نبيل شعث: توجّه إيجابي روسي صيني لبحث إنشاء إطار دولي جديد لعملية السلام

2017-12-25

كتب عبد الرؤوف أرناؤوط:

كشف الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس للعلاقات الدولية، لـ"الأيام"، النقاب عن موافقة مبدئية من قبل الصين وروسيا على إنشاء إطار دولي لعملية السلام ينهي الاحتكار الأميركي، ولكنهما تطالبان بمزيد من البحث في آلية هذه الرعاية.

وقال، بعد جولة في موسكو وبكين، شملت لقاء وزيري الخارجية الصيني والروسي: "هم مقتنعون تماماً بالفكرة والرؤية، ولكن يريدون مناقشة أكبر للآلية التي من خلالها سيتم اعتماد الرعاية الدولية، ولكنهم ملتزمون بالمرجعية وبحل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء الاستيطان وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين بالعودة وحل كل قضايا الحل النهائي".

وكان شعث مع عضوي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، وقيس عبد الكريم، التقوا في موسكو، قبل أيام، مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، قبل أن يلتقي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني مع وزير الخارجية الصيني في بكين.

وقال شعث: أوصلنا للمسؤولين الصينيين الرسالة، التي أوصلناها من قَبل، للمسؤولين الروس، وهي أننا لم نعد مستعدين ولا راغبين أن تحتكر أميركا عملية السلام؛ لأنه ثبت بشكل واضح أنها عندما تفعل ذلك فهي ليست وسيطاً نزيهاً ولا أميناً، وإنما هي وسيط منحاز تماماً للجانب الإسرائيلي، وقد أثبتت ذلك من خلال عدة خطوات، منها عدم الضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاقات التي وقّعناها بمساعدة الولايات المتحدة منذ اتفاق أوسلو وحتى الآن، وختم ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال الخطيئة الكبرى بحقنا وبحق القانون الدولي وبحق المواقف السابقة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة.

وأضاف: ولذلك نحن لا نقول إنه ليس من حق الولايات المتحدة أن تشارك في عملية السلام، وإنما تشارك ضمن إطار دولي، فنحن نريد إطاراً دولياً وآلية دولية ومرجعية دولية وهي قرارات الأمم المتحدة وما وقّعناه من اتفاقات سابقة.

وتابع: ما زالت هناك حاجة لبحث ماهية الآلية الدولية، وهناك بدائل عديدة، منها النموذج الذي جرت فيه المفاوضات مع إيران، وهناك مؤتمر باريس ومؤتمر مدريد، ولا مانع لدينا باعتماد أحدها ما دامت المرجعية القانونية هي القانون الدولي، وما دام اللاعبون الرئيسون معروفين، وهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، وهم: روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وأيضاً ألمانيا، هذه الدول تستند بشكل واضح إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة".

ولفت إلى أن المسؤولين في روسيا والصين" سعداء أننا نرى أن العالم لم تعد تحكمه الولايات المتحدة وحدها وأن الصين وروسيا وأوروبا أثبتوا مواقفهم بأنه لا يجوز اتخاذ قرار في العالم دون مشاركتهم".

وأشار شعث إلى أن الرئيس عباس بحث الأمر نفسه في لقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقال: "في نهاية الأمر فإن هذه هي القوى الثلاث التي يمكن أن يكون لها دور فعّال في عملية السلام وهي: أوروبا والصين وروسيا".

وأضاف: "نحن مرتاحون للنتائج التي تم التوصل إليها، فوزير الخارجية الصيني كان إيجابياً إلى أقصى حد، وكذلك مسؤول العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الصيني وطاقم وزارة الخارجية الصينية، وكذلك الأمر مع وزير الخارجية الروسي والمبعوث الروسي بوغدانوف وفريق وزارة الخارجية الروسية، فقد كانوا إيجابيين إلى أقصى درجة".

وختم شعث: نريد إطاراً دولياً يحلّ مكان الاحتكار الأميركي بكل مشاكله. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: