التوصيات ضد نتنياهو بشبهات الفساد ستُحدث زلزالاً كبيراً

2017-12-26

تل أبيب - "عرب 48": قال مستشار الشرطة الإسرائيلية الأسبق ليؤور حوريف، إن التوصيات التي من المتوقع أن تقدمها الشرطة للمدعي العام شاي نيتسان، بغضون الأسابيع القادمة، بشأن التحقيقات بشبهات الفساد مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أشبه بزلزال وستكون بمثابة هزة أرضية.

ونشرت الإذاعة الإسرائيلية، امس، فحوى ومضمون تصريحات حوريف، الذي كان مستشاراً خارجياً للشرطة والمفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، واضطر للاستقالة بعد تحريض نتنياهو والانتقادات التي وجهها للشرطة على خلفية التسريبات من ملفات التحقيق التي يخضع لها نتنياهو.

بتقديراته، فإن الشرطة ستنشر توصياتها حول التحقيقات مع نتنياهو، خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع. وقال في كلمة ألقاها في مؤتمر لرابطة العلاقات العامة إيلات إن "توصيات واستنتاجات الشرطة ستجلب الكثير من المعلومات التي لا نعرفها، وسيكون هنا زلزال".

ويعتقد حوريف أن التوصيات والمعلومات الجديدة التي سيتم الكشف عنها ستؤدي إلى تبكير انتخابات الكنيست والتي يرجح أن تُجرى في أيار القادم، حيث سيخوض الليكود الانتخابات بقيادة مختلفة وجديدة، على حد تعبيره.

وستشمل المعلومات التي سيتم الكشف عنها بنود لائحة الاتهام، وتفاصيل وقوائم بأسماء الشخصيات الضالعة بالملفات. قائلاً إن "نتنياهو لا يقوم بحملة لبراءته بل حملة لنزاهة الائتلاف وهذه حملة سياسية وليست قانونية وحتى الآن نجح فيها".

وأضاف "نتنياهو لديه ائتلاف رغم التحقيقات المعقدة جداً، لكنه تجاوز كافة الخطوط وبات يشكل عبئاً على الليكود".

وخلص للقول إن "التهديد الرئيسي الذي يواجه الليكود اليوم هو حملة "الفساد"، هي تقريباً الحملة الوحيدة في السياسة الاسرائيلية التي يمكن أن تربط بين اليسار واليمين".

وفي سياق متصل بالتحقيقات التي يخضع لها رئيس الحكومة، أصدرت المحكمة المركزية بالقدس، قراراً يلزم بالكشف عن تفاصيل المكالمات والاتصالات ومواعيد اللقاءات التي جمعت نتنياهو ومالك شركة بيزك للاتصالات شاؤول إلوفيتش، حيث يدور الحديث عن جلسات واتصالات أجريت بين الأعوام 2013 و2015.

واتخذ القرار رداً على الدعوى التي قدمها المحامي شاحر بن مائير، علماً أن النيابة العامة دعمت الموقف بضرورة تسليم قائمة الاتصالات ومواعيد اللقاءات والجلسات بين نتنياهو وإلوفيتش.

وتم الشروع بالتحقيقات العلنية في قضية "بيزك" في حزيران 2017، وذلك بعد تحقيقات سرية قامت به وحدة التحقيقات السرية بهيئة مراقبة التجارة.

يذكر أن نتنياهو، سبق وهاجم الشرطة في أعقاب نشر وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن أن الشرطة قد توصي بمحاكمة نتنياهو في ملفي "القضية 1000" و"القضية 2000"، اللتين يشتبه بنتنياهو فيهما بالضلوع في أعمال فساد تصل إلى حد ارتكاب مخالفات رشوة وخيانة الأمانة. واتهم نتنياهو الشرطة بالتسريب لوسائل الإعلام واصفاً تقرير القناة الثانية بـ"تسونامي التسريبات".

وحسب القناة الثانية، فإن الشرطة ترجح أن الشبهات ضد نتنياهو بالحصول على رشوة وخيانة الأمانة تعززت بالملفين "القضية 1000" و"القضية 2000"، وذلك بعد سلسلة التحقيقات التي أجرتها الشرطة مع العديد من المشتبهين والضالعين بالملفين. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: