الحمد الله: تحقيق النمو وتعزيز الصناعة يحتمان إعادة بناء القطاعات الإنتاجية في غزة

2017-11-07


البيرة – سائد أبو فرحة- (الأيام الالكترونية): افتتح رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، أمس، فعاليات معرض "الصناعات الفلسطينية" و"غذاؤنا 2017"، الذي يقام في قاعات متنزه بلدية البيرة على مدار ثلاثة أيام، بمبادرة من الاتحاد العام للصناعات، وبالتعاون مع اتحاد "الصناعات الغذائية"، والاتحادات التخصصية، علما أن المعرض ينظم بشراكة استراتيجية ورعاية رئيسة من بنك فلسطين، وماسية من شركة "الاتصالات الخلوية "جوال"، وذهبية من مجموعة "ريتش القابضة"، وفضية من شركة "سند للموارد الإنشائية".
وقال الحمد الله في كلمة له خلال الافتتاح، "إن تحقيق النمو في الضفة وقطاع غزة، وتعزيز الصناعة في فلسطين، يحتمان علينا إعادة بناء القطاعات الإنتاجية في المحافظات الجنوبية، وهو الأمر الذي يتأتى تدريجيا في إطار عمل حكومة الوفاق في تحسين الخدمات والنهوض بالمستوى المعيشي في غزة، حيث تسلمت الحكومة الأسبوع الماضي، إدارة المعابر في خطوة جوهرية نحو إتمام اتفاق القاهرة، وإعادة الوحدة تدريجيا في كافة مناحي الحياة، ونأمل من الفصائل في اجتماعها في القاهرة في ٢١ من الشهر الحالي، أن تجد حلا لقضية الأمن في القطاع، خاصة المعابر، ونحن على ثقة، بأن تكريس الأمن في غزة واجتثاث الفوضى، سيمهد الطريق لضخ المزيد من الاستثمارات والمشاريع إليها".
واستدرك "إننا نطالب المجتمع الدولي، بترجمة شعاراته حول حقوق الإنسان ونبذ التمييز والعنصرية، إلى واقع عملي بإلزام إسرائيل برفع حصارها عن القطاع، وإزالة الحواجز وتمكين الحكومة والقطاع الخاص من الاضطلاع بمسؤولياتهما، في تنفيذ المشاريع القادرة على استنهاض الاقتصاد، وترسيخ الاستقرار وجذب الاستثمارات".
وأثنى على المعرض، معتبرا إياه "حلقة في تعزيز الصمود وإبراز قدرة شعبنا على النهوض والتطور والنمو".
وتابع، كل صناعة فلسطينية نراها اليوم تزهو وتتقدم، وراءها عقول وسواعد وخبرات أصيلة، وهي تستحق منا كل الدعم والمساندة والتقدير.
وأدان الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وشتى القطاعات الاقتصادية، مضيفا، "يعتبر التمكين الذاتي وتنمية القدرات والإيرادات، جوهر عمل الحكومة، حيث انصب عملنا على تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحسين إدارة الموارد المالية والطبيعية المتاحة، وترشيد النفقات، وفي قلب هذا الجهد، نراكم الخطوات لدعم وتمكين منتجنا الوطني، وتعزيز قدراته التنافسية والتسويقية، وتوفير المزيد من فرص العمل، وبناء اقتصادنا، وتحويله إلى اقتصاد إنتاج".
وأضاف، "من خلال معرض الصناعات، نكثف الجهود لدعم المنتجات الوطنية، وإعطائها حصة سوقية متنامية، فالاعتماد على المنتج الوطني والصناعة المحلية، هو طريقنا لتكريس المقاومة الشعبية السلمية وفي التصدي للاحتلال الإسرائيلي وممارساته، نعم، هذا جزء من عمل مستدام ومتواصل مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني وكافة البنى والاتحادات الصناعية المتخصصة، لتطوير القطاع الصناعي بكافة مكوناته، ودعم المنتجات الوطنية وتحسين نوعيتها وحماية المستهلك الفلسطيني، وزيادة الوعي بأهمية الإقبال على المنتج المحلي.
وقال، "لقد عملنا على توفير بيئة محفزة لنمو الأعمال، والاستثمار من خلال تطبيق اللامركزية، وإطلاق الحوافز والإعفاءات لتنفيذ المشاريع الحيوية وذات الأولوية التنموية في المناطق "ج"، وتابعنا تحسين البنية التشريعية والتحتية للصناعة، فأنشأنا المدن الصناعية، وركزنا على تطوير البنية التحتية للجودة لتأهيل المصانع والحصول على شهادات الجودة الفلسطينية والعالمية، فنحن نتحدث عن وجود أكثر من 3800 مواصفة فلسطينية معتمدة تغطي كافة القطاعات الاقتصادية".
وأردف، تم تشغيل المناطق الصناعية في أريحا وبيت لحم وغزة، ويجري العمل على تطوير مدينة جنين الصناعية، وإنشاء منطقة ترقوميا، كذلك أطلقنا ثلاثة مشاريع إنشائية لإعادة تأهيل البنية التحتية لمدينة غزة الصناعية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ونفذنا مشروع التجمعات العنقودية.
وقال، "أظهر تقرير صادر عن البنك الدولي، حصول فلسطين على المركز 114 من بين 190 اقتصاد دولة، مقارنة بالمرتبة 140 العام الماضي، وبهذا تكون فلسطين قد أحرزت أعلى تقدم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بتحسين ترتيبها 26 مرتبة دفعة واحدة".
وأثنى على الاتحاد العام للصناعات، ومبادرته إلى تنظيم المعرض في الضفة، والقطاع حيث افتتح أول من أمس، معتبرا ذلك تكريسا لوحدة الوطن، ووحدة الجهود والطاقات.
وأشادت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، بالمعرض، مبينة بالمقابل أن الوزارة تعمل من أجل إيجاد صناعات وطنية منافسة على المستويين المحلي والخارجي.
وذكرت أن الوزارة تسعى دوما إلى فتح أسواق عديدة لتسويق المنتجات الفلسطينية، إلى جانب توقيع اتفاقيات ثنائية والقيام بجولات في الخارج لهذه الغاية.
من جهته، لفت رئيس الاتحاد العام للصناعات بسام الولويل، إلى أهمية المعرض، وغيره من الفعاليات المماثلة لجهة الترويج والتعريف بالمنتجات المحلية.
وأشار إلى التطور الذي أحرزته الصناعة الوطنية، رغم كافة التحديات، مبينا أن بإمكان الحكومة القيام بالمزيد من الإجراءات التي من شأنها المراكمة على النجاحات التي تحققت في هذا المجال.
واقترح إنشاء وزارة متخصصة للصناعة، علاوة على تخصيص يوم وطني لهذا القطاع.
وخص جانبا من حديثه حول جهود الاتحاد لتعزيز الصناعة، لافتا إلى تنفيذ الاتحاد العديد من البرامج لهذا الغرض.
ونوه مدير إدارة خدمات الأفراد في بنك فلسطين ثائر حمايل، إلى حرص البنك باعتباره الشريك الاستراتيجي للاتحاد، والراعي الرئيس للمعرض، على رعاية الفعاليات الاقتصادية المختلفة، كجزء من مساهمته في تشجيع الصناعة، ومساعدتها على التطور، وتعزيز إمكاناتها.
وقال في كلمة باسم رئيس مجلس إدارة البنك هاشم الشوا، لقد تأسس البنك قبل حوالي 60 عاما، كمؤسسة مالية صغيرة، تهدف إلى تمويل مشاريع زراعية وصناعية صغيرة، وعلى مر السنين تطورت خدماته وبرامجه المختلفة على كافة الصعد، وأصبحت خدماته المصرفية تضاهي أكبر البنوك والمؤسسات المصرفية العالمية، إضافة إلى استراتيجية التوسع والانتشار التي مارسها البنك طيلة السنوات الماضية، ومكنته من امتلاك أكبر شبكة مصرفية فلسطينية، تصل إلى 70 فرعا ومكتبا داخل الوطن، علاوة على انتشاره الإقليمي والدولي.
وأضاف، لقد بذل البنك خلال السنوات الماضية، جهودا كبيرة لمساعدة وتطوير القطاع الصناعي، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لاعتقادنا بأن الاقتصاد الحقيقي للمجتمع، يكمن في تعزيز وتطوير هذه المشاريع، وكرسنا ذلك عبر تأسيس دائرة متخصصة بتمويل هذه المشاريع، (...) إضافة إلى تخصيص محفظة ائتمانية جديدة تزيد على 200 مليون دولار، لتمويل المشاريع والأعمال الصغيرة والمتوسطة، حيث وصلت المحفظة الائتمانية إلى ما يقارب الـ 400 مليون دولار.
اثر ذلك، جرى قص شريط افتتاح المعرض.
على صعيد آخر، أكد مدير إدارة التسويق في شركة "جوال" علاء حجازي، أن المعرض يمثل حدثا اقتصاديا بالغ الأهمية، موضحا أن رعاية الشركة له، نابع من إيمانها بضرورة دعم شتى الأنشطة التي من شأنها أن تنعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.
وبين أن الصناعة بحاجة إلى دعم متواصل، رغم إشارته إلى تحقيقها نجاحات كبيرة، عبر وصولها إلى أسواق دول كثيرة، مضيفا، "ملف المنتج الوطني يهمنا، لأننا أيضا نعاني من المنتج الإسرائيلي، اذ نواجه منافسة غير شريفة عبر انتشار الشرائح الإسرائيلية ووصلت إلى ما يزيد على 450 ألف شريحة، جراء الاحتلال وممارساته وحرماننا من تقديم خدمات الجيل الثالث، من هنا نؤكد التزامنا بدعم الصناعة كجزء من استراتيجيتنا، ورسالتنا الأساسية القائمة على دعم المنتج الوطني ليتمكن من منافسة المنتج الإسرائيلي والأجنبي".
واعتبرت مشرفة التسويق في شركة "سند" رباب عيسى، أن المعرض مميز، باعتبار أنه يجمع القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة الإنشاءات، التي ركزت على حيوية مساهمتها في الشق الاقتصادي.
وأوضحت أن رعاية الشركة للحدث، يندرج في إطار مسؤوليتها الاجتماعية، وعنايتها بالتواجد ودعم الفعاليات الاقتصادية، موضحة أن المعرض يشكل أيضا فرصة للتعريف بالشركة، ومشاريعها.
كما ركز ممثلو العديد من الشركات المشاركة على دور المعرض، في تعزيز التواصل بين الشركات والمستهلكين.
وفي هذا السياق، ذكر ممثل شركة "قرامان للأجهزة المكتبية" صافي نافع، أن المعرض أداة للتعريف بالشركة التي يوجد مقرها في بيت لحم، وتعود نشأتها إلى العام 1994.
وبين أن الشركة هي وكيل شركة "كونيكا" اليابانية، مشيرا بالمقابل إلى امتلاكها مصنعا خاصا بإنتاج المغلفات.
وشارك مسؤول التسويق في شركة "القصراوي الصناعية التجارية" كمال القصراوي، من نافع رأيه، مبينا أن الشركة دأبت على المشاركة في معرض "غذاؤنا"، متوقعا أن يشهد إقبالا كبيرا.
وقال، المعرض فرصة للتعريف بمنتجات الشركة التي أقيمت قبل نحو ربع قرن، خاصة أن لدينا 45 صنفا، أعتقد أن الكثير من الناس لا يعرفونها.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: