محمد غنام .. طالب جامعي يتسلم حقيبة الثقافة ليوم واحد!

2017-11-03

كتب يوسف الشايب:


ما بين الاطلاع على تفاصيل عمل وزارة الثقافة عبر لقائه الوكلاء المساعدين والمدراء العامين، وما بين مؤتمر صحافي، ولقاءات تلفزيونية، وتوقيع قرارات رمزي، وزيارات إلى ضريح ومتحف الرئيس الشهيد ياسر عرفات، والمكتبة الوطنية، ورعاية إطلاق رواية في المساء، قضى الشاب محمد غنام، الطالب في الجامعة العربية الأميركية، يومه الوحيد كوزير للثقافة، أمس.
وبدأت الحكاية عبر رسالة من غنام أطلق من خلالها مبادرة تسلم الشباب، ولو ليوم واحد، حقائب وزارية ومناصب رفيعة، وهو ما التقطه وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، بعد أقل من ساعة على إطلاق المنشور في "فيسبوك"، ليكون، أمس، موعداً لتسلم الطالب الجامعي حقيبة "الثقافة" في حكومة التوافق الوطني، بشكل رمزي.
الوزير بسيسو، قال لـ"الأيام": عندما قرأت رسالة الشاب محمد غنام على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، شعرت بأن هناك مبادرة من شاب فلسطيني طموح تستحق الاهتمام، وبالتالي كان الرد هو الترحيب بهذه المبادرة، وتمكين محمد غنام لأن يتسلم زمام وزارة الثقافة ليوم واحد.
وكان بسيسو قال في المؤتمر الصحافي الخاص بتسلم غنام وزارة الثقافة، أمس: ما يحدث اليوم (أمس) في وزارة الثقافة من شأنه إيصال رسالة واضحة مفادها بأن مشعل القضية الوطنية الفلسطينية تتوارثه الأجيال، وخاصة هذا الجيل الشاب الجريء بطموحه، وفق رؤية وطنية، الذي عليه مسؤوليات تجاه القضية الوطنية، وعلينا العمل جميعاً يداً بيد، كي ننتصر للحقوق الفلسطينية.
وأضاف: نستثمر هذا الحدث لنرفع الصوت عالياً حول حقوقنا الوطنية في ذكرى وعد بلفور، عبر تسلم الشاب محمد غنام مهامه كوزير للثقافة ليوم واحد مشحوناً بالكثير من العمل، حيث اجتمعنا بكادر وزارة الثقافة، وتم النقاش حول آليات عمل الوزارة بإداراتها ووحداتها وأقسامها المختلفة، بما يشمل تطلعاتها المستقبلية، والتحديات التي نواجهها، وأبرزها سياسات الاحتلال تجاه الكل الفلسطيني، وتجاه الفعل الثقافي على وجه الخصوص.
وشدد بسيسو على أهمية تفعيل دور الشباب في الحقل الثقافي الفلسطيني، من خلال الانفتاح على الكثير من المبادرات الشابة، خاصة "أن وزارة الثقافة ترحب على الدوام بمختلف الأفكار والمقترحات، بما يعزز أيضاً الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية، لتثبيت الفعل الثقافي كمكون أساسي في الحراك الشبابي على مختلف المجالات".
من جانبه قال "الوزير" محمد غنام لـ"الأيام": كان البرنامج متنوعاً، ويحقق فكرة تعزيز التواصل الدائم ما بين وزارة الثقافة والشباب عبر العديد من البرامج بالتنسيق مع المثقفين في الضفة الغربية وقطاع غزة .. تفاجأت من كون موازنة وزارة الثقافة موازنة ضئيلة للغاية، وهي الأقل من بين الوزارات، مطالباً بضرورة رفع هذه الموازنة، لدور الوزارة المسؤولة عن اثني عشر مليون فلسطيني في كافة أنحاء العالم.
وكان غنام قال في المؤتمر الصحافي: أردت أن أكون وزيراً للثقافة من خلال إدراكي بأن الشباب الفلسطيني ما زالت لديه العزيمة للقيام بالتغيير، والنهوض بواقعنا الحالي إلى الأفضل، والوصول إلى مجتمع واع قادر على التقدم والازدهار وتوفير العيش الكريم للجميع، من خلال العديد من المبادرات والمشاريع التي تحتاج الدعم من مختلف الجهات، وخاصة الحكومية، من أجل تحقيق ما يفكر به الشباب الفلسطيني، وكذلك لأننا تربينا في مدرسة الديمقراطية التي أرسى قواعدها الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، والتي تربينا فيها على حرية المعارضة، والانتقاد، وتعلمنا أن نجتهد لتحقيق أحلامنا مهما كبرت، ومهما واجهتنا من صعاب.
وختم بأن الشباب الفلسطيني يسعى إلى تفعيل المصالحة الوطنية، "من خلال العديد من الفعاليات والمبادرات، التي تبرز هذه المصالحة، وتدين النزاعات بين الأخوة في الوطن الواحد، وتحقق الوحدة بين شطري الوطن عبر بوابة الثقافة، وبدور يجب أن يتصاعد للمثقفين في شطري الوطن"، وهو ما شدد عليه كـ"وزير للثقافة".

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: