السياسة والرياضة وتعذر انفصامهما

2017-12-19

لا يمكن للرياضة ان تنفصم عن السياسة، فكلاهما يجد نفسه ينغمس في الاخر لدرجة التماهي والامتزاج.
الامثلة التي تُعزز من هذا المنطق كثيرة، وربما لا حصر لها، لكن لا بأس من ذكر بعضها، فجماهير الكرة في كل من: الجزائر وتركيا والاردن وتونس والمغرب والعراق وتشيلي واسكتلندا، سارعت الى التضامن مع القدس عاصمة فلسطين الأزلية، رداً على خطوة الرئيس الاميركي اللامسؤولة عندما وقع على قرار يقضي بنقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس.
ميادين الرياضة، على اختلاف مشاربها والوانها، خير وسيلة للتعبير عما يجيش في نفوس الشعوب والجماهير، وهي خير مرآة تعكس مدى التعاطف مع فلسطين وقضاياها العادلة، ومما يبعث على الارتياح والطمأنينة ان ردود الفعل المنتصرة لفلسطين لم تقتصر على الشعوب العربية والاسلامية، على اهميتها وقيمتها، بل تتعدى ذلك لتشمل الدول الصديقة، وقد برز اسم اسكتلندا، والتشيلي في هذا المقام، وهو امر في غاية الاهمية.
تفاعل جماهير بلدان عدة، عربية واسلامية واعجمية، يدفعنا للتفكير في خطوات موازية من شأنها ان تُبقي على جذوة التعاطف مع فلسطين وقضاياها العادلة.
ما الذي يمنع ان يقوم منتخب الكرة الاول بجولة للعديد من البلدان، التي انتصرت لفلسطين والترتيب للعب مع منتخباتها وفرقها؟
لقد سبق لمنتخب جبهة التحرير الوطنية الجزائرية وان تنقل بين البلدان الداعمة لحق الجزائر في تقرير المصير وابنائها يخوضون مشروعاً تحررياً من الاستعمار الفرنسي، وكان من ضمن الدول، التي زارها فلسطين، ولعب في حي الشيخ جراح.
أرى ان الظرف، يستدعي ان يتجول منتخب الكرة الفلسطيني في البلدان والعواصم، التي تفاعلت مع الانتصار للقدس كعاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة.
newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: