نحث الخطى

"الصلح خير"

محمود السقا

2017-12-18

"العائد عن الذنب كمن لا ذنب له".
لقد أخذ أبناء بلدة جيوس بهذا الحديث، الحسن والصحيح، وطبقوه، قولاً وفعلاً وممارسة وسلوكاً، عندما خفّوا مسرعين الى حيث بلدة بيت فوريك، مسقط رأس الحكم أزهر الخطاطبة ملتمسين الصلح، فكل التقدير والشكر لمن يُيمم وجهه صوب الإصلاح والصلح.
مبادرة أهالي جيوس، جاءت على ضوء الاحداث المؤسفة، التي أعقبت نهائي كأس جوال لدوري كرة الطائرة، الذي جمع سنجل وجيوس، وحمل قبل نهايته احداثاً ليست من عادات ولا من تقاليد وشيم وطبائع شعبنا، لكن الشيطان شاطر، كما تقول لغتنا المحكية.
تابعت تداعيات ما حدث، وكل ما نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا"، والحق ان عقلاء جيوس، وما اكثرهم، بذلوا قصارى جهدهم، من اجل محاصرة افرازات احداث الشغب، وكان المبادر الى ذلك السلوك الحميد، حسين القدومي، وهو بالمناسبة عنوان بارز وعريض في فضاءات كرة الطائرة، فسارع الى اصدار بيان، حمل في طياته الاعتذار لكافة المتضررين من الاحداث، وفي مقدمتهم الحكم الرئيسي أزهر خطاطبه، الذي كاد ان يفقد حياته، لولا العناية الإلهية، التي شملته بعنايتها.
لقد مهد التصرف المسؤول، الذي سارع باتجاهه حسين القدومي الطريق، فهدأت النفوس، واطمأنت القلوب، فكان من الطبيعي ان تصبح السبل سالكة لانجاز ورفع راية الصلح.
ما حدث في نهائي الدوري، ينبغي ان يكون الفصل الأخير في مسلسل الشغب، فنحن نلعب، من اجل أبنائنا وشبابنا ورياضيينا، والاهم من هذا اننا نلعب بهدف اعلاء صوت فلسطين في كافة المحافل والمنتديات، الدولية والقارية والإقليمية، لقد أصبحت الرياضة لغة العصر، ومن المهم ان نستثمر فيها، وهل هناك ما هو اعظم من رفع علم الوطن وإسماع نشيده؟
newsaqa@hotmail.com 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: