حيوانات الفضاء .. فئران وأسماك وذباب

2017-11-04

باريس- أ ف ب:في الفضاء، تستخدم الحيوانات من فئران واسماك وذباب لتطوير البحث الطبي ولا سيما في مجال الشيخوخة على ما توضح عالمة الاحياء جولي روبنسون كبيرة علماء محطة الفضاء الدولية في وكالة الفضاء الاميركية (ناسا).

س: في عصرنا هذا، هل يمكن تصور ارسال كلاب او قطط او قردة الى الفضاء كما حصل في العقود الاولى لغزو الفضاء؟
ج : لا ننوي ذلك لسلسلة من الاسباب من بينها ان اهدافنا اختلفت عن تلك التي كانت محددة عندما كانت ترسل حيوانات الى الفضاء.

في البداية استخدمت هذه الحيوانات لاننا كنا نخشى ان تكون الثدييات بشكل عام غير قادرة على الصمود في ظل انعدام الجاذبية. كنا نظن ان البشر قد يختنقون على سبيل المثال. لم نكن نعرف ما قد تكون النتيجة.

والان بتنا نعرف ان البشر قادرون على العيش في الفضاء. لذا لم نعد نحتاج الى اللجوء الى حيوانات كهذه. بتنا الان نرسل الى الفضاء حيوانات صغيرة باعداد كبيرة من اجل اجراء ابحاث طبية حيوية.

وعموما نستخدم القوارض وذباب الخل والاسماك والديدان. ونحتاج الى عينات كبيرة منها. فنسعى الى الحصول على 20 الى 40 حيوانا لاجراء دراسات صحيحة من الناحية الاحصائية.

كل من هذه الدراسات تهدف الى ايجاد حل لمسألة طبية معينة بهدف التقدم في مجال الصحة البشرية عموما.

س: هل تخضع هذه الحيوانات الصغيرة للتدريب قبل ارسالها وكيف يتم تكييفها مع الفضاء؟
ج: في اطار كل تجربة تتم في الفضاء على الرواد ان يتدربوا وهذا ما يحصل ايضا مع الحيوانات. فعليها ان تتعلم كيف تتحرك في موطنها الجديد وكيف تحقق النشاطات المطلوبة.
وتعيش القوارض في اقفاص خاصة تحصل فيها على المياه والاكل.

وتسبح الاسماك في احواض مغلقة من فوق حتى لا تخرج منها المياه بسبب انعدام الجاذبية. وهي تتكيف بسرعة كبيرة مع الحياة في الفضاء.

وتشعر الفئران بما يشعر به الطاقم بعض الشيء. فعندما تصل الى محطة الفضاء الدولية تبدأ بالسباحة في الجو وتُفاجأ لكنها تتعلم سريعا كيفية استخدام المكان والاكل والشرب والنوم بطريقة طبيعية تقريبا. وتقيم عشرة فئران تقريبا في كل مكان.

عملية الاطلاق تشكل تجربة صعبة لها كما هي الحال بالنسبة للرواد. لكن ما ان تصل الفضاء تعيش تجربة هادئة نسبيا. وتتكيف بشكل جيد عموما.
وندرس امكانية ارسال جرذان الى المحطة في المستقبل.

س: ما الذي تسعون الى دراسته مع هذه الحيوانات وهل تتخذون تدابير معينة لضمان رفاهها؟
ج: الابحاث التي تجرى على الفئران في محطة الفضاء الدولية قريبة من تلك التي نجريها على هذه الحيوانات على الارض.
فهي تشمل خصوصا المجالات التي نحاول فيها تحسين صحة البشر ولا سيما ترقق العظام وضمور العضلات.

في محطة الفضاء الدولية، تكون الحيوانات في ظل انعدام الجاذبية وهي تسبح في الفضاء كما البشر وتخسر من كثافة العظام في حال لم تقم بنشاط جسدي. ويضعف عضلها ايضا.

ولدى الفئران، يحصل ذلك سريعا وتسمح دراستها بتطوير علاجات لمواجهة تراجع كثافة العظام لدى البشر.

والاسماك في الفضاء مفيدة ايضا لدراسة هذه الامور.

ولابحاثنا عادة هدف مزدوج. نريد خفض المخاطر على الرواد الذين سيشاركون في مهمات استكشاف الفضاء المقبلة البعيدة عن مدار الارض.

ونريد كذلك ان يكون لاعمالنا تأثير على الارض. اذ ان عملية تراجع كثافة العظام وضمور العضلات تسجل ايضا مع التقدم بالسن.

نعتبر كل هذه التجارب مهمة جدا.

ونحرص كل الحرص ان تتم مع احترام المعايير المحددة في القانون عند الاستعانة بحيوانات. وتسهر لجنة خاصة على ان التجارب تجرى بطريقة اخلاقية وان هذه الابحاث مفيدة.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: