بمشاركة مئات الأفراد

فريق تعداد محافظة رام الله والبيرة يسجل نجاحا لافتا رغم العديد من التحديات

2017-12-30

 

 

 

رام الله –سائد أبو فرحة- (الأيام الالكترونية):  أنهى فريق التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت في محافظة رام الله والبيرة، أسوة بسائر المحافظات، مؤخرا مرحلة العد، ليسدل الستار عن أول تعداد الكتروني في فلسطين.

ويعتبر التعداد الأخير، الثالث الذي ينفذه الجهاز المركزي للاحصاء في فلسطين، بعد نظيريه المنفذين عامي 1997، و2007، وشارك فيه آلاف الأفراد.
ونفذ التعداد على ثلاث مراحل، كانت الأولى مرحلة الحزم، ونفذت ما بين 15-7 وحتى 7-8 الماضيين، وتضمنت تقسيم التجمعات السكانية إلى مناطق عد باستخدام اشارات استرشادية باللون الأحمر، تم وضعها على جدران المباني والمساكن والمنشآت.
وقد تم في اطار هذه المرحلة، تقسيم كل تجمع ( مدينة ، قرية ، مخيم ) إلى مناطق عد، ضمت ما بين 150-200 بيت ومنشأة، لضمان وصول الأشخاص المناط بهم جمع البيانات ويعرفون بـ "العدادين"، إلى كل بيت ومنشأة، وعدم الخلط من قبلهم بين مناطق العد.
وجرى بعد هذه المرحلة، تنفيذ مرحلة الحصر، وذلك ما بين 16-9 وحتى 31-10 الماضيين، وتم في إطارها ترقيم وحصر كافة المباني والمساكن والمنشآت في كل منطقة عد، باستخدام أقلام شمعية تم وضعها على مداخل المباني والمساكن والمنشآت.
وتلا ذلك، تنفيذ عملية العد، ونفذت ما بين مطلع الشهر الحالي، وحتى الرابع والعشرين منه، حيث قام "العدادون" وعددهم نحو 11000 عداد، بجمع البيانات من الأفراد باستخدام الأجهزة اللوحية "التابلت" في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتذكر مديرة التعداد في رام الله والبيرة سمر الأعرج، أن عدد العدادين في المحافظة بلغ نحو 400 عداد، تم اختيارهم من ضمن 700 شخص خضعوا للتدريب مسبقا لتنفيذ هذه العملية.
وتشير الأعرج، إلى أن فريق التعداد في المحافظة ضم أيضا 150 مراقبا و28 مشرفا، وأن عدد مناطق العد في محافظة رام الله والبيره قد بلغ 667 منطقة عد.
مبينة أن عملية التعداد بشكل عام سارت بشكل سلس، وإن كانت هناك بعض الاشكاليات أو الصعوبات.
ومن ضمن هذه الصعوبات تبعا لمساعد مدير التعداد في المحافظة أشرف حمدان، عدم تجاوب البعض مع موظفي التعداد لأسباب مختلفة، رغم حرص الجهاز والفريق على ابراز حقيقة أن بيانات التعداد لن تستخدم إلا لأغراض احصائية بحتة.
ونظرا لكون عدد كبير من مواطني مدينتي رام الله والبيرة من الموظفين، فقد عمد فريق التعداد في داخل المدينة إلى العمل في أوقات المساء، من أجل تنفيذ هذه العملية على الوجه الأكمل.
ويقول حمدان: كنا نعمل حتى الساعة الثامنة والتاسعة مساء في الميدان، لضمان الحصول على أكبر قدر من البيانات، وقد واكب تجربة التعداد السابقة العام 2007، وأكد أن النسخة الأخيرة من التعداد شكلت قفزة نوعية مقارنة مع ما سبقها في ظل الاعتماد على التقنيات الحديثة.
ويضيف: تعداد 2017، يعتبر مرحلة متقدمة، نظرا لما توفره التكنولوجيا من سرعة وجودة البيانات، علاوة على أنها تقلل الوقت والجهد، باعتبار أن البيانات التي تم الحصول عليها من المواطنين في النسخة الحالية تصل مدققة، ما يعني أن جانبا كبيرا من العمل الذي كان يتم في السابق تم اختصاره.
كما يلفت إلى أن استخدام نظام تحديد المواقع (GPS)، للاستدلال على المساكن والمنشآت، ساعد العدادين كثيرا، مضيفا "إن كافة التطورات التقنية المرتبطة بالتعداد، أثرت هذه التجربة، وساهمت في تقليل الجدول الزمني لنشر البيانات".
ويذكر مساعد مدير التعداد في المحافظة نافع زهران، أن الفريق حرص على أن يخرج التعداد بأفضل صورة، من هنا فقد جرى استهداف حتى التجمعات البدوية المنتشرة على أطراف المحافظة.
ويتابع: لقد بذلنا جهودا مضنية بالتنسيق مع العديد من المؤسسات مثل المحافظة، والشرطة، والغرفة التجارية من أجل وصول الطواقم إلى كافة المناطق، وأعتقد أن تجربة التعداد كانت مميزة رغم أنها جاءت في ظل ظروف سياسية وميدانية ليست سهلة، بحكم التطورات والأحداث التي شهدتها فلسطين مؤخرا.
ولجأ فريق الفريق الوطني للتعداد إلى تنفيذ حملة اعلامية واسعة، باستخدام وسائل الإعلام المختلفة عدا مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل التعريف بالتعداد ومراحله المختلفة، وأهدافه، كما يشير المنسق الاعلامي للتعداد في محافظة رام الله والبيره حاتم أبو زيد.
وترى المنسقة الإعلامية للتعداد سهى السيوري، أن تنويع وسائل التواصل مع الجمهور، جاء ليعكس التطور في عمل التعداد، الذي نفخر به لكونه الكتروني.
وكان قام الجهاز قبل أكثر من شهر، بإطلاق موقع الكتروني خاص بالتعداد، يوفر أخبارا وبيانات صحافية، ومواد اعلامية، وفيديوهات، وغيرها.
وفي تعقيبه على الموضوع نفسه، يذكر أحد مساعدي مدير التعداد أشرف سمارة، أن دور المساعدين تمثل في أحد جوانبه في التحضير للتعداد ومتطلباته، بما في ذلك عملية تدريب الكادر العامل في التعداد والمتابعة الميدانية في كافة مراحل العد اضافة الى الدور البارز في حل المشاكل الميدانية التي كانت تواجه فريق العمل.
وتذكر الأعرج أن تعاون المواطنين والمؤسسات المختلفة مع فريق التعداد كان جيدا، مشيدة بالمقابل بتفاني الفريق وحرصه على أداء مهامه رغم كافة التحديات.
وتقول: إنجاز مشروع وطني مثل التعداد ليس مسألة هينة، لكنها في غاية الأهمية ليس من أجل جمع بيانات تتعلق بجوانب مختلفة، بل ومساعدة صناع القرار في وضع الخطط والسياسات.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: