الوسط العربي في إسرائيل لا يحترمنا

2017-12-21

بقلم: افيغدور ليبرمان*

اثناء قراءة مقال موشيه آرنس «ليبرمان يقوي المشاغبين» في صحيفة «هآرتس» في 18/12، فوجئت لاكتشاف أنه مثل الكثيرين في اليسار الاسرائيلي مصاب بمتلازمة النعامة. بدلا من اجراء حوار فلسفي معه، سأكتفي بطرح عدد من الحقائق التي تتعلق بزعماء الجمهور العربي الذين لهم وظائف في الكنيست، والجمهور العربي بشكل عام، والجمهور العربي في وادي عارة بشكل خاص:
1- عضو الكنيست جمال زحالقة. سجن سنتين على مخالفات امنية في السبعينيات (تورطه في علاقات تنظيمية مع «م.ت.ف»). وقد ظهر زحالقة في هذا الاسبوع في التلفاز الاسرائيلي وقال إنه يفضل الموت على إنشاد نشيد هتكفاه (الأمل)، وأن علم اسرائيل هو مجرد خرقة بالية.
2- عضو الكنيست عبد الحكيم الحاج يحيى. قال في نقاش في الكنيست في 2016 حول مشروع قرار لتسوية الاستيطان، إنه يؤيد حكم الشريعة الاسلامية الذي يفرض عقوبة الموت على من يبيع أرضه لليهود: «محظور بالتأكيد بيع متر واحد من الوطن الاسلامي الفلسطيني العربي... أنت تسألني ما هو القانون؟ حسب القانون العقوبة هي الموت وهو يستحق ذلك... واذا سألتني سأقول لك إنه يستحق ذلك، وأنا اؤيد هذا القانون. اذا كان هذا قانونا – نعم، أنا أسمح بذلك، أنا اؤيد هذا القانون، ما المشكلة في ذلك؟».
3- ليس مفاجئا أنه في حالة زحالقة وحالة الحاج يحيى لم تكن شخصية بارزة واحدة في الوسط العربي في اسرائيل تدين هذه التصريحات الفظيعة.
4- يمكننا أن نتذكر ايضا عضو الكنيست باسل غطاس، قريب عضو الكنيست السابق عزمي بشارة (الذي هرب الى قطر بعد اتهامه بالتجسس الخطير ومساعدة «حزب الله» في حرب لبنان الثانية)، حيث أدين بتهريب 12 هاتفا محمولا للاسرى الأمنيين في سجن كتسيعوت في النقب وحكم عليه بالسجن الفعلي سنتين.
5- عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، الذي رفض المشاركة في جنازة الرئيس شمعون بيريس، وفي الاسبوع ذاته شارك في ذكرى موت ياسر عرفات في رام الله.
6- في اعقاب اختطاف الفتيان الثلاثة في «غوش عتصيون» في 2014 قالت عضوة الكنيست، حنين الزعبي، إن الخاطفين ليسوا ارهابيين، بل الامر يتعلق بمعارضة مشروعة. حتى أنها شاركت في القافلة البحرية «مرمرة» وهاجمت جنود الجيش الاسرائيلي.
7- في العملية في شارع ديزنغوف في الاول من كانون الثاني 2016 قتل «المخرب» نشأت ملحم من سكان عرعرة ثلاثة اسرائيليين. بعد العملية وجد «المخرب» ملجأ في قريته تحت أعين السكان المفتوحة في القرية الذين اتهموا بتوفير الطعام والشراب له. وادعوا في التلفاز بأنه لا علم لهم عن مكان وجوده.
8- في عملية الحرم في تموز الماضي قتل ثلاثة «مخربين» من أبناء عائلة جبارين من أم الفحم شرطيين اسرائيليين درزيين. آلاف الاشخاص الغاضبين والمملوئين بكراهية اسرائيل شاركوا في جنازة «القتلة» في أم الفحم ونصبوا خيمة عزاء.
نتائج الانتخابات العشرين للكنيست تشير الى أن زحالقة والحاج يحيى والزعبي وزملاءهم حصلوا على اغلبية الاصوات في وادي عارة. وفي أم الفحم حظيت «القائمة المشتركة» بـ 97 في المئة من الاصوات وحزب العمل على أقل من 3 في المئة.
ليس صدفة أنه لا يوجد على أي مبنى بلدية أو مجلس محلي في وادي عارة علم اسرائيلي يرفرف، في حين أنه في كل مظاهرة في المنطقة يتم رفع مئات اعلام «م.ت.ف» الفلسطينية و»حماس» و»حزب الله» وحتى صور نصر الله.
كل ذلك هو حقائق لا يمكن كنسها تحت البساط. هذا هو الواقع، يا آرنس. يجدر بمواطني اسرائيل أن يستيقظوا ويعرفوا ما هو التحدي الذي يواجهونه، ومن الافضل أن يكون ذلك في أسرع وقت.

عن «هآرتس»

* وزير الدفاع الإسرائيلي.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: