د. الحاج يحيى يعلن انطلاق مشروع توسعة مستشفى النجاح وخطته الاستراتيجية

2017-11-19

نابلس -مجدي محسن- (الأيام الالكرونية): أعلن الرئيس التنفيذي لمستشفى النجاح الجامعي البروفيسور سليم الحاج يحيى عن بدء المرحلة الرابعة من مشاريع توسعة المستشفى لمضاعفة قدرته الاستيعابية، بالاضافة إلى مشروع الخطة الاستراتيجية للسنوات الخمس القادمة.
وأوضح الحاج يحيى خلال مؤتمر صحفي ان مشروع التوسعة الذي بدأ العمل به قبل عدة اسابيع، يشمل مبنى مكونا من 15 طابقا، منها خمسة تحت مستوى الارض، وفي عند اكتماله سيكون قادرا على استيعاب 400 سرير، مما سيرفع القدرة الاستيعابية للمستشفى إلى اكثر من 620 سريرا، وسيضم 10 غرف عمليات، تضاف إلى خمس غرف في المبنى الحالي.
وأضاف ان التوسعة ستخصص لادخال معظم التخصصات، خاصة التخصصات الفرعية، وستحتوي على قسم العلاج الاشعاعي لمرضى السرطان.
وقال ان تكلفة هذا المشروع تقدر بنحو 120-130 مليون دولار، تم توفير جزء بسيط منها حتى الان من خلال الصناديق العربية والاسلامية، معبرا عن امله بأن تكون هناك تبرعات تغطي كامل المبلغ حتى يتم الانتهاء من انجازه خلال خمس سنوات.
وأكد ان المستشفى بعد اكتمال التوسعة سيكون قادرا على خدمة الشعب الفلسطيني في كل الوطن والخارج، مبينا ان المستشفى وصل إلى مرحلة من التقدم بحيث اصبحت له سمعة حسنة في العالم.
واضاف ان المستشفى يسعى من خلال التوسعة إلى ان يكون له دور في بناء طب مهني وانساني في فلسطين، وبناء الاجيال القادمة من اطباء المستقبل، وتقديم افضل عناية طبية توازي تلك المتوفرة في بريطانيا والمانيا.
وقال ان هذا المشروع سيكون كذلك خطوة هامة لتوفير فرص عمل للكفاءات العلمية والطبية الفلسطينية، وتدريب الطلاب والاطباء المقيمين واستقطاب الكفاءات الفلسطينية في الخارج، وسيكون مصدر فخر لفلسطين ان تمتلك مؤسسات طبية ناجحة.
وتطرق البروفيسور الحاج يحيى إلى مشروع الخطة الاستراتيجية، مبينا انها تهدف الى بناء المؤسسة على قيم واسس علمية، وأن تكون حاضنة للكفاءات الفلسطينية المحلية وفي المهجر.
واشار إلى انه تم دعوة جميع أسرة المستشفى للمشاركة في بناء هذه الاستراتيجية للسنوات الخمس القادمة، من اجل تقديمها لمجلس الامناء لاعتمادها.
واضاف ان المستشفى بصفته مؤسسة وطنية للجميع، يهمه ان يشارك المجتمع المحلي في وضع الاستراتيجية، وأن آذانه ستكون صاغية لاية اقتراحات.
وتحدث عن دور المستشفى الجامعي في بناء مستقبل المجتمع الفلسطيني، وقال ان المستشفى يفخر بكونه اول مستشفى جامعي تعليمي في فلسطين وهو مستشفى غير ربحي، ومبني على نفقة الوقف الخيري الاسلامي.
وأكد ان طموح المستشفى ليس فقط تقديم الخدمة الطبية، وانما اكبر وابعد من ذلك، ويتطلع إلى المساهمة في بناء الوطن.
وقال ان كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح والمستشفى الجامعي هما مؤسستين مترابطتان ومتداخلتان، وتكملان بعضهما البعض، رغم كونهما منفصلتين اداريا، وتعملان على ايجاد مختصين في مختلف علوم الصحة في فلسطين.
واشار إلى ان كلية الطب في النجاح هي الاكبر من نوعها على مستوى الشرق الاوسط، حيث تضم 4000 طالب بمختلف التخصصات الطبية، وهؤلاء يمثلون جيشا من افضل العقول في المجتمع الفلسطيني، اذا تم تأسيسهم بطريقة صحيحة، سيكونون قادرين على تغيير المجتمع الفلسطيني.
وأضاف أن المستشفى الجامعي يسعى إلى بناء اطباء المستقبل على القيم الصحيحة والضرورية للطب، وهي القيم التي تثبتهم بهذه الارض، وتصقل شخصيتهم على الصبر، والاصرار، والتواضع، والتفكير التحليلي، والمسؤولية الاخلاقية، والانسانية، والابتعاد عن المادية.
وتحدث عن التحديات التي تواجه القطاع الصحي في فلسطين وأكد أن وضع القطاع الصحي صعب جدا، بسبب غياب التخطيط في انشاء المستشفيات، بعكس التوجه الحديث في دول اوروبا حيث يتم فيها دمج مستشفيات عريقة لتقليل التكاليف والاستفادة من الخبرات.
وقال ان اكبر تحدٍ للطب في فلسطين هو عدم وجود تخصص طب العائلة، والذي يعتبر اهم من تخصصات القلب والجراحة، حيث يوفر العلاج لاكثر من 80% من الحالات التي تتوجه عادة للمستشفيات، مما يقلل من الضغط على المستشفيات ويوفر التكاليف على وزارة الصحة وعلى والمريض، ويقدم العلاج الصحيح.
واضاف ان المستشفى الجامعي يقوم بهذا الدور كجزء من مسؤوليته المجتمعية، رغم انه من مسؤولية وزارة الصحة.
واشار إلى غياب معايير واضحة للتحويلات إلى المؤسسات الطبية، ووجود تنافس غير شريف بين المستشفيات.
وقال ان المستشفى الجامعي يقدم اكبر خدمة غسيل كلى في فلسطين ويستقبل تحويلات حالات السرطان وغسيل الكلى والتي تشكل 69% من تحويلات وزارة الصحة، وهي الحالات التي لا ترغب بها المستشفيات الخاصة لانها غير مربحة وتعتبر من اخطر واصعب الحالات والاعلى في نسبة الوفيات.
وقال انه وامام نقص السيولة الناتج عن تأخر الحكومة بتسديد التزاماتها المالية، فان المستشفى بات يعتمد على الخدمات ذات الدفع النقدي من المريض او من شركات التأمين لحوادث الطرق، كما يتجه لبناء تخصصات تقوم على السيولة النقدية، وبهذا الصدد، سيفتتح المستشفى مع بداية العام الجديد وحدة النسائية والتوليد، حيث استقطب طبيبين فلسطينيين ذوي خبرة وكفاءة عالية يعملان في المانيا وبريطانيا.
وأكد اهتمام المستشفى بالبحث والتطوير العلمي، وتطوير التخصصات الفرعية، وقد بدأ ببرنامج لتدريب الاطباء المقيمين، منوها إلى انه في امتحان المجلس الطبي الذي عقد قبل عدة اسابيع، حصل اطباء المستشفى الجامعي على اعلى النتائج في فلسطين وهذا ناتج عن توفر الكفاءات العالية والبنية التحتية في المستشفى.
وتحدث في بداية المؤتمر الصحفي مدير مكتب وزارة الاعلام في نابلس ناصر جوابرة الذي اكد ان المستشفى الجامعي صرح وطني على مستوى العالم، وهو ثمرة الجهد والعطاء لادارة الجامعة، مشيرا إلى انه في كل يوم هناك نجاح علمي يسجله المستشفى والجامعة، الامر الذي يستدعي تسليط الضوء في الاعلام الفلسطيني لايصال الرسالة الفلسطينية إلى كل العالم.
بدوره، قال مدير دائرة العلاقات العامة والاعلام في جامعة النجاح خالد مفلح ان المستشفى الجامعي يهدف إلى تقديم ارقى الخدمات الطبية المتكاملة وخدمة المجتمع المحلي.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


آراء
عبد الناصر النجار
التهويد الصامت للأغوار الشمالية
آراء
د.علي الجرباوي
صرخة تحتاج إلى صدى
مقالات
تحسين يقين
هل هو كذلك عالَم ورق!
مقالات
حمادة فراعنة
مخاطر السياسة الأميركية على...
خرم إبرة
رامي مهداوي
كما تفكرون تكونون!
اقرأ المزيد ...