نحث الخطى

2017 بين النجاح والإخفاق

محمود السقا

2017-12-31

يطوي العام 2017 أوراقه ويرحل عنا بعد أن حمل في ثناياه نجاحات مُبرزة هنا، وإخفاقات هناك، وكل ما نأمله، كمتابعين ومراقبين ونقاد، أن نعقد العزم بحيث يكون العام 2018 عام مكتسبات وإنجازات ونجاحات وانتصارات في كافة حقول الحركتين: الشبابية والرياضية.
تحقيق هذه الأماني لا يأتي بالدعاء ولا ببركات الوالدين، بل بالتخطيط الواعد والمتابعة المستمرة والحثيثة، وبذل الجهد والعطاء، والعمل على قاعدة ذهبية قوامها: انتصار القيادة الرياضية لأصحاب الكفاءات والمواهب والمعطائين وإطلاق ايديهم، وتنحية وتحجيم وتقزيم المدّعين، والنأي بهم بعيداً عن غرف صنع القرار، لأن الإبقاء عليهم معناه: السماح بالانحدار والتراجع.
النجاحات التي تحققت في العام الغارب 2017، تصدرت مشهدها الكرة الفلسطينية، من خلال منتخبي الكرة: الأول والأولمبي، وكلاهما رسم فيضاً واسعاً وعريضاً من الابتسامات على ثغور أسرة الحركة الرياضية الفلسطينية، فـ"الفدائي الكبير"، عاد وتأهل بكل جدارة وعنفوان لنهائيات أمم آسيا، ولم يكتف بهذا الإنجاز الرفيع على أهميته وجدواه، بل حقق ما هو اعظم شأناً وقيمة من ذلك عندما استقر به المقام في المركز الـ 80 على سلم التصنيف المنبثق عن "الفيفا"، وهو موقع لا يحتله إلا الكبار.
وترسم "الفدائي الأولمبي" نفس الخطى، عندما تأهل لنهائيات أم آسيا المقررة في الصين الشهر المقبل، متصدراً مجموعته بجدارة واستحقاق.
حديثنا عن هذين المنجزين الرفيعين لا يجعلنا نقفز عن إخفاقين، أماطا اللثام عن حالة التيه والوهن، التي تعيشها سائر الألعاب الرياضية الأخرى، بعدم قدرتها على المنافسة في دورة التضامن الإسلامي، التي أقيمت في العاصمة الأذرية "باكو"، ولم يكن الوضع احسن حالاً في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة للصالات المغلقة، فقد كان الحصاد صفراً، رغم أن اختيارات أفراد البعثة المُقلصة قياساً ببعثة "باكو" العريضة، خضعت لما يُشبه التدقيق والتمحيص، فتم الزج بالأفضل.
تركيزنا على الكرة، وسائر الألعاب الأخرى، لن يجعلنا نقفز عما تحقق من إنجاز وطني عظيم عندما تم الاعتراف بالحركة الكشفية الفلسطينية، فانضمت إلى الأسرة العالمية، باعتبارها واحدة من الحركات الكشفية الأقدم على مستوى العالم ذلك أنها تأسست العام 1912.
newsaqa@hotmail.com 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: