بيت لحم تحتضن القدس المحاصرة في احتفالات الميلاد وفق التقويم الغربي

2017-12-25

كتب حسن عبد الجواد:

احتفلت الكنائس المسيحية التي تسير وفق التقويم الغربي، في مدينة بيت لحم، أمس، بعيد الميلاد المجيد، وسط أجواء ميلادية حزينة بنكهة القدس المحاصرة، التي كان لها حضور لافت في هذه الاحتفالات، بالمعنى الشعبي والسياسي والروحي، من خلال الفعاليات الوطنية التي نظمت في ساحة الميلاد، وأحاديث المواطنين، والأعلام الفلسطينية التي حضرت برمزيتها في العروض الكشفية في ساحة المهد، وفي المقابلات الصحافية التي أجرتها وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، وذلك في رد واضح على إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووصل ساحة المهد وسط مدينة بيت لحم، موكب المدبر الرسولي المطران بيير باتيستا بيتسيبالا لبطريركية القدس للاتين، في حوالي الساعة الثانية من بعد الظهر، وسط الاحتفالات الرسمية والتقليدية والشعبية، تتقدمه الفرق الكشفية التي عزفت المعزوفات الوطنية.

وكان في استقبال المدبر الرسولي والوفد المرافق له، رئيس البلدية المحامي أنطون سلمان وأعضاء المجلس البلدي، ومحافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، ووزير خارجية مالطا، ووزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة، ومستشار الرئيس زياد البندك، وقائد منطقة بيت لحم العميد الركن سعيد النجار، وقائد شرطة محافظة بيت لحم العقيد حقوقي علاء الشلبي، بالإضافة إلى أبناء الرعية والآباء الفرنسيسكان ورؤساء وممثلي الكنائس، وعدد كبير من ممثلي المؤسسات والشخصيات الاعتبارية، ووجهاء المدينة وآلاف الفلسطينيين والسياح الأجانب المشاركين في احتفالات الميلاد، من فلسطين التاريخية والعديد من دول العالم.

وبعد مصافحة مستقبليه توجه الموكب البطريركي، برفقة رئيس البلدية ومحافظ بيت لحم وقائد الأمن الوطني وقائد الشرطة ورجال الدين والكهنة وسط قرع أجراس الكنائس وترانيم الميلاد إلى كنيسة المهد.

واستقبل داخل الكنيسة من قبل الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس رئيس أساقفة نهر الأردن ثيوفيليكتوس، والارشمندريت خات الأرمن الأرثوذكسي، ورئيس دير اللاتين الأب ارتيميو فيتورس، بعدها ترأسَ صلاة خاصة.

وترأس المطران بيتسيبالا صلاة خاصة والدورة التقليدية إلى مغارة المهد وقرعت الأجراس معلنة بدء الاحتفالات الميلادية، وفي الساعة الحادية عشرة وعشرة دقائق مساء يوم الأحد بدأ الاحتفال بالفرض الإلهي الذي ترأسه المدبر الرسولي المطران بيير باتيستا بيتسيبالا وعاونه حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو باتون ولفيف من المطارنة ورؤساء الأساقفة والكهنة ورجال الاكليريوس، وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل ترأس الدورة التقليدية للمغارة، وعاونه النائب البطريركي في القدس وفلسطين المطران وليم الشوملي، حيث استمرت الصلاة حتى ساعات الفجر.

وقد حضر الرئيس محمود عباس أبو مازن ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في السلطة الوطنية وقناصل الدول الأجنبية قداس منتصف الليل.

وكان موكب المدبر الرسولي المطران بيتسيبالا لبطريركية القدس للاتين انطلق من ديوان البطريركية الكائن في باب الخليل في الساعة الحادية عشر والنصف من قبل ظهر امس يرافقه كبار المطارنة والكهنة وكاهن رعية اللاتين الأب نيروان البناء ومختار اللاتين يعقوب عامر وممثلو ووجهاء المؤسسات والجمعيات اللاتينية في القدس ووجهاء الرعية في رتل من السيارات عبر طريق القدس.

وعند وصول الموكب أمام دير مار الياس كان في استقباله رئيس بلدية بيت جالا نقولا خميس وأعضاء المجلس البلدي والأب حنا سالم كاهن رعية اللاتين في بيت جالا وكهنة وممثلي مؤسسات بيت جالا ووجهاء المنطقة والأب إبراهيم فلتس عضو المجلس الاستشاري لحراسة الأراضي المقدسة منسق شؤون المراسم والاحتفالات الدينية ممثل الحراسة لدى السلطة الوطنية ووجهاء من رعية اللاتين بيت لحم.

وبعد مصافحة مستقبليه واصل الموكب مسيرته إلى قبة راحيل، ومن ثم سار الموكب عبر البوابة التي تقيمها قوات الاحتلال في جدار الضم والتوسع شمال مدينة بيت لحم، حيث كان في استقباله والوفد المرافق له كاهن رعية اللاتين الأب رامي عساكرية ونائب رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا ورئيس بلدية بيت ساحور جهاد خير وكاهن رعية اللاتين في بيت ساحور الأب الياس تبان ورؤساء وأعضاء وممثلي المؤسسات والجمعيات والراهبات وأبناء الرعية وبعد مصافحة مستقبليه يتابع الموكب سيره.

وعند فندق برادايس تقدم الموكب الدراجات النارية لشرطة المرور الفلسطينية، وعند مفرق دوار مؤسسة العمل الكاثوليكي تقدم الموكب الفرق الكشفية المشاركة من مختلف إنحاء فلسطين وعددها 22 فرقة ضمت ما يزيد عن 3000 فردا كشفيا، بقيادة مجموعة كشافة تراسنطا بيت لحم في استعراض كبير عزفت خلاله ألحانها الوطنية والدينية عبر شارع راس افطيس وشارع النجمة.

وبهذه المناسبة أكد سلمان على أهمية هذا اليوم الذي تتوجه فيه أنظار العالم نحو بيت لحم، مشيرا إلى التنظيم الكبير الذي بذلته بلدية بيت لحم مع شركائها، للوصول إلى يوم يليق بمستوى مدينة بيت لحم، كما استذكر سلمان شعار الميلاد للعام 2017 -2018 وهو (الميلاد رسالة أمل).

وأكد سلمان على إصرار الشعب الفلسطيني على الاحتفال بالأعياد الميلادية المجيدة رغم خطاب ترامب الذي أجج الأوضاع في فلسطين، مشيراً أن أجمل هدية لهذا العام هو موقف دول العالم المناصر للشعب الفلسطيني وحقوقه ورفضها ما جاء في إعلان ترامب، وان الشعب الفلسطيني موحد بمسلميه ومسيحييه في مواجهة قرار ترامب اعلان القدس عاصمة لاسرائيل.

وكانت الشرطة أعدت خطة أمنية مرورية لتنظيم أعياد الميلاد الخاصة بالطوائف المسيحية التي تسير على التقويم الغربي، بالتنسيق مع مكتب الرئيس، والمحافظات، والبلديات، ومختلف الأجهزة الأمنية".

ولفت الناطق الإعلامي باسم الشرطة لؤي ارزيقات، الى انه تم نشر 650 عنصرا وضابطا من الشرطة، جنبا إلى جنب مع كافة الأجهزة الأمنية، لتنظيم حركة الطرق، والمفارق، لتسهيل حركة المرور، وتأمين المشاركين في الأعياد".

وأشار إلى أنه تم إزالة كافة المعيقات وإزالة المركبات على الطريق، ابتداء من شارع المهد، وحتى الطريق بجانب مسجد بلال بن رباح، كما تم إغلاق كافة الشوارع الفرعية المؤدية الى ساحة المهد.

هذا ونظمت بلدية بيت لحم أمسية ميلادية بدأت عند تمام الساعة السادسة والنصف مساءً في مركز السلام، وضمت العديد من الجوقات والمرنمين المحليين والعالميين. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: