إجماع دولي على رفض الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل

2017-12-07

عواصم - "وكالات": أظهر اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة اليها شبه اجماع عربي ودولي على رفضه كونه يشكل مخالفة للقرارات والأعراف الدولية ولحقوق الإنسان وتنكراً للحقوق الفلسطينية التي أقرتها القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلاً عن كونه لا يخدم أي مسار إيجابي متعلق بإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

التعاون الإسلامي
ورفضت منظمة التعاون الإسلامي القرار الأميركي بشأن القدس، واعتبرته "مساساً بالمكانة السياسية والقانونية والتاريخية لمدينة القدس، ومخالفة صريحة للقوانين والقرارات الدولية، وخروجاً عن الإجماع الدولي تجاه وضع القدس الشريف، ومتطلبات السلام بشكل عام، وهو بالتالي يقوض الدور الأميركي كراعٍ لعملية السلام".
وشددت على التزامها بالعمل مع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي لمواجهة هذا القرار غير المسؤول، ومساندة الجهود العربية والدولية الرامية لتحقيق السلام القائم على رؤية حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

تونس
واعتبرت وزارة الشؤون الخارجية التونسية، أن قرار الادارة الأميركية، مساس جوهري بالوضع القانوني والتاريخي للمدينة وخرق لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وللاتفاقات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والتي تمت برعاية أميركية والتي تنص على أن وضع مدينة القدس يتم تقريره في مفاوضات الحل النهائي.
وأوضحت الخارجية التونسية في بيان لها، أن القرار يهدد جديا بتقويض أسس عملية السلام، ويدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، فضلا عما يمثله من استفزاز للامتين العربية والاسلامية باعتبار رمزية القدس ومكانتها في المنطقة والعالم.
من جانبها، دعت نقابة الصحافيين التونسيين منخرطيها والنخب التونسية لمقاطعة كل انشطة السفارة الأميركية في تونس ردا على قرار إدارة ترامب حول القدس.

السعودية
من جانبها قالت حكومة المملكة العربية السعودية، في بيان صحافي صدر عن الديوان الملكي السعودي، امس، إن "هذه الخطوة وإن كانت لن تغير أو تمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة ولن تتمكن من فرض واقع جديد عليها، إلا أنها تمثل تراجعاً كبيراً في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالاً بالموقف الأميركي المحايد -تاريخياً- من مسألة القدس، الأمر الذي سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي".

الكويت
وأكدت دولة الكويت، في بيان صحافي امس، أن قرار الولايات المتحدة الأميركية الأحادي الخاص بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية بشأن الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي لمدينة القدس ‏وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن، إضافة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

البحرين
وشددت مملكة البحرين، في بيان أوردته الوكالة الرسمية، امس، أن قرار ترامب بشأن القدس يعد مخالفة واضحة للقرارات الدولية التي تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها وعلى أن القدس الشرقية هي ارض محتلة يجب إنهاء احتلالها.
وذكرت الوكالة، أن مملكة البحرين تؤكد تمسكها بموقفها الثابت والراسخ في دعم ومساندة تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه المشروع في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

العراق
وقالت الحكومة العراقية، امس، إن العراق طالب الإدارة الاميركية بالتراجع عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لتفادي تأجيج الإرهاب.
وحذرت الحكومة العراقية في بيان صحافي، من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم، وطالبت الإدارة الأميركية بالتراجع عن هذا القرار المجحف لإيقاف تصعيد خطير يؤدي إلى التطرف وخلق أجواء تساعد على الإرهاب.
كما استدعت وزارة الخارجية العراقية امس السفير الأميركي في بغداد، احتجاجا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب في بيان إن الخارجية "تستدعي السفير الأميركي لتسليمه مذكرة احتجاج على قرار الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) بشأن القدس".

لبنان
وفي لبنان أكد نواب ووزراء امس في تصريحات صحافية صدرت عنهم، امس رفضهم لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
وشددوا على أن القدس ستبقى عاصمة عربية لفلسطين، مشيرين الى "ان القرار أسقط قناع انحياز الولايات المتحدة لجانب الاحتلال وكشف ان مقولة الشرعية الدولية ووجوب احترام قرار المجتمع الدولي هما ادوات التستر على ابتلاع الحقوق العربية والوقوف الى جانب الجلاد في وجه الضحية."

الاتحاد العام للمنتجين العرب
ودعا الاتحاد العام للمنتجين العرب القنوات الفضائية العربية أعضاء الأمانة العامة للبث المشترك، وجميع القنوات العربية والإسلامية الانضمام إلى البث المشترك الذي يقيمه المجتمع الاعلامي العربي المدني منه والرسمي في يوم التضامن العربي من أجل القدس عربية، يوم الأحد، الموافق 17 كانون الأول الجاري، في أكبر تظاهرة اعلامية فضائية عربية.
وأعرب الاتحاد العام برئاسة ابراهيم أبو ذكري عن رفضه واستنكاره لقرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، ورفضه لأي آثار مترتبة عليه.

ايطاليا
وقال رئيس الوزراء في الحكومة الايطالية باولو جينتيلوني، إن مستقبل القدس تحدده مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وأضاف باولو جينتيلوني، "القدس، المدينة المقدسة، فريدة من نوعها في العالم، يتعين تعريف مستقبلها في سياق عملية السلام بناء على (حل) الدولتين، فلسطين واسرائيل".
بدوره، قال وزير خارجية ايطاليا انجيلينو الفانو، إن الموقف الإيطالي من القدس يبقى ولا يزال مرتكزا على الموقف الأوروبي والاجماع الدولي الذى تم التوصل اليه في الأمم المتحدة.
وأضاف في بيان له، امس، "يجب السعي إلى إيجاد حل للقدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال المفاوضات على أن تكون عاصمة مستقبلية لدولتين، في سياق عملية السلام القائمة على حل الدولتين، مع مراعاة التوقعات المشروعة لكلى الطرفين".

النرويج
وحذرت وزيرة خارجية النرويج ايني اريكسون سورايده، أمس، من زيادة عدم الاستقرار في المنطقة بسبب قرار رئيس الولايات المتحدة الاميركية دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت وزير الخارجية في بيان صحافي نشرته وزارة الخارجية النرويجية على صفحتها الالكترونية أمس "اشعر بقلق شديد من ان يؤدي اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل الى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ويبعد الاطراف اكثر من السابق عن طاولة المفاوضات، القضايا العالقة بين الجانبين يجب ان تحل من خلال المفاوضات، وهذا ينطبق ايضا على قضية القدس".

إيرلندا
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتجارة، الايرلندي، سايمون كوفيني "إن القدس هي إحدى قضايا الوضع الدائم التي سيتم تسويتها في اتفاق سلام نهائي في الشرق الأوسط"، معيدا بذلك تأكيد موقف إيرلندا بشأن مدينة القدس.
وأضاف، في بيان أصدره، امس، "لقد كان الموقف الموحد للمجتمع الدولي لعقود، كما هو مبين في قرارات مجلس الأمن الدولي، أن حل النزاع في الشرق الأوسط سيتضمن الاتفاق على القدس لتكون عاصمة لإسرائيل ودولة فلسطين المستقبلية. وإذا أريد لمفاوضات السلام أن تنجح، فإن أي وضع بالقدس يجب أن يتحدد نهاية العملية السلمية عندما يتم التوصل إلى مجموعة كاملة من الحلول التوفيقية."

حزب العمال البريطاني
ووصف رئيس حزب العمال المعارض في بريطانيا، عضو البرلمان جيرمي كوربن، اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، بأنه "قرار طائش يهدد السلام".
وجاء ذلك في تغريدة لكوربن على موقع "تويتر" امس، قال فيها: "يتعين على الحكومة البريطاني التنديد بذلك التصرف الخطير، والعمل على إيجاد تسوية عادلة ودائمة للنزاع".

اندونيسا
وقالت وزيرة الخارجية الاندونيسية ريتنو مارسودي في تصريح صحافي امس "كدولة ديمقراطية يتعين على الولايات المتحدة أن تعرف ما تعنيها الديمقراطية".
واوضحت أن الديمقراطية تعني احترام القانون الدولي وأنه بقرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، فإن ذلك يعني عدم احترام قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
إلى ذلك، أعرب مجلس العلماء الإندونيسي، امس، عن إدانته لإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس عاصمة لإسرائيل، مشيرًا إلى أنه بهذا القرار أثبت عدم تعاطفه مع مشاعر المسلمين.
وأعرب المجلس الإندونيسي، في بيان أصدره، عن رفضه الشديد لقرار ترامب، مشيرًا الى أنه يعتبر "انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334".

ماليزيا
ودعا رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق، المسلمين في أنحاء العالم إلى التصدي بكل قوة لأي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال نجيب في كلمة خلال الاجتماع السنوي للحزب الحاكم في كوالالمبور :"أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى إعلاء أصواتهم.. والتعبير عن معارضتهم بقوة لأي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

فنزويلا
واعتبرت وزارة السلطة الشعبية للعلاقات الخارجية لجمهورية فنزويلا قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القدس، تعسفيا، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وأكدت الوزارة في بيان صحافي امس، أن حكومة فنزويلا ترفض أي إجراءات تعسفية من جانب واحد، وغير متفق أو متشاور عليها، والذي يسعى إلى ترسيخ التواجد غير الشرعي لدولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضم، بحكم الأمر الواقع مدينة القدس.
وأكد أن هذه الوقائع "تقوض سيادة الدولة، والشعب الفلسطيني، ويهدم السلام والاستقرار في المنطقة، ويؤثر بشكل مأساوي على الجهود الدولية للبحث عن حل تفاوضي وسلمي وعادل ودائم".

كوفي عنان
وعبر الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، امس، عن أسفه إزاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وجاء ذلك في بيان صادر عن منظمة "ذا إلدرز" الدولية الحقوقية (أهلية مقرها لندن)، أسسها رئيس جنوب إفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا عام 2007، ويترأس إدارتها حاليا كوفي عنان.
وقال عنان إن "قرار ترامب يخالف التوافق الدولي حول القدس، وإنه لن يتم إحلال السلام الدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا باحترام حقوق الطرفين في مدينة القدس التاريخية". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: