نحث الخطى

تكريم مستحق لهؤلاء الانقياء

محمود السقا

2017-12-27

سألني الزميل المُعلق التلفزيوني، خليل جاد الله، عبر برنامجه الاذاعي عما ينبغي اتخاذه من تدابير وخطوات تجاه الرياضيين، الذين سارعوا الى الاعلان عن مواقفهم المنحازة لفلسطين، في اعقاب الخطوة المجنونة، التي أقدم عليها الرئيس ترامب والقاضية بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس، فأجبت: إن أقل ما يمكن عمله تكريم هؤلاء باحتفالية حاشدة، أكانت في فلسطين او حتى خارج اسوار الوطن.
المهم ان نكرمهم بدروع تقديرية، تحمل صور المدينة المقدسة، بمختلف رموزها ومظاهرها، فهناك المسجد الاقصى المبارك، وهناك قبة الصخرة المشرفة، وهناك كنيسة القيامة، وهناك اسوار القدس وبواباتها.
مبادرة من هذا القبيل من شأنها ان تعزز في الأذهان ان قيادة الحركة الرياضية لن تُسقط من حساباتها الوقفات العروبية الأصيلة، التي نزع باتجاهها هؤلاء الرياضيين، من خلال مواقفهم المُشرفة، والتي تم التعبير عنها باستنكار وشجب خطوة ترامب المتهورة والمأفونة واللامسؤولة.
لقد أثبتت الاسرة الرياضية، أكانت عربية او اقليمية او قارية او دولية انها ترفض الظلم، وأنها تلعن كل مَنْ يتدثر بأسماله الوسخة.
صور ومشاهد الغضب والحنق، التي ارتسمت على وجوه ومُحيا شرفاء الرياضيين المتعاطفين مع الشعب الفلسطيني، ما زالت تتوالى وتتعاظم، بالامس القريب لم يتردد الدراج التركي احمد اوركن، وهو من أبرز رياضيي الدراجات الهوائية في تركيا، في الانفكاك من فريقه الاسرائيلي، وأرجع السبب الى انه يأتي في سياق الرد على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.
وفي معرض تعليقه قال: قررت ذلك كي لا أقلق عائلتي وبلدي. تحية إكبار وإعزاز لهذا البطل، لقد رجّح كفّة مصلحة بلده على مصالحه الشخصية.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: