انطلاق موسم الزراعة الشتوية رغم الأمطار المتواضعة في غزة

2017-11-24

كتب محمد الجمل:

رغم أن كميات الأمطار التي هطلت خلال اليومين الماضيين على جنوب قطاع غزة وصفت بالمتواضعة، وقد اعتبرها مزارعون غير كافية، ألا أن العشرات منهم انطلقوا باتجاه أراضيهم، وبدأوا بالعمل بها إيذاناً بانطلاق موسم الزراعة الشتوية، خاصة الخضروات البعلية، التي تروى بمياه المطر فقط.
المزارع إبراهيم جبريل، قرر زراعة أرضه المهجورة منذ الربيع الماضي بمحصول الشعير، رغم قناعته بأن الأمطار التي هطلت غير كافية للزراعة، موضحاً أنه ينتظر هطول المطر منذ شهر تشرين الأول الجاري، وقد تعاقبت الأيام والأسابيع ولم ينزل الغيث المنتظر.
وأوضح أن هذا المحصول البعلي يحتاج لهطول كمية كافية من الأمطار، تصيب التربة بالبلل، وبعدها يتم حرث الأرض ونثر البذور، بحيث تسارع الأخيرة في الإنبات، على أن يتواصل هطول المطر بعد ذلك، ليعطيها فرصة جيدة للنمو.
وأكد جبريل أن تأخر المطر، وهطوله بكميات قليلة بعد طول انتظار، دفعه لاستغلال أية فرصة ليبدأ الزراعة، وكله أمل بهطول أمطار أخرى قريباً، تساعد في نمو البذور بشكل كافي.
وأشار إلى أن الموسم الزراعي الشتوي كله مهدد، حتى رغم الهطول الأخير للأمطار، فالزراعة تأخرت كثيراً، ونجاح الموسم بحاجة إلى كميات أوفر من الأمطار، خاصة وأن شهر كانون الأول بات على الأبواب.
أما المزارع عبد الله جراد، فأكد أنه كغيره من المزارعين قرر المغامرة بموسم شتوي آخر، وزرع نصف أرضه بمحصول البازيلا البعلية، والنصف الآخر بالشعير، موضحاً أنه قد يستعين بصهريج ماء كبير، يرش به الأرض في الأسبوع القادم، لمساعدة البذور على الإنبات والنمو، في حال لم تهطل كميات جديدة من المطر.
وأكد جراد أنه وباقي المزارعين الفقراء ممن لا يمتلكون مبالغ مالية لاستصلاح أراضيهم، وتمديد شبكات مياه، وغيرها من الأمور التي تحتاجها الزراعة المروية، ليس أمامهم حلاً سوى الزراعة البعلية، التي تعتمد على المطر فقط.
ونوه إلى أن أكثر ما يشعره بالتفاؤل بعض نشرات أخبار الطقس الموسمية، التي تتحدث عن توقعات بأمطار غزيرة خلال شهري كانون أول وثاني، وحتى في شهر شباط، ما يعني وإن صدقت التوقعات، أن يحظى المحصول بنسبة ري جيدة، تسهم بعد ذلك في نموه بشكل متسارع، وإعطاء محصول جيد.
وأوضح أن تعب المزارع في بداية الموسم، واضطراره لري أرضه مرة أو مرتين، سيكون له نتائج جيدة في حال هطلت الأمطار بكميات اكبر في المستقبل القريب، كما تقول التوقعات.
وأشار جراد إلى أن أمله في نجاح الزراعة كبير، فالبازيلا ممكن لو نجحت تدر عليه دخل جيد، وكذلك الشعير الذي يباع كأعلاف للحيوانات، ممكن أن يبيعه بأسعار معقولة.
وبدت الأمطار ورغم قلها، مهمة لمزارعي المحاصيل المروية، نظرا لمساعدتهم في القضاء على الآفات الزراعية، التي تكاثرت وانتشرت بفعل الانحباس المطري، وتكون الشبورة المائية عدة أيام خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح المزارع مصطفى جابر، أن حاجتهم للمطر والرياح تتعدى عملية الري، فالأجواء غير المستقرة التي مرت خلال الفترات الماضية أسهمت في تسارع نمو الآفات الزراعية، وهذا جعلهم بنفقون أموالاً لشراء مبيدات ومكافحتها، لكن الأمطار وانخفاض درجات الحرارة مع هبوب الرياح يساهم في قتلها، والحد منها، كما أن الأجواء الشتوية تعطي فرصة لنمو أسرع للمحاصيل مثل البطاطا والكرنب والقرنبيط، متمنيا استمرار هذه الأجواء.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: