أغاني الثورة والانتفاضة الأولى "تتجوّل" وسط الاحتجاجات على قرار ترامب

2017-12-10

كتب يوسف الشايب:

بعد أن قمعت قوات الاحتلال الراجلة وأحصنة الشرطة الإسرائيلية المسيرة السلمية التي انتظمت، أول من أمس، في منطقة باب العمود بالقدس، احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما كان من عضو القائمة العربية المشتركة أحمد الطيبي، ومعه العشرات إلا العودة مرة أخرى للمدرجات التي أخليت عنوة، والبدء بالغناء "انزلنا ع الشوارع رفعنا الرايات .. غنينا لبلادي أحلى الأغنيات .. أغاني للحرية، للوحدة الوطنية .. والحرب الشعبية طريق الانتصارات"، تلك الأغنية التي اشتهرت بصوت صاحبها الفنان وليد عبد السلام في انتفاضة الحجارة، قبل ثلاثين عاماً.

وبالتوازي مع ذلك، جابت شاحنة محمّلة بعشرات الشبان وصوت يصدح من سماعة كبيرة بأغنيات ثورية وطنية، شوارع مدينة رام الله، وما إن وصلت إلى حيث مئات الغاضبين من القرار في "دوار المنارة" وسط رام الله، حتى ارتفع الصوت "طالعلك يا عدوي طالع من كل بيت وحارة وشارع"، وهي من كلمات صلاح الدين الحسيني المعروف باسم "أبو الصادق"، وألحان الراحل مهدي سردانة الملقب بـ"قيثارة الثورة الفلسطينية"، وهو الذي لحن الكثير من أغنيات الثورة، بينها "طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا طل سلاحي"، من كلمات محمد حسيب القاضي، وصدحت بها مع "سمّاعة" الشاحنة جموع المحتشدين.

أما أغنية "انزلنا ع الشوارع" فكتبها وليد عبد السلام نفسه برفقة الكاتب أسعد الأسعد .. وبدأت حكاية الأغنية في العام 1982، حين كان الاثنان يشاركان مع نخبة من المثقفين والمبدعين في مؤتمر تضامني مع الشعب الفلسطيني ببروكسل، وخلال تنقلهما من بلجيكا إلى هولندا في القطار كانت بداية الأغنية التي رمت إلى التعبير عن حال الشعب الفلسطيني في الاحتجاجات الميدانية ضد الاحتلال، وفرغ الاثنان من الأغنية في العام التالي عبر المراسلات، وغناها عبد السلام للمرة الأولى في جامعة بيرزيت العام 1984، وباتت الأغنية "أيقونة" في انتفاضة العام 1987.

ومن الأغنيات العربية التي أعادت إليها الاعتبار الهبة الجماهيرية ضد قرار ترامب، أغنية "لأجلك يا مدينة الصلاة" للمطربة اللبنانية فيروز، وأغنية "يا قدس" لكل من المطرب العراقي كاظم الساهر والمطربة التونسية لطيفة، وأغنية "جايين" للمطرب اللبناني عاصي الحلاني، وأغنية "الأقصى نادى" للمطرب المصري محمد فؤاد، علاوة على أغنية "أنا ابن القدس ومن هون" للفنان الفلسطيني كفاح زريقي، وكأن لسان حال الشبان والشابات المسلحين بحجارة في مواجهة الرصاص بأنواعه، والغاز المسيل للدموع، وغاز الفلفل، وغيره، يقول كما في أغنية الثورة " ... وعهد الله ما نرحل". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: