نائب ليكودي يقتحم حافلة أهالي أسرى غزة ويشتمهم

2017-12-26

القدس "الأيام" ، وكالات: اقتحم أورين حازان النائب في حزب "الليكود" اليميني الإسرائيلي، حافلة لأهالي معتقلين فلسطينيين، كانت في طريقها من قطاع غزة إلى سجن "نفحة" الإسرائيلي، ووجّه لهم وابلا من "الشتائم والسباب".
وبهذا الصدد، نددت قوى وفصائل ومؤسسات وفعاليات محلية، ومؤسسات دولية تهجم المتطرف حزان، امس، على ذوي الأسرى، واعتبرته سلوك عنجهية وبلطجة يتناقض مع المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية التي تنص على معاملة الأسرى وذويهم معاملة لائقة وتسمح لأهالي الأسرى بزيارة أبنائهم حسب اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة.
فقد صعد حازان إلى الحافلة، وبدأ بكيل الشتائم لأهالي المعتقلين الذين كانوا في طريقهم لزيارة أبناء لهم في السجون الإسرائيلية.
وظهر عضو الكنيست في شريط فيديو داخل الحافلة، وهو يوجّه سؤالاً إلى والدة احد المعتقلين عن اسمها، وعن اسم المعتقل الذي تتجه لزيارته، وتهمته، فقالت إنها متجهة لزيارة ابنها في السجن.
وقال لها: "لن تزوريه إلا تحت الأرض"، مضيفاً "ابنك الحشرة إيش سوّى (ماذا فعل)، فردت عليه: "ابني مش حشرة"، فقال: "ابنك كلب وحشرة".
وأثار التهجم الاستفزازي للمتطرف حازان والدة الأسير بحالة غضب فقالت له: "ابني مش كلب، ابني أرجل الرجال، وراجل بمعنى الكلمة، اللي بقول كلب هو الكلب".
فما كان من حازان إلا أن قال لها: "أنا عضو كنيست"، فردت عليه بالقول: "عضو كنيست ولّا رئيس وزراء ولّا نتنياهو. إحنا بنشوف ولادنا فوق فوق.. ولادنا رجال".
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن حازان تبريره خطوته الاستفزازية، بأنه أراد إيصال رسالة بأنه "لا يمكن للفلسطينيين زيارة أبنائهم في السجون، في حين لا يتمكن الإسرائيليون من معرفة مكان أربعة محتجزين في غزة منذ العام 2014".
وتسمح سلطات الاحتلال لأمهات الأسرى بزيارة أبنائهن في سجن نفحة وريمون الصحراوي كل يوم إثنين في رحلة طويلة وصعبة تنتهي أحياناً بالرفض الإسرائيلي لاستكمال الرحلة لرؤية أبنائهن.
وتوجه فجر أمس 22 من أهالي أسرى القطاع، بينهم أربعة أطفال دون الـ16 عاماً، لزيارة 14 أسيراً فلسطينياً بسجن "ريمون"، بتنسيق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وكانت منظمات إسرائيلية ضمن ما يسمى "حملة الإفراج عن الأسرى والمفقودين" في إسرائيل، قد أعلنت عن نيتها، إعاقة حافلتين تقلان أمهات وأبناء الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة.
وعقب حادثة التهجم كتب حازان عبر حسابه في "تويتر": "كما وعدت، صعدت دون خوف إلى حافلة من يسمون العائلات الذين جاؤوا لزيارة حثالاتهم، وفي المواجهة معهم قلت لهم إن مكان الإرهابيين فقط تحت الأرض، وأعدكم أنني سأواصل دعم قانون منع زيارات الأسرى إلا بعد الإفراج عن جنودنا"، على حد زعمه.
وفي تعقيب اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الحادثة، قالت المتحدثة باسمها في غزة سهير زقوت إن اللجنة "تأخذ ما حدث على محمل الجد، وتتواصل مع السلطات المعنية".
وأكدت زقوت حق عائلات الأسرى الفلسطينيين في زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي بأمان ودون أي تدخل.
وأشارت إلى أن اللجنة الدولية كمنظمة إنسانية تسهل برنامج الزيارات، ولكن مسؤولية الحفاظ على إتمام الزيارة دون اي انقطاع هو من مسؤولية السلطات المختصة، تبقى اللجنة الدولية ونبقى ملتزمين بتسهيل هذا البرنامج لصالح عائلات المعتقلين.
من جانبه، وصف نادي الأسير الفلسطيني حازان بـ"المَوْتور والقذر"، معتبراً سلوكه همجياً، وتم بتوجيه من الحكومة الإسرائيلية تعبيراً عن حالة من الإفلاس والشعور بالفشل في إحداث اختراق بقضية الاتفاق على إجراء صفقة تبادل جديدة.
وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس، إن على الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات عملية مسؤولة من أجل التسريع في إتمام صفقة تبادل جديدة يتم من خلالها إطلاق سراح من أعادت اعتقالهم من محرري صفقة وفاء الأحرار "شاليت"، كمقدمة للبدء بالمفاوضات حول الصفقة، بدلاً من دفع بعض متطرفيها للقيام بتصرفات وحشية بحقّ عائلات الأسرى، وليس من شأنها إحداث أي تقدّم في إتمام الصفقة.
وأكد فارس أن مبادرة حكومة الاحتلال لإطلاق سراح 57 أسيراً أعادت اعتقالهم من شأنه أن يشكل نقطة تحول هامة نحو إتمام صفقة جديدة للتبادل، تقوم على إثرها المقاومة الفلسطينية بالإفصاح عما لديها للبدء بمفاوضات جدية.
ووصف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، تهجم عضو الكنيست أورن حازان على أهالي المعتقلين بأنه "اعتداء استفزازي ويمثل عربدة إسرائيلية".
وحمل قراقع، في بيان صحافي، امس، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تصرف عضو الكنيست كونها المسؤولة عن تأمين خط سير الحافلات التي تقل عائلات المعتقلين الفلسطينيين بموجب تصريح مسبق منها.
واعتبر المجلس الوطني الفلسطيني هذا السلوك العدواني العنصري يعبر عن همجية وفاشية الاحتلال وإرهاب حكومته التي يمثلها حزب الليكود الذي ينتمي إليه "حازان" حيث استغل مرور الحافلات التي تقل ذوي الأسرى في المناطق المحتلة عام 1948، وقام بالهجوم عليها، ليمارس ساديته القميئة تجاه النساء والرجال العزل، وهو يفتخر بأنه عضو كنيست.
واعتبر الناطق الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم، أن ما فعله عضو الكنيست المتطرف "حازان" أقل ما يقال عنه أنه بلطجة وسلوك ينتمي للهجمية في أحط صورها.
واعتبر ناهض شبات مسؤول ملف الأسرى لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية هذا السلوك وما يحمله من عنجهية وبلطجة يتناقض مع المواثيق والقوانين والمعاهدات الدولية التي تنص على معاملة الاسرى وذويهم معاملة لائقة، وتسمح لاهالي الاسرى بزيارة ابنائهم حسب اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة.
وندد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بتعمد عضو الكنيست الإسرائيلي حازان امس نشر مقطع فيديو يظهره وهو يتهجم على أهالي معتقلين فلسطينيين بعد اعتراضه حافلة تقلهم في طريقهم لزيارة أبنائهم في أحد سجون إسرائيل.
وأرسل نواب الحركة الإسلامية في القائمة المُشتركة مسعود غنايم، وعبد الحكيم حاج يحي، وطلب أبو عرار وسعيد الخرومي شكوى لرئيس الكنيست يولي أدلشتاين والمستشار القضائي لحكومة إسرائيل أفيخاي مندلبت ضد تصرفات أورن حازان المُنحطة العنيفة وغير الأخلاقية والمُنافية لأبسط القيم الأخلاقية.
من جهتها، طالبت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، حنين زعبي، في رسالة وجهتها لمكتب الصليب الأحمر في غزة، الاعتذار لأهالي الأسرى الذين كانوا في طريقهم لزيارة أبنائهم في سجن نفحة، وتقديم شكوى رسمية ضده.
كما طالبت زعبي، في بيان لها، الصليب الأحمر، بالكشف عن تمكن صعود الأخير للحافلة، وهو المعروف بمواقفه وعنفه، وأشارت إلى أنه لم يكن مستبعداً أن يقوم بالتعرض للأهالي جسدياً.
وفي رسالتها شددت زعبي على أن الصليب الأحمر أخل بمسؤوليته حماية أمن وكرامة عائلات الأسرى، حيث تمكن الأخير من إطلاق عبارات مسيئة والصراخ في وجه إحدى أمهات الأسرى.
ومن جهة أخرى طالبت زعبي الصليب الأحمر بتوجيه شكوى رسمية ضد حازان، علماً بأن منظمة الصليب الأحمر مسؤولة عن تنظيم زيارات لأهالي الأسرى وعن حمايتهم، وعن ضمان كرامتهم. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: