نحث الخطى

ردود صاخبة تستدعي التحرك

محمود السقا

2017-12-25

لو كنت في موقع المسؤولية لسارعت، من فوري، الدعوة لمؤتمر صحافي، من اجل وضع كافة المعطيات في متناول الرأي العام الرياضي، وتحديداً في الشق المتعلق بمستقبل الطاقم التدريبي، الذي سيقود مقدرات منتخب الكرة الأول، خصوصاً وان هذه المسألة أحدثت حالة من الحراك، لا سيما في أوساط الزملاء الصحافيين.
هناك ردود أفعال كثيرة أعقبت الإعلان عن المدرب البوليفي خوليو سيزار مدرباً لـ "الفدائي الكبير"، على نفقة الأشقاء السعوديين. معظم الردود، أو لنقل السواد الأعظم منها، تصب في قنوات دعم ومساندة ومعاضدة الكابتن عبالناصر بركات، مدرب المنتخب وصانع امجاده التليدة، على الأقل هذا ما لمسته من التعليقات، التي جاءت رداً على وقفة "نحث الخطى"، المنشورة في "الأيام" بعنوان: "مدرب منتخب الكرة الجديد.
شخصياً ألتمس العذر لكل مَنْ اصطفوا الى جانب المدرب المرموق عبدالناصر بركات، فهو مدرب عصامي باعتماده على نفسه خلال مشواره التدريبي، وما لبث ان أصبح له اسم في عالم "الجلد المدور"، وظل يتدرج حتى أصبح المدرب الأول لـ "الفدائي".
المطالبة بالدعوة لعقد مؤتمر صحافي، تأتي في سياق وضع النقاط فوق حروف منتخب الكرة الأول، وتبيان المهمة، التي سوف يضطلع بها البوليفي خوليو سيزار، خصوصاً في ظل أصوات عاقلة، تشير الى ان دوره، بالضبط كالدور، الذي كان يقوم به المرحوم محمود الجوهري، عندما تولى مهمة الاشراف العام على المنتخبات الوطنية الاردنية.
إذا تأكدت هذه المعلومة، فمعنى ذلك ان مكانة ومنزلة عبدالناصر بركات لن تتزعزع، ولن تُمس، وفي تقديري ان هذا مطلب جماهيري وشعبي قبل ان يكون مطلباً للزملاء المشتغلين في مهنة القلم.
في كل الأحوال لقد أثبت عبدالناصر بركات انه رجل مسؤول، من خلال رده الحاذق والمؤدب، والذي يقطر احتراماً لكل الأصوات وحباً للوطن ولكل رموزه ولم يمارس النزق والضجيج. لقد آن الأوان ان نحترم بعضنا حتى وان اختلفنا في الرأي والموقف ووجهة النظر.

newsaqa@hotmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: