الحمضيات المحلية تغزو الأسواق الغزيّة وتزيح من طريقها الفواكه الأخرى

2017-11-29

كتب محمد الجمل:

أرفدت مزارع الحمضيات المنتشرة شرق وشمال وغرب مدينتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة، الأسواق بعشرات الأطنان من الفاكهة الخريفية الشهية، ما تسبب في انخفاض أسعارها على نحو ملحوظ، وأثر ذلك على مبيعات أصناف الفواكه الأخرى.
فمنذ منتصف الشهر الجاري، تزايدت كميات الحمضيات المنتجة من مزارع جنوب القطاع، خاصة من المناطق المحررة، لاسيما نوعي "كلمنتينا"" وبرتقال "سكري"، ولم يتعد ثمن الكيلو جرام الواحد منها حدود 3 شواكل، وأحيانا أقل من ذلك.
وبمجرد دخول السوق، تشاهد الحمضيات المذكورة في كلا الجانبين، موضوعة على بسطات التجار، بينما في جوانبه تصطف دراجات "توك توك"، وعربات كارو، ممتلئة عن آخرها بتلك الفاكهة، التي يستخدم باعتها مكبرات الصوت، وأصواتهم الجهورة للإعلان عنها.
ويقول البائع خالد يونس، إنه يجلب الحمضيات الناضجة من مزارع غرب مدينة خان يونس، وهي الأفضل على الإطلاق من ناحية الحجم والمذاق، موضحاً أن الوضع الاقتصادي السيئ، وغزارة الإنتاج هذا العام أطاح بالأسعار.
ونوه إلى أنه يقف بعربة الكارو الخاصة به خارج السوق لبضع ساعات، ثم يبدأ بالتجول في الشوارع والأحياء، موضحاً أنه يبيع كميات كبيرة من فاكهته الشعبية الرخيصة، فمقابل خمس شواكل ممكن لرب الأسرة شراء 3-4 كيلو من فاكهة الكلمنتينا، ويطعم أبنائه ويرضيهم.
لكن البائع عمر جاد الله، أكد أن انخفاض أسعار الحمضيات أمر جيد بالنسبة لعائلات الفقيرة، لكن هذا أثر بصورة كبيرة على مبيعات باقي الفواكه، خاصة الموز والتفاح، وبات الناس يتجنبون شرائها، ويفضلون الحمضيات لرخص أسعارها عن غيرها من الأنواع.
ونوه جاد الله إلى أنه يضع على بسطته كل أنواع الفواكه المتوفرة حالياً، لكنه يلاحظ أن "الكلمنتينا" تنفذ أسرع من غيرها بكثير.
وأشار جاد الله إلى أن كثرة الباعة والإنتاج الوفير خلق نوع من المنافسة، وهذا أثر أكثر على الأسعار، وتسبب في انخفاضها، موضحاً أن بعض أنواع الحمضيات كانت أسعارها أعلى بكثير قبل عدة سنوات مقارنة بالعام الحالي.
ويقول علاء موسى، ويعمل في قطف الحمضيات بالمناطق المحررة، إن الأشجار أعطت إنتاج كبير هذا العام، مبينا أن ثمة بعض الأشجار يغطي اللون البرتقالي فيها على لون الأوراق الخضراء من كثرة إنتاجها.
ونوه إلى أنه وعشرات العمال يتوجهون لتلك المزارع يومياً، ويقطفون عشرات الأطنان من تلك الفاكهة، التي تورد فورا للأسواق، وثمة تجار وباعة صغار يصلون للمزارع لشرائها من هناك رأساً.
وتوقع موسى أن يتواصل جني وتدفق الحمضيات للأسواق حتى نهاية شهر كانون أول المقبل، حيث أن الفاكهة المذكورة تنضج بشكل متسارع، وبعد ذلك لن يكون هناك حمضيات غزية، وربما يفتح باب الاستيراد لجلبها من إسرائيل كما كان الحال في الأعوام الماضية.
وكان قطاع غزة أنتج العام الماضي 2016، حوالي 28 ألف طن من الحمضيات، بينما ثمة توقعات بإنتاج أكبر هذا العام، نظراً لدخول حقول جديدة على خط الإنتاج، كانت في العام الماضي أشجارها صغيرة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: