في اختتام فعاليات المؤتمر الأول لشبكة الفنون الأدائية

التوصية بتشكيل مجموعات ثقافية ضاغطة محلياً وعالمياً

2017-12-05

كتب يوسف الشايب:

"تشكيل مجموعات ضاغطة ثقافية للتأثير في السياسات الثقافية المحلية والعالمية"، كان من بين أبرز التوصيات التي خرج فيها المشاركون بالمؤتمر الأول لشبكة الفنون الأدائية الفلسطينية، من فلسطين والوطن العربي والعالم، وهو الذي انتظم لثلاثة أيام تحت عنوان "تأثير الفنون على المجتمعات".

المؤتمر ضم العديد من المحاور على مدار أيامه، تراوحت ما بين شهادات ودراسات أكاديمية، حول المسرح، والموسيقى، والسينما، والرقص، والسيرك، وغيرها، تحت عناوين فرعية، من بينها: "تأثير الفنون الأدائية اجتماعياً وسياسياً" على جلستين تناولت المداخلات والأوراق في مجملها خلالهما المسرح والأداء المسرحي كأداة للتغيير المجتمعي، و"أين الثقافة والفنون في المشروع الوطني والتخطيط الاستراتيجي"، و"الفنون الأدائية كأداة معرفة وحفاظ على الهوية"، حيث تم الحديث عن الدبكة، ومقاومة سكان أميركا الأصليين بالفن، والإنتاج الفني المستقل، والتراث كعنصر محرك لتطوير الهوية، علاوة على "قصص وتجارب نجاح"، و"الفن وتعزيز حرية التعبير والحريات العامة للفنانين والفنانات"، و"شبكات الفنون: تعريف بالشبكات المشاركة وتجاربها".

ومن التوصيات الأخرى التي خرج بها المؤتمر: العمل على اشراك أكثر لفئات مختلفة من المجتمعات في عملية التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الثقافية المحلية والعالمية، ودمج الفنون الادائية في المناهج التعليمية واستخدامها كأساليب علاجية مع فئات مختلفة من المجتمع، وادراج ذوي الإعاقة واعطاؤهم الأولية في برامج المؤسسات الثقافية والفنية، وتوثيق قصص النجاح الفلسطينية وخصوصا للفاعلين بالقطاع الثقافي ومشاركتها محليا وعالميا كنماذج تحد بها، ودلائل على مدى قوة الشعب الفلسطيني ونمائه، والعمل على بناء شراكات محلية وعالمية وايجاد وسائل وآليات للعمل على قضايا مهمة على الصعد المختلفة التي تهم المجتمعات، وأخيراً تسخير التكنولوجيا لخلق فضاءات فنية يستطيع الفن الفلسطيني إيصال رسالته من خلالها للعالم.

وكانت فعاليات المؤتمر اختتمت مساء السبت الماضي، هو الذي هدف إلى تسليط الضوء على الفنون كأداة تأثير على المجتمعات على المستويات المختلفة، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليمية، والى تعزيز دور الفنون، وكسر التفكير المغلوط والنمطي حول دور الفنون بشكل عام والأدائية بشكل خاص، بحيث لا يتم التعامل مع الفنون كوسيلة "ترف" و"ترفيه"، متجاهلاً بذلك الدور النضالي الذي لعبته على مدار العصور.

وقالت إيمان حموري رئيسة مجلس إدارة شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية: على الرغم من ان هذا المؤتمر هو الأول الذي تنظمه الشبكة الا انه شهد حضورًا مميزًا كمًا ونوعًا وأعطانا دفعة كبيرة وهمّة عالية لمواصلة العمل، ولكن وفي نفس الوقت يضعنا امام مسؤولية كبيرة في ترجمة توصيات المؤتمر الى برنامج عمل يشمل العمل امام واضعي السياسات الثقافية والفنية من مؤسسات مجتمع مدني وجهات رسمية.

وأضافت: حاولنا جاهدين من خلال المؤتمر تغطية أكبر عدد من المحاور الحيوية التي تشغل الحيز الثقافي والفني، الأمر الذي أكد لنا مجددًا ان مناقشة هذه المحاور والتطرق لها يجب ان يستمر على مدار العام وبشكل متواصل كي ننجح في بلورة الاستراتيجيات الثقافية للقطاع الثقافي الفني.

وكان وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، قال: هذا المؤتمر يعكس الدور المهم للثقافة الفلسطينية داخل المجتمع، وفي حمل الرواية الفلسطينية إلى عمقها العربي والدولي، رغم التحديات التي على رأسها سياسات الاحتلال باستهدافها للمؤسسات الثقافية، وللمبدعين والمبدعات، والتي تحاول جاهدة عزل القدس العاصمة المحتلة، عبر سياسات إجرائية عنصرية متعددة، وخاصة عبر جدار الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني، الذي يلتهم الأرض الفلسطينية، ويلتهم الجغرافيا، إضافة إلى محاصرة قطاع غزة والاستمرار في فرض هذا الحصار.

وأضاف: في كل مرة يحاول فيها الاحتلال تضييق الخناق على الفلسطينيين، يفشل، ويكتشف قدرة أبناء الشعب الفلسطيني الهائلة على الصمود والمقاومة ولو بأبسط الأدوات، لافتاً إلى أنه من المهم بمكان، وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تنظيم مؤتمر يضم مبدعين ومبدعات من فلسطين ومختلف أنحاء العالم، للتعبير عن تضامنهم مع شعبنا في نضاله من أجل الحرية، مشدداً على أهمية عقد مؤتمرات كمؤتمر شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية الأول، مناقشاً في محاوره عدداً من المواضيع الهامة على صعيد التخطيط الثقافي، والتأثير الفني في المجتمعات، وأيضاً تبادل التجارب والخبرات ما بين فلسطين والدول الشقيقة والصديقة.

من الجدير ذكره ان شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية هي اتحاد غير ربحي لمؤسسات الفنون الأدائية الفلسطينية، تشكلت العام 2015 وتضم الشبكة مؤسسات فنية وثقافية متعددة الحقول، ومن مختلف محافظات الأراضي المحتلة العام 1967، وهي: مسرح الحارة، ومسرح نعم، وأيام المسرح، ومعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، وفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، ومسرح الحرية، ومسرح عشتار، ومدرسة سيرك فلسطين، وجمعية الكمنجاتي، ومركز الفن الشعبي، ومعهد المانيفيكات.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: