فيلم "لقاءان وجنازة" لنعيم مهيمن .."اغتيال حلم تحرري"!

2017-11-29

كتب يوسف الشايب:


عرض في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، مساء أول من امس، فيلم "لقاءان وجنازة" للمخرج نعيم مهيمن، بإشراف وتنفيذ مؤسسة عبد المحسن القطان، بتقنية الشاشات المتعددة، حيث عرض الفيلم الذي كان عرض الأسبوع الماضي، ويستكمل بفيلمين آخرين، ضمن أسبوع أفلام نعيم مهيمن، على ثلاث شاشات، مستعيداً بطريقته الخاصة ما حدث في العام 1973، حين صوتت حركة عدم الانحياز على مساندة حركات التحرر في العالم الثالث، وبرز الزعيم المصري الراحل أنور السادات وهو يشدد على أن أي اعتداء على دولة من الحركة يعتبر اعتداء على جميع الأعضاء، في فيلم اشتمل على لغات عدة، وتقنية جديدة، بحيث عبّرت الشاشات الثلاث المتصلة المنفصلة على مدار أكثر من ثمانين دقيقة عن التحويلات التي رافقت ليس فقط هويات هذه الدول، بل سياساتها وتحالفاتها.
ونعيم مهيمن كاتب وفنان بنغالي يعمل ويعيش بين دكا ونيويورك، تستكشف مقالاته وأفلامه وصوره الفوتوغرافـية موضوع فشل الأفكار الطوباوية، في حين يقول نقاد عن أعماله إنها "تبحث في روايات التاريخ المتفجر، ومن ضمنها تاريخ اليسار العالمي، واليوتوبيات الفاشلة"، فيما وصفت أعماله الفنية بأنها "أعمال ساهرة تتألف من صور ونصوص"، بينما يرى نقاد آخرون بأنها "من بين الأكثر تنويراً في التعامل مع المبادئ اليوتوبية"، وبأنه "مصاب بخيبة أمل كاملة بالنسبة لقدرة المجتمع الإنساني على التغيير".
وتلا العرض الأول، نهاية الأسبوع الماضي، نقاش ضم كلا من الأساتذة في جامعة بيرزيت، أباهر السقا، ورنا بركات، وعلاء العزة.
وتحدث السقا عن الإمكانيات التقنية في الفيلم، لافتاً إلى مركزية الجزائر في حركات التحرر في العالم وأهمية التضامن بين المشاريع في الحلم التحرري والمتخيل السابق والمتخيل اللاحق، كما تعرض لنماذج العمارة المتعلقة بمفهوم المشاريع التحررية، ليختتم مداخلته بالمقارنة بين النظرة النخبوية الحالية لمشاريع الجنوبية التحررية، والنظرة في ذلك الوقت التي تتبناها قيادات سياسية لها قواعدها الشعبية.
بدوره، نوه العزة إلى أن "العمل الحقيقي الفعلي الذي كان يتمثل بحركة عدم الانحياز، على كافة المستويات، برز بشكل لافت فيما يتعلق بالمستوى الثقافي"، وأشار أيضا إلى "انتقال السياسات إلى سياسات الهوية، وشبه حضور الحلم التحرري بأنه لا يتجاوز صدى الماضي".
من جهتها، أشارت بركات إلى "أهمية الهوية الجمعية"، وما أطلقت عليه اسم "الــ نحن"، في صراعها ضد الإمبريالية والاستعمار، منوهة إلى حالة الحزن التي عبر عنها الفيلم في فراغ المشاريع التحررية الكبيرة التي كانت في العام 1973، و"كيف استطاعت الإمبريالية هزيمة هذا الحلم التحرري".
ومن بين أهم أعمال المخرج العالمي مهيمن فيلمه الوثائقي "اختفى في أميركا"، وبحث فيه مسألة اعتقال المهاجرين المسلمين بعد الحادي عشر من أيلول.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: