نحث الخطى

الأمعري.. أين يكمن السر؟

محمود السقا

2017-11-27

هناك فرق قد تمرض لكنها، بالقطع، لا تموت بل تصر على البقاء، وأن تتنسم عبق الحياة. فريق الكرة في مركز شباب الامعري، من هذا الصنف، فقد نال منه المرض والتعب في مرحلة سابقة، ما أفضى الى مغادرته دوري المحترفين، واستقر به المقام في الدرجة الأولى، هذا الحال لم يَرُق لا لادارة المركز ولا لجماهيره ولا لمريديه، فكان من الطبيعي ان ينحصر التفكير بعودة الفريق الى حيث دوري الأضواء، الذي اعتاد على التواجد في ظلاله.
من الثابت ان مجلس الإدارة ذلل كافة العقبات والصعوبات، ولم يتردد في توفير كافة مستلزمات النجاح والاقلاع، فتعاقد مع إيهاب أبو جزر، وهو مدرب واعد، حتى وان كان منسوب خبرته في عالم التدريب محدوداً، لكن خدمته الطويلة في محراب الكرة كلاعب سبق وان تدرب على ايدي العديد من المدراء الفنيين، جعله ينزع باتجاه التدريب في اعقاب اعتزاله كلاعب سبق وان ارتدى قميص المنتخب الوطني.
خبرة أبو جزر، على ضالتها، سكبها في اول اطلالة له في عالم التدريب، وقد اثمرت عن ثمانية انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة في ذهاب الدوري، ليس هذا فحسب بل ان المدرب نجح في بناء فريق، يتمتع بالانسجام والتوازن، ففي حين سجل الفريق 27 هدفاً، وهي نسبة طيبة، فان شباكه اهتزت، فقط، ست مرات، ليتبوأ دفاع "الأخضر" المركز الثاني بعد دفاع مركز طولكرم، الذي تراقصت شباكه خمس مرات.
التوازن بين خطوط الفريق، كان سبباً محورياً في ان يحتل الامعري موقع الصدارة برصيد 26 نقطة، وبفارق شاسع عن مطارده، أبناء القدس، صاحب الرصيد 19 نقطة.
موقع الامعري في القمة لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة تضافر جهود الإدارة مع الجهاز الفني واللاعبين وعشاق الأخضر، فكان من المنطقي ان يمضي الفريق في الطريق المؤدية الى دوري الأضواء، أليس لكل مجتهد نصيب؟

newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: