أوراق فرق دوري الوطنية موبايل الممتاز (الحلقة 12)

الأهلي في خطر .. فهل يخرج من عنق الزجاجة بمن حضر؟

2018-01-01

كتب أسامة أبو عيطة:
دلائل ومؤشرات عدة كانت واضحة جداً للعيان على أنه سيدخل في مرحلة شاقة وصعبة للغاية، أزمات متعددة، كادت أن تعصف به حتى قبل أن تنطلق بطولة دوري الوطنية "موبايل" الممتاز بأسابيع قليلة فقط، وذلك بعد استقالة بعض أفراد جهازه الفني والإداري، ومغادرة عدة لاعبين مؤثرين من أعمدة الفريق الغزي، إثر الضائقة المالية التي مر بها النادي، والتي أثرت على استعداداته لخوض غمار البطولة الكبرى.
فريق الأهلي الغزي الذي يقبع أسفل لائحة ترتيب بطولة الأضواء برصيد (8) نقاط فقط، هو عنوان حلقة "أيام الملاعب" الثانية عشر والأخيرة، من مجموعة حلقات "أوراق فرق دوري الوطنية موبايل الممتازة".

لن أحمِّل الفريق فوق طاقته ..
ورغم مكان الأهلي الخطير جداً، والذي ينذر بكارثة حقيقية سوف تحل عليه قريباً، مالم يتدارك الأمور بسرعة، إلا أن قائد فريقه الكابتن حسن هتهت لم يحمِّل الفريق أكثر من طاقته، قائلاً :"أداء الأهلي لم يكن متكاملاً في مرحلة ذهاب الدوري، وكان ينقصنا عاملان هما الحظ والتوفيق في المرتبة الأولى، واللذان حرمانا في جل المباريات من تحقيق الفوز، أو حتى المحافظة عليه في بعض المباريات الهامة التي كانت في المتناول، وبمعنى أكثر دقة، وأخص بالذكر مباراتي خدمات الشاطئ، وشباب رفح، وفي مناسبات أخرى أيضاً تكرر ذات السيناريو، حيث كنا نبلي بلاء حسناً في الكثير من الأوقات، ونلعب كرة جميلة على الأرض، بشهادة الكثير من المتابعين والمحللين والمتابعين، وقدمنا مستويات جيدة ورائعة في معظم اللقاءات، سواء من حيث عملية الاستحواذ على الكرة بشكل عام، أو بالاعتماد على أسلوب لعب السهل الممتنع، وتناقلنا الكرات الأرضية القصيرة كطريقة للعب".

الأهداف القاتلة .. والأخطاء الفردية صدمتنا
وأضاف: "ولكننا اصطدمنا بعوامل عدة أثرت على نتائجنا قبل أدائنا، كان أهمها عدم مقدرتنا كفريق أن نحافظ على تقدمنا في أكثر من مناسبة، وتلقينا عدة أهداف في الأوقات القاتلة، وكان معظمها من أخطاء فردية فادحة، ارتكبتها خطوطنا الدفاعية الخلفية للفريق، أو حتى من قبل مركز حراسة المرمى، كذلك عدم توفر الخبرة عند بعض اللاعبين لخوض المنافسات والمباريات الكبيرة تحت ضغط نفسي وعصبي كبير، مع عدم وجود حالة من التوفيق الذي لازم كثيراً بعض العناصر التي قام الأهلي بتعزيز صفوفه بها قبل بدء المنافسة، وجميع العوامل التي تم ذكرها أثرت على حالة الفريق بشكل عام، وهي التي جعلتنا في وضعنا المتأزم الحالي".

التهيئة النفسية وإعادة الثقة هدفنا الحالي ..
وعند سؤال هتهت عن خطة الأهلي للخروج من هذا المأزق قال :"بالتأكيد بعد تواجدنا في أسفل لائحة الترتيب بدأنا بوضع الخطط المناسبة واللازمة كفريق للخروج من هذا الوضع السيئ الذي نعيه، وتتلخص جُلها بهدف أبرز، وهو إنقاذ موسم الأهلي، وتجنب كارثة الهبوط التي تجرعنا مرارتها قبل ذلك، وترتكز في البداية على تهيئة اللاعبين من الناحية النفسية، وإعادة الثقة لجميع مكونات الأهلي، وبأننا قادرون على تجاوز وتخطي هذه المحنة الصعبة، إذا ما أردنا تحقيق ذلك سوياً بكل تأكيد".
وأضاف :"سنعمل على استثمار فترة التوقف بكل قوة، والتي تعتبر فترة كافية نسبياً لإعادة الأمور والأوضاع إلى نصابها الصحيح، وسنخوض رفقة الجهاز الفني الجديد مرحلة إعداد عام وخاص، ترتكز على رفع الكفاءة البدنية، والعمل على زيادة التركيز الذهني لدى جميع اللاعبين، وهو أمر ظهرت جلياً معاناتنا فيه من خلال مرحلة ذهاب البطولة، إضافةً إلى إقامة بعض المباريات الاستعدادية الودية للوقوف خاصةً على سلبيات الفريق، والعمل على إصلاحها بأسرع وقت ممكن".

الجهاز السابق قدم ما عليه ..
وكشف هتهت أن تغيير الجهاز الفني والتعاقد مع المدرب توفيق الهندي، والذي كان لاعباً سابقاً مميزاً مع الفريق، قد يكون نقطة إيجابية، رغم تأكيده على أن الجهاز الفني السابق بقيادة الكابتن رأفت ريحان لم يكن له ذنب في تدحرج الفريق إلى المركز الأخير، قائلاً :"لم يكن بيد ريحان الإمكانيات اللازمة، والتي يستطيع من خلالها إنقاذ الفريق، سواء من ناحية دكة البدلاء، أو من خلال الظروف المتعددة الأخرى التي ذكرناها، بل على العكس فإني أجزم بأنه قام بكل ما عليه، وقدم مجهودات كبيرة جداً، وفرض أسلوباً مميزاً، ولكن الحظ والتوفيق لم يقفا بجانبه".

التغيير نقطة إيجابية ..
ولكن هتهت أشار في ذات الوقت إلى أن عامل تغيير الجهاز الفني قد يشكل فارقاً، ويكون نقطة إيجابية، قائلاً :"قد يكون التغيير أحد الحلول التي يجب اختيارها عندما يعاندك الحظ في عالم كرة القدم، فهو يعد ورقة جديدة، وقد يشكل إضافة للاعبين، ويعمل على إعادة الثقة والروح مجدداً إلى اللاعبين، الذين بدأ اليأس يتسلل إلى نفوسهم، وأتمنى أن يؤتي التغيير ثماره في المرحلة القادمة".

قادرون على النهوض مجدداً ..
وأكد قائد الفريق هتهت أن الفريق ورغم ما يمر به من ظروف معقدة، فإنه قادر على العودة، والنهوض مجدداً، والابتعاد عن خطر الهبوط، قائلاً :"المنظومة بكاملها متفائلة جداً في تخطي هذه العقبة الصعبة التي نمر بها، ويعود ذلك لعدة أسباب، أهمها التقارب بين مركز الأهلي الأخير على لائحة الترتيب، والمركز الخامس من الناحية النقطية على لائحة الترتيب، إضافةً لتعويلنا على بعض التغييرات التي ستشمل الفريق في المرحلة المقبلة".
وأضاف :"لدينا عدة أسلحة لتحقيق هذا الأمر، أبرزها في المقام الأول حنكة وخبرة المدير الفني الجديد القديم الكابتن توفيق الهندي، فهو ليس ببعيد عما يدور في الأهلي من كل جوانبه، إضافةً أنه يمتلك أسلوباً وطريقة خاصةً تميزه عن غيره، ومن خلال فترة الإعداد التي بدأتها معه كان واضحاً وجود خطة جديدة، سيعمل المدرب على تنفيذها في المرحة القادمة".

قطعنا العهد على أنفسنا ..
وأردف القائد هتهت قائلاً :"إضافةً إلى أننا تعاهدنا فيما بيننا كلاعبين على أننا سنخوض جميع لقاءاتنا بهدف الفوز، بغض النظر عن المنافس الذي سنواجهه، مع احترامنا الكامل لجميع فرق الدوري، وسيكون اعتمادنا في المرحلة القادمة أكثر على اللاعبين الذين يجيدون اللعب تحت ضغط المباريات وقوتها، وعلينا أن نقدم كل ما بوسعنا، وأن نخرج طاقاتنا الكامنة، وأن نضحي بوقتنا وجهدنا، وأن نبذل العرق في سبيل خروجنا من المكان الذي لا يليق بنا، ولا يليق بسمعة النادي الأهلي الكبير وسمعته التاريخية".

سنخرج من عنق الزجاجة ..
وفي ختام حديث هتهت لـ"أيام الملاعب" وجه رسالة إلى كافة منظومة النادي الأهلي، قائلاً :"أخص بالذكر إخواني وزملائي اللاعبين، وأقول لهم أن النادي الأهلي بتاريخه أمانة في أعناقنا جميعاً، وأن الفرصة ما زالت باقية، ونمتلكها بأقدامنا، وأن لا أحد سيقدم لنا أوراق البقاء في بطولة الدوري على طبق من ذهب، وعلينا الجد والاجتهاد من أجل الحفاظ على مكانتنا بين الكبار".
وأضاف :"أهيب بجميع أبناء وكوادر النادي الأهلي بالوقوف خلف مجلس الإدارة والفريق، وتقديم ومد يد العون بكل ما يستطيعون، بهدف تجاوز هذه المرحلة، والخروج من عنق الزجاجة، وأنا على يقين بأن الأهلي قادر على البقاء، ولن يستسلم بكل سهولة، فمن يمتلك الروح والقوة والعزيمة، لن تهزمه الشدائد" 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: