود السقا

2018-01-01

نُودع عاما أفل، وأصبح جزءاً من الماضي، ونستقبل عاماً آخر لا ندري ماذا يخبئ لنا في أحشائه، وهل سيكون عاماً حافلاً بالإنجازات، أم أن حصاده لا يتخلف عمن سبقه؟
في العام الجديد، تراودني أمنيات وهواجس كثيرة، وكل ما آمله وأتمناه أن يتحقق، ولو الحدّ الأدنى منها، وهي بالمناسبة ليست ببعيدة المنال، خصوصاً إذا ما تمت تهيئة البيئة والأجواء المناسبة.
لقد ثبت، بالدليل والبرهان، أن الحركة الرياضية، بكل ألوانها وأطيافها، باتت تحظى بتأثير واسع في كافة الأوساط، وإلا بماذا نُفسر كيف أن قادة دولة الاحتلال، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ارغوا وازبدوا وأصابهم ما يشبه المسّ من الجنون، فسارعوا إلى الاتصال، هاتفياً، مع رئيس "الفيفا" والضغط عليه من اجل إصدار قرار يقضي بعدم إدراج أندية المستوطنات على جدول أعمال كونغرس "الفيفا" الذي التأم في الهند في وقت سابق؟
ألم يكن للرياضة فضل كبير في تعرية سلوك الاحتلال، أمام المحافل والمنابر الدولية الرياضية الكبرى، من خلال التنبيه إلى أن أندية المستوطنات، غير شرعية، كونها تتواجد في أراض محتلة بقوة السلاح الغاشم؟
إن الخدمات التي تُسديها الرياضة للقضية الفلسطينية كثيرة ومتعددة، ما يدفعنا لمنحها المساحة الأوسع من اهتماماتنا، بحيث نوفر لها الدعم والإسناد والموازنات الضخمة، كي تدفعها لمزيد من النهوض والتطور والازدهار.
لقد آن الأوان لمضاعفة الموازنات الممنوحة من السلطة الوطنية لمجهود الحركة الرياضية، فلا يُعقل، والحالة هذه، أن نبني رياضة معافاة وناهضة وقادرة على الإنجاز، وصناديق الأندية والفرق تشكو من الشُّح والعوز والفقر، ولا يُعقل أن نقلع، على نحو حسن، في ظل غياب البنى التحتية الطموحة، كالصالات المغلقة والمضامير الأولمبية والمسابح الأولمبية، فالرياضة ليست كرة قدم فحسب.
في العام 2018، أتمنى على القيادة الرياضة أن تجري مراجعة شاملة، بحيث تأخذ في الاعتبار أن الحركة الرياضية أصبحت ركناً ركيناً في معادلة المشروع الوطني التحرري الفلسطيني.
newsaqa@hotmail.com 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: