مسؤولون فلسطينيون: ترامب أنهى دور أميركا في العملية السياسية

2017-12-07

كتب عبد الرؤوف أرناؤوط:

قال مسؤولون فلسطينيون لـ"الأيام"، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلانه، أمس، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها إنما أثبت على انه لم يعد صالحا للقيام بدور الراعي والوسيط لعملية السلام.
وقال د.نبيل شعث، مستشار الرئيس للعلاقات الدولية، لـ"الأيام"، الموقف الذي اعلنه الرئيس الأميركي يثبت انه لم يعد يصلح للعب دور الراعي لعملية السلام ولا هو يصلح للعب دور وسيط ونزيه لأنه ليس وسيطا ولا نزيها.
وأضاف، "لقد ترك الرئيس الأميركي مشروع حل الدولتين لموافقة دولة إسرائيل، وهذا ليس بالموقف الجديد لأنه سبق أن قال ذلك ولكنه في خطابه الليلة كرسه بأن حل الدولتين مرهون بموافقة إسرائيل".
ولفت د.شعث إلى أن الرئيس ترامب لم يقدم شيئا إلى الفلسطينيين وقال، "هو لم يقدم لنا أي شيء وهو لم يذكر القدس الشرقية ولم يذكر الفلسطينيين في القدس الشرقية وتعامل معها وكأنها جزء من إسرائيل وهذا الأمر مرفوض ولا يمكن القبول به".
وقال د.شعث، "القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة رغم مواقف ترامب ويقف معنا في موقفنا هذا العالم اجمع سواء في العالم العربي او الإسلامي او الدولي وقد تم التعبير عن ذلك من قبل العديد من الدول".
من جهته، فقد أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات على أن مصير القدس لا يحدده خطاب رئيس الولايات المتحدة الأميركية بل يقرره أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في القدس وفي كل مكان من أرض فلسطين، مشدداً أنه لن تقوم دولة فلسطينية دون القدس بأقصاها وكنيسة قيامتها عاصمة لها.
وأعرب عريقات عن رفض القيادة والشعب الفلسطيني لهذا الخطاب المنافي لقواعد القانون والشرعية الدولية جملة وتفصيلاً، ووصفه بالانتهاك الصارخ للاتفاقات الموقعة بين الجانبين وللإرادة الدولية.
وقال في تصريح أرسله لـ"الأيام"، "بإعلان القدس عاصمة لدولة إسرائيل فإن ترامب ينهي أي دور للولايات المتحدة في العملية السياسية، فلا يمكن لوسيط أن يملي ويقرر إملاءات حول مصير القدس ويتخذ قرارات في الكونغرس لقطع المساعدات للشعب الفلسطيني ويغلق مكتب منظمة التحرير ثم يتحدث عن اعتدال وعن عملية سلام، ذلك كله لن يخلق حقاً ولن ينشئ التزاماً".
وأضاف، "لقد تصرفت أميركا بإسرائيلية أكثر من إسرائيل، وبتخطي الخطوط الحمراء بهذه الطريقة فقد زوّد ترامب قوى التطرف في المنطقة بدوافع جديدة سيزيد من قوتها وانتشارها، ودمر في الوقت ذاته القوى المعتدلة بطريقة لم يقم بها أي حد من قبل، كما دمر أية فرصة لتحقيق حل الدولتين".
وأوضح عريقات أن الرئيس سيدعو لانعقاد المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير بشكل عاجل لدراسة الخطاب وكل الخيارات والرد الفلسطيني المناسب.
من جهته، قال أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ"الأيام"، إن الرئيس الأميركي ترامب بقراره وضع الولايات المتحدة الأميركية في موقع عدم الأهلية لرعاية العملية السياسية.
ولفت مجدلاني إلى أن القيادة الفلسطينية ستعقد في الأيام القليلة المقبلة سلسلة من الاجتماعات من أجل دراسة الرد الفلسطيني على القرار الأميركي بالتشاور مع الأشقاء العرب والدول الصديقة.
وأشار إلى أن القيادة ستدرس الإعلان عن فلسطين دولة تحت الاحتلال والتعامل معها على هذا النحو بالتزامن مع السعي لحصد أكبر عدد ممكن من الاعترافات الدولية، خاصة من أوروبا بالدولة الفلسطينية والسعي لرفع التمثيل الدبلوماسي في الدول التي اعترفت بفلسطين، فضلا عن مواصلة مسيرة الانضمام إلى المؤسسات والمعاهدات والمنظمات الدولية ومساعي الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة رغم المعارضة الأميركية.
كما ذكر مجدلاني إلى وجوب التحرك في تقديم إحالات إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد المسؤولين الإسرائيليين لارتكابهم جرائم حرب ضد الفلسطينيين بما في ذلك الاستيطان والاستمرار باعتقال الأسرى والعدوان على غزة.
وشدد مجدلاني على أهمية الحراك الشعبي في الأراضي الفلسطينية ومن قبل الأحزاب والحركات الصديقة في أنحاء العالم مع التشديد على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني لمواجهة تحديات المرحلة متحدين.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: