نحث الخطى

قفزة تاريخية

محمود السقا

2017-11-25

كان الله في عون اتحاد الكرة، أتعرفون لماذا؟ لأن ما حققه من قفزة تاريخية على سلم تصنيف "الفيفا" باحتلاله المركز 82، سوف يتطلب منه، ومنذ الان، مضاعفة جهوده، من اجل مواصلة مشوار النجاح والألق والتقدم والتحليق في فضاءات أوسع في عالم الكرة، الذي غزا العالم، واصبح الرقم الصعب في كافة المعادلات لا سيما الاقتصادية والسياسية.
تفوق منتخب الكرة الفلسطيني في التصنيف على منتخبات عريقة وكبيرة، يدفع القائمين على الكرة الفلسطينية ان يضاعفوا جهودهم، من اجل الحفاظ على هذا المكتسب الرفيع، شأناً ومقاماً ومنزلة، لأن التراجع، لا قدر الله معناه: اصابة المنظومة الكروية بمكروه.
المركز المرموق، الذي تبوأه منتخب الكرة، كان العنوان الأبرز والأعرض في العديد من وسائل الاعلام، وكتبت جريدة الشرق الاوسط السعودية الصادرة في العاصمة البريطانية، لندن: "فلسطين تحتل مركزاً تاريخياً وغير مسبوق".
هذا "غيض من فيض"، والصحافة الاسرائيلية، صبّت جام غضبها على القائمين على الرياضة، بسبب تقدم فلسطين 16 مركزاً عن منتخب دولة الاحتلال ما دفع وزيرة الرياضة "ريغيف" للتعاقد مع شركة عالمية متخصصة، من اجل ان تقف على أسباب تراجع الكرة الاسرائيلية، وتدهور نتائجها وتراجع مركزها، في الوقت الذي تتقدم فلسطين، وهي الدولة التي ترزح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي وطغيانه على سلم تصنيف "الفيفا".
إن الاحتفاء بلاعبي منتخب الكرة الاول على انجازهم، المهم، خطوة تعزز في الأذهان ان القيادة الرياضية، تتخذ من معادلة "لكل مجتهد نصيب" وحظ وافر من النجاح والتكريم والتعظيم، نهجاً ثابتاً، وفي تقديري ان هذا أهم معيار ومقياس يُحفز على مراكمة مشوار السمو، فمكافأة المُنتجين هو الذي يفضي الى اصابة الاهداف، حتى الكبرى منها، وتنحية المدّعين، ومتسلقي سلالم النفاق، وابعادهم من مواقع صنع القرار هي الخطوة الصائبة، لانها في الاتجاه الصحيح.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: