اسرائيل تقرر الانسحاب من اليونسكو

2017-12-24

القدس - وكالات: نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، ان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من سفير اسرائيل لدى اليونيسكو، كرمل شاما هكوهين، تقديم كتاب استقالة رسمي باسم دولة اسرائيل، من المنظمة الدولية، حتى نهاية السنة المدنية الحالية. وبذلك تنضم اسرائيل الى الولايات المتحدة التي اعلنت في تشرين الاول الماضي، استقالتها من اليونسكو "بسبب التمييز المتواصل ضد اسرائيل"، وايضا على خلفية تراكم الديون للمنظمة الدولية.

وقد اتخذ نتانياهو القرار في ختام سلسلة من المناقشات والمعضلات التي تركزت على ضرورة عدم ترك الولايات المتحدة وحدها في المعركة. ويشار الى ان هذه الاستقالة لا تمنع إسرائيل من السعي للانضمام الى المنظمة بصفة مراقب – وهو ما اعلنت الولايات المتحدة انها قد تفعله.

وحسب مبادئ المنظمة الدولية فان الاستقالة تدخل حيز النفاذ في 31.12 من السنة التي تلي تقديم الاستقالة، ولذلك وعلى الرغم من تقديم الاستقالة الأمريكية في شهر تشرين الاول فان استقالة الولايات المتحدة واسرائيل ستدخلان حيز النفاذ في وقت واحد".

وقال سفير اسرائيل لدى اليونسكو كرمل شاما هكوهين ان "الولايات المتحدة تترك اليونسكو بسبب دولة اسرائيل ومن واجبنا الاخلاقي ان لا نتركها تفعل ذلك بمفردها". وحسب اقواله فان "اليونسكو، بقيادة الدول العربية، حطمت الارقام القياسية في النفاق والتحريض والاكاذيب ضد اسرائيل والشعب اليهودي من خلال تلويث قيمها النبيلة، والتسييس والإرهاب السياسي الذي يلامس أحيانا معاداة السامية".

وقال هكوهين، ايضا، "إن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، كما كانا يرمزان دائما، واليوم أكثر من أي وقت مضى، للابتكار والقيادة في القضايا الأساسية لليونسكو، ينبغي أن يكونا أول من يساهمان في المنظمة وأنشطتها، وآخر من يتركانها. ولكن في مسرح اليونسكو العبثي، حولت الدول التي لا يربطها شيء بالعلوم والثقافة والتعليم، هذه المنظمة الهامة الى مفلسة مهنيا وماليا ومن حيث صورتها، بحيث لم يعد للدول المتطورة والعقلانية ما تجده فيها".
مع ذلك، قال هكوهين، ان "الحكومة الاسرائيلية لا تسد الباب" وانما "تدعو قيادة المنظمة الجديدة الى التوقف عن الخوف من العصابة التي سيطرت على المنظمة ودفع اصلاحات اساسية لا تسمح بالاستخدام السياسي الساخر للمنظمة".

وفي تموز الماضي، تبنت اليونسكو قرارا أثار غضبا في اسرائيل، والذي يحدد بأن الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة في الخليل هما من مواقع التراث الفلسطيني، وايدت 12 دولة القرار، وعارضته ثلاث دول فيما امتنعت ست دول عن التصويت، وقال نتنياهو في ذلك الوقت: "هذا قرار وهمي آخر لليونسكو. من دفن هناك - إبراهيم وإسحق ويعقوب، سارة، ريبكا وليئة، آباؤنا وأمهاتنا".

وفي تشرين الأول، مع استقالة الولايات المتحدة من اليونسكو، أفاد براك ربيد في صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل فوجئت بالقرار، وأن المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين المعنيين بهذه القضية أشاروا إلى أنه لم يكن هناك تنسيق مسبق بشأن هذه المسألة في الأيام التي سبقت الإعلان، وأن إدارة ترامب لم تعط إسرائيل أي إشعار مسبق. وقالوا ان هذه القضية اثيرت خلال زيارة السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة نيكي هيلي لإسرائيل في حزيران الماضي، بيد ان الامريكيين لم يبلغوا القدس بالقرار النهائي.

وبعد اعلان استقالة الولايات المتحدة، انتخبت وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة، أودري ازولاي، لمنصب الامين العام الجديد لليونسكو، وهي ابنة لعائلة يهودية مغربية. وقد عملت ازولاي كوزيرة ثقافة لمدة عام تحت قيادة الرئيس فرانسوا هولاند. وعلى الرغم من أنها أعلنت ترشيحها قبل انتخاب عمانوئيل مكرون رئيسا لفرنسا، إلا أن الإدارة الجديدة دعمتها في منصب اليونسكو، وتأمل في أن تقوم لاحقا بتشجيع التوصل إلى حل توفيقي في شكل إصلاح يسمح للبلدان التي تنفصل عن المنظمة بالعودة.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: