"الإحـصـاء" يـسـتـعـرض التنبؤات الاقتصادية للعام المقبل

2017-12-26

رام الله - "الأيام": استعرضت علا عوض، رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، أمس، أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2017، بالإضافة إلى التنبؤات الاقتصادية لعام 2018.
وتم إعداد التقديرات الاولية لعام 2017 بناءً على البيانات المتوفرة للارباع الثلاث الاولى من العام، بالاضافة الى المؤشرات المتوفرة عن الربع الرابع 2017 والتي استخدمت لتقدير بيانات ذلك الربع، علما ان هذه البيانات عرضة للتنقيح والتعديل وسيتم تنقيحها بعد اكتمال البيانات من مصادرها.

الناتج المحلي الإجمالي

وأشارت التقديرات الأولية إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بنسبة وصلت الى 3.2% خلال عام 2017 مقارنة مع عام 2016، نتج عن ذلك ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% خلال عام 2017 مقارنة مع عام 2016.
وتركز الارتفاع خلال عام 2017 في الأنشطة الاقتصادية الرئيسية ذات المساهمة الأعلى نسبياً في الناتج المحلي الإجمالي ومنها نشاط الانشاءات، حيث بيّنت التقديرات الأولية إلى أنه سجل ارتفاعاً بنسبة 4.4%، والذي ارتفع إجمالي عدد العاملين فيه حوالي 18%، تبعه نشاط الصناعة الذي ارتفع اجمالي القيمة المضافة فيه خلال عام 2017 ما يقارب 4.2% مقارنة مع عام 2016، وارتفع إجمالي عدد العاملين فيه حوالي 7%.

مؤشرات سوق العمل

وأشارت التقديرات الأولية إلى وجود ارتفاع في إجمالي عدد العاملين في سوق العمل المحلي الفلسطيني بنسبة 2.5% خلال عام 2017 مقارنة مع عام 2016، ويعزى الارتفاع الى ارتفاع عدد العاملين في انشطة الانشاءات والصناعة والخدمات. كما أظهرت التقديرات الأولية ارتفاع نسبة العاملين الفلسطينيين في اسرائيل إلى 11.4% من إجمالي العاملين في عام 2017 مقارنة مع 10.9% خلال العام 2016.
وارتفعت نسبة البطالة خلال عام 2017 لتصل إلى 28.5% بعد أن كانت 27.3% خلال عام 2016. ‏

الصادرات والواردات

أما على صعيد حركة التجارة الخارجية في فلسطين والتي تتمثل في إجمالي الصادرات والواردات، فقد أشارت التقديرات الأولية إلى ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 4.2% مقارنة مع عام 2016، كما ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 2.8% مقارنة مع عام 2016.
وكتقديرات اولية، سجل متوسط الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في فلسطين خلال العام 2017 ارتفاعاً طفيفاً بلغت نسبته 0.25% مقارنة مع العام 2016.

التنبؤات الاقتصادية لعام 2018
وتم إعداد التنبؤات الواردة أدناه بالاعتماد على مجموعة من السيناريوهات المبنية على مستوى فلسطين والتي لا تفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة رغم الفجوة بينهما، وذلك بالتشاور مع أعضاء اللجنة الاستشارية للاحصاءات الاقتصادية من الأكاديميين والاقتصاديين المحليين، بالاضافة إلى ممثلين من وزارة المالية وسلطة النقد الفلسطينية، حيث تم بناء كل سيناريو بالاعتماد على تحديد بعض مظاهر وملامح الوضع السياسي والاقتصادي للعام 2018، ومنها الحصار المفروض على قطاع غزة، المساعدات الخارجية، الإجراءات الإسرائيلية في فلسطين وعدد العاملين الفلسطينيين داخل إسرائيل، إضافةً إلى مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

سيناريو الأساس

يستند هذا السيناريو إلى فرضية استمرار الوضع الاقتصادي والسياسي في فلسطين كما كان عليه خلال العام 2017، واستمرار الوضع الراهن بين الجانبين الفلسطيني والاحتلال الاسرائيلي، كما تستمر الدول المانحة بتوفير الدعم المالي لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية)، واستمرار تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة من خلال الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى وجود تحسن في جباية الضرائب، اضافة الى زيادة التحويلات الحكومية وارتفاع في قيمة التسهيلات الائتمانية. واستمرار وجود العراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة كما كانت عليه خلال عام 2017، بالإضافة للنمو الطبيعي في أعداد السكان داخل فلسطين.

توقعات سيناريو الأساس:

ويتوقع سيناريو الأساس ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6% خلال عام 2018، وانخفاض قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 0.2%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستهلاك (الخاص والعام) بنسبة 2.5%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 6.8%. كما من المتوقع أن يرتفع عدد العاملين بنسبة 4.8% خلال العام 2018، كما أن معدل البطالة من المتوقع أن يصل إلى 28.7%.
كما يتوقع هذا السيناريو ارتفاع قيمة إجمالي الإيرادات الحكومية بنسبة 8.5% نتيجة التحسن في جباية الضرائب، اضافة الى زيادة قيمة النفقات الحكومية بنسبة 3.4%، وكذلك ارتفاع قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 7.4%، وارتفاع قيمة عجز الميزان التجاري بنسبة 4.5%، نتيجة الزيادة المتوقعة في قيمة الواردات الفلسطينية بنسبة 4.8%، بالرغم من ارتفاع قيمة الصادرات الفلسطينية بنسبة 5.6%، كما يتوقع ارتفاع قيمة صافي الدخل بنسبة 7.2%. وسترتفع قيمة الدخل القومي الاجمالي والدخل القومي المتاح الاجمالي بنسبة 3.2% و2.6% على التوالي.

السيناريو المتفائل

يستند هذا السيناريو إلى افتراض أن الوضع السياسي والاقتصادي سيكون أفضل من خلال الآثار الايجابية للمصالحة الفلسطينية وكذلك ارتفاع النفقات التطويرية اللازمة لإعادة اعمار قطاع غزة، حيث سترتفع قيمة المساعدات المقدمة من الدول المانحة لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية)، واستمرار تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة، وارتفاع تحصيل الايرادات الضريبية: ارتفاع تحصيل ضريبة القيمة المضافة المحلية والمقاصة والدخل والجمارك والمكوس والاملاك والمحروقات (حيث من المتوقع ان ترتفع بسبب ارتفاع فاتورة المحروقات اللازمة لتشغيل شركة الكهرباء في قطاع غزة)، اضافة الى زيادة تحصيل الايرادات غير الضريبية من الرسوم على خدمات الصحة والتعليم، وتحسين في كفاءة جباية الضرائب، ومن الممكن ان تنخفض الاسعار بسبب ازالة القيود المفروضة على قطاع غزة وبالتالي سيرتفع الطلب الذي يرافقه ارتفاع في العرض الذي سيؤدي لزيادة التشغيل وانخفاض معدل البطالة ونسب الفقر وارتفاع للصادرات، مع افتراض انخفاض العراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة، وبافتراض النمو الطبيعي للسكان في فلسطين.

ويتوقع السيناريو المتفائل ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.0% خلال عام 2018، وزيادة قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 4.0%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستهلاك (الخاص والعام) بنسبة 4.9%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 16.2%. كما يتوقع أن يرتفع عدد العاملين بنسبة 10.2%، وأن ينخفض معدل البطالة ليصل إلى 26.0% عام 2018.
كما يتوقع السيناريو المتفائل ارتفاع قيمة إجمالي الإيرادات الحكومية بنسبة 18.0%، وزيادة قيمة النفقات الحكومية بنسبة 11.4%، وانخفاض قيمة عجز الموازنة العامة (الحكومة المركزية) بنسبة 26.5%، في مقابل انخفاض قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 32.0%، بالرغم من زيادة قيمة العجز في الميزان التجاري بنسبة 5.8% نتيجة الزيادة المتوقعة في قيمة الواردات بنسبة 6.8% بالرغم من الزيادة المتوقعة في قيمة الصادرات بنسة 8.8%. كما يتوقع أن ترتفع قيمة صافي الدخل بنسبة 28.6% وهو ما سينعكس بشكل مباشر على قيمة صافي العجز للحساب الجاري وذلك بسبب ارتفاع عدد العاملين في إسرائيل نتيجة تقليل المعيقات المفروضة داخل فلسطين، ويتوقع أن يرتفع قيمة الدخل القومي الاجمالي بنسبة 9.4%، وقيمة الدخل القومي المتاح الاجمالي بنسبة 11.6%.


السيناريو المتشائم

يستند هذا السيناريو إلى افتراض أن الوضع السياسي والاقتصادي سيتدهور من خلال الآثار الخارجية السلبية لتحقيق المصالحة، حيث سيؤدي ذلك الى انخفاض حاد في المساعدات المقدمة من الدول المانحة لتمويل موازنة دولة فلسطين (الحكومة المركزية), وزيادة التهرب الضريبي، وتذبذب او توقف في تحويل الأموال الخاصة بإيرادات المقاصة وانخفاض في تحصيل ضريبة القيمة المضافة المحلية، وانخفاض في تحصيل ضريبة الدخل والجمارك والمكوس، كما ستزداد العراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي على حركة الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة، وانخفاض عدد العاملين في إسرائيل بسبب الإغلاق المتوقع.
ويتوقع السيناريو المتشائم انخفاض قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% خلال عام 2018، وانخفاض قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 4.8%. ومن المتوقع أن تنخفض قيمة إجمالي الاستهلاك بنسبة 0.1%، وأن تنخفض قيمة إجمالي الاستثمارات بنسبة 14.9%. ومن المتوقع أن ينخفض عدد العاملين الفلسطينيين في اسرائيل بنسبة 11.8%، مما سيؤدي الى ارتفاع معدل البطالة ليصل خلال عام 2018 إلى 30.9%.
كما يتوقع السيناريو المتشائم انخفاض قيمة الإيرادات الحكومية بنسبة 4.9% نتيجة تجميد جزء من العوائد الضريبية من قبل اسرائيل بالإضافة إلى زيادة التهرب الضريبي، وكذلك انخفاض قيمة النفقات الحكومية بنسبة 1.3%. ومن المتوقع ارتفاع قيمة العجز في صافي الحساب الجاري لفلسطين بنسبة 47.1%، وذلك بسبب التراجع في صافي التحويلات الجارية من الخارج بنسبة 32.4%، بالرغم من انخفاض قيمة العجز في الميزان التجاري بنسبة 2.9% نتيجة التراجع المتوقع في قيمة الواردات بنسبة 2.9%، وانخفاض قيمة الصادرات بنسبة 3.0%. كما يتوقع أن تنخفض قيمة صافي الدخل من الخارج بنسبة 7.0%، وذلك بسبب انخفاض عدد العاملين في إسرائيل نتيجة زيادة المعيقات المفروضة داخل فلسطين. كما يتوقع أن تنخفض قيمة الدخل القومي الاجمالي بنسبة 2.7%، وأن تنخفض قيمة الدخل القومي المتاح الاجمالي بنسبة 5.1%
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


آراء
عبد الناصر النجار
التهويد الصامت للأغوار الشمالية
آراء
د.علي الجرباوي
صرخة تحتاج إلى صدى
مقالات
تحسين يقين
هل هو كذلك عالَم ورق!
مقالات
حمادة فراعنة
مخاطر السياسة الأميركية على...
خرم إبرة
رامي مهداوي
كما تفكرون تكونون!
اقرأ المزيد ...