الغازات المستخدمة في قصف النفق غير معروفة

2017-11-03

كتب محمد الجمل:


أكدت مصادر طبية وأمنية أن عمليات البحث عن المفقودين داخل نفق المقاومة الذي تعرض للقصف قبل أيام، مرت بمراحل صعبة، بسبب تزايد انبعاث غازات سامة مجهولة، تسببت في استشهاد سبعة من المقاومين، إضافة إلى إصابة نحو 20 آخرين.
وقال مدير مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، الدكتور كمال خطاب: إن هناك مؤشراً على وجود غازات ومواد سامة احتوت عليها الصواريخ المستخدمة في قصف نفق المقاومة، مشيراً إلى ظهور نزيف في الأنف والأذن لدى الشهداء السبعة بعد ساعات من استشهادهم، وهذا أمر غير معهود، يؤكد وجود مواد سامة تؤدي إلى تهتك الأنسجة.
بينما أكدت مصادر إنقاذ في الدفاع المدني، أن هناك توجساً من أن الاحتلال يضخ كميات غاز جديدة داخل النفق، وهذا أمر ربما يكون مستمراً ولم يتوقف، لعرقلة البحث عن المفقودين، وقتل المنقذين، الأمر الذي يؤكده تزايد الغاز بشكل مستمر داخل النفق، رغم إحداث فتحات تهوية، واستخدام العاملين في الحفر مضخات هواء.
وقالت المصادر ذاتها إنه الفرق العاملة اضطرت لوقف العمل أكثر من مرة، بعد استشعارها تدفق كميات جديدة من الغاز السام، على الرغم من إحداثها فتحات، واستخدام أجهزة ضخ لتجديد الهواء داخل النفق.
في السياق، أكدت مصادر طبية أن بعض من أصيبوا خلال البحث عن المفقودين غادروا المستشفى بعد استقرار حالتهم الصحية، ثم تدهورت حالتهم بعد ساعات، الأمر الذي يشير إلى أن الغازات المستخدمة في الهجوم على النفق تُحدث مضاعفات بشكل تدريجي.
ووصلت عمليات البحث عن المفقودين الخمسة إلى طريق مسدود، بعد حفر آخر منطقة مسموح بها قرب خط التحديد، ورفض الاحتلال السماح لفرق الإنقاذ بالتقدم أكثر، ما اضطرها للتراجع، على أمل أن تنجح اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بإجراء تنسيق جديد، يسمح باستئناف البحث.
ومن المرجح أن المفقودين الخمسة في عداد الشهداء، نظراً للكميات الكبيرة من الغازات السامة الموجودة في جسم النفق، وتقديرات بوجودهم شرق خط التحديد، أي داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
وكانت طائرات الاحتلال قصفت بخمسة صواريخ نفقاً للمقاومة شرق مدينة خان يونس، ظهر الإثنين الماضي، ما تسبب في احتجاز خمسة مقاومين كانوا داخله، وخلال محاولات زملائهم إنقاذهم، استشهد سبعة من "سرايا القدس" و"كتائب القسام"، نتيجة استنشاق غازات سامة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: