أسواق غزة تعاني شح الأسماك جراء تقليص الاحتلال مساحة الصيد

2017-12-31

كتب محمد الجمل:

شهدت كميات الأسماك التي يتم اصطيادها من بحر قطاع غزة تراجعاً كبيراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد تقليص قوات الاحتلال مساحة الصيد البحري إلى ستة أميال فقط.
وأجبرت قوات الاحتلال الصيادين على قصر عملهم في مناطق قريبة من الشاطئ، وفقيرة بالأسماك، ما زاد من معاناتهم، لاسيما أن التقليص المذكور يتزامن مع انقضاء موسم الهجرة الخريفية للأسماك، وقلة مرور أسرابها أمام شواطئ القطاع، ما يزيد من حاجة الصيادين للعمل في مناطق أكثر عمقاً، لتعقب الأسماك.

ودفع شح الأسماك معظم الصيادين لتجنب دخول البحر خلال الفترة الأخيرة، بينما لجأ بعضهم لطرق صيد تقليدية، تجنبهم كلفة رحلة الصيد والتي تحتاج لوقود وصيانة محركات وغيرها.

الصياد أحمد زعرب، أكد أن فرصة صيد الأسماك كانت جيدة مع دخول الصيادين حتى تسعة أميال بحرية، فالثلاثة أميال الجديدة كانت غنية بالأسماك، سواء المستوطنة، أو المهاجرة، لذلك كان الصيادون يعودون في كل يوم بكميات وفيرة، وبأنواع جيدة.

وأوضح زعرب أن توسيع مساحة الصيد المذكورة لم يدم سوى أسابيع معدودة، وبعدها عادت قوات الاحتلال وقلصتها، وهذا أضر بالصيادين كثيراً، والصيد بات يعتمد على الحظوظ وبعض الظروف المناخية وبحسب ضوء القمر.

وأشار إلى أنه يستخدم منذ بداية كانون أول الجاري شبكة "غزل" يزيد طولها على 150 مترا، بحيث يدخل البحر يومياً بمركب صغير، ويدفعه بمجدافين خشبيين، ويضع شبكته قبيل غروب الشمس بقليل، ويغادر البحر، على أن يعود لها في الصباح الباكر ويخرجها، وقد تكون ممتلئة بالأسماك أو خالية.

واشتكى زعرب من انتشار نوعية جديدة من الأسماك التي غزت البحر المتوسط خلال العامين الماضيين تسمى محليا "بامية"، وهي سمكة صغيرة رديئة مليئة بالأشواك، ولحمها يصبح قاسياً في حال تم طهيها، لذلك لا يحبذها الناس، وفي حال عرضت في السوق لا يقدم أحد على شرائها، لكنها تعلق في الشباك بكثرة.

أما الصياد خالد حسين فأكد أنه ومنذ تقليص مساحة الصيد البحري من الاحتلال باتت عشرات المراكب راسية على الشاطئ لا تتحرك من مكانها، وأخرى تدخل البحر على فترات متباعدة، بينما انشغل الصيادون في البحث عن عمل آخر.

وأكد أنه يفعل كغيره، يحاول استخدام طرق صيد غير مكلفة، باستخدام شباك بدائية، موضحا أن الدخول حتى مسافة ستة أميال أمر غير مجد، خاصة مع استمرار اعتداءات وملاحقات الاحتلال للصيادين.

ونتيجة للتقليص المذكور، عانت أسواق القطاع من شح واضح في الأسماك، ما أفسح المجال لأنواع أخرى مثل الأسماك التي تربى في البرك العذبة أو المالحة، وربما المجمدة، في محاولة لتعويض النقص.

ويقول بائع الأسماك محمود المصري: إن الأسواق تعاني منذ أسابيع من تناقص الأسماك البحرية التي تصلها، وارتفاع أسعارها نسبياً، خاصة السردين والأسماك الشعبية الأخرى، ما بات يجبر الناس على شراء بدائل أخرى، أبرزها الأسماك المجمدة.

وتوقع المصري أن يستمر شح الأسماك حتى قدوم موعد الهجرة الربيعية، أو عدول الاحتلال عن قراره، والعودة لتوسيع مساحة الصيد حتى تسعة أميال.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: