كيف يحاول المتظاهرون بغزة تجنب قناصة الاحتلال؟

2017-12-30

 

كتب محمد الجمل:

باتت الإطارات المطاطية المشتعلة طريقة يستخدمها المتظاهرون لتضليل قناصة الاحتلال خلال المواجهات المندلعة شرق القطاع.

فقبل اندلاع المواجهات الأسبوعية بيوم واحد، يبدأ الشبان بنقل الإطارات إلى مناطق التماس ومواقع الاشتباكات، خاصة شرق محافظتي خان يونس ورفح، وبمحاذاة خط التحديد قبالة مخيم البريج وسط القطاع.

وأجبرت وعورة المنطقة وطرقها الترابية الضيقة، الشبان على استخدام عربات تجرها الحمير، لنقل الإطارات القديمة إلى محيط مناطق التماس ونشرها وتجهيزها، للبدء بإشعالها مع بدء المواجهات.

ويقول الشاب عبد الله مهدي، إنه وعددا من الشبان جالوا محال بيع وإصلاح إطارات السيارات، وطلبوا من ملاكها إعطائهم الإطارات القديمة والتالفة بهدف إشعالها، وبالفعل حصلوا على العشرات منها، وبدؤوا بنقلها إلى مواقع التماس.

وأكد مهدي انه لاحظ تجاوب كبيرا، فالإطارات كانت تبرع من محال، وعربات الكارو أيضا تبرع بها ملاكها لنقل الإطارات، وكذلك فإن الشبان كانوا ينقلونها وينشرونها بشكل تطوعي.
وأوضح مهدي أن الإطارات جزء أساسي من المواجهات الأسبوعية، وتوفيرها في المواقع يسهم في حماية الشبان، ويشوش على قناصة الاحتلال.

وأكد مهدي أن الأرض والهواء يتضامنان مع المتظاهرين، فعند ساعات ما بعد الظهر يتحول اتجاه الهواء ليصبح من ناحية الغرب، ما يحمل دخان الإطارات شرقاً، فتغطي سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف المواقع العسكرية، وتحجب الرؤيا، ما يصعب قنص المتظاهرين.

وأشار إلى أن هناك من يعاينون اتجاه الرياح، لوضع الإطارات في مكانها الصحيح، وإشعالها كي يغطي دخانها مواقع القنص الثابتة، التي يتواجد بداخلها جنود الاحتلال.

أما الشاب نضال حمد، فأكد أنه يعمل على عربة في الأسواق، لكنه تطوع بتخصيص العربة مساء كل خميس لنقل الإطارات، فيقوم برفقة عدد من الشبان بالتجول على محال إصلاح إطارات السيارات، ويملأ العربة بها، ويتوجه إلى مناطق التماس لنقلها هناك.

وأشار إلى أنه وحتى خلال عمله، وفي حال صدف إطار ملقى على الأرض خلال سيره على العربة، ينزل ويأخذه، لينقله لاحقاً.

وبين حمد أن هناك حالة من التعاون وتكامل الأدوار بين كل المتظاهرين، خاصة يوم الجمعة، الذي يشهد أكبر حشود، فالبعض يشعل الإطارات، وآخرون يلقون الحجارة، وثمة بعض الشبان مهمتهم تخريب الأسلاك الشائكة الممتدة على طول خط التحديد، والبعض وخاصة من سكان المناطق القريبة من مواقع المواجهات، يجلبون المياه، وبعض احتياجات المتظاهرين.
وأشار إلى أهمية إبقاء التظاهرات والمصادمات الأسبوعية مندلعة، خاصة مساء كل جمعة، للحفاظ على ديمومة واستمرارية "انتفاضة العاصمة".

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: