معرض "فلسطينية" لتمارة حبش .. وجوه نسوية وحناء وشِعر درويشي

2017-10-31

كتب يوسف الشايب:

اختارت الفنانة تمارة حبش، الانتصار لنساء فلسطين في معرضها الأول "فلسطينية"، والذي هو عبارة عن مزج تركيبي ما بين وجوه نسوية لفنانات وإعلاميات وناشطات، ورسم بالحناء على وجوههن بعبارات تحمل شِعراً درويشياً، خرج بصور فوتوغرافية بطريقة "البورتريه" تبدو أقرب للوحات.


والمعرض الشخصي الأول لحبش، والذي افتتح في متحف محمود درويش، مساء أول من أمس، بدعم من وزارة الثقافة، يتمحور حول فكرة استوحيت، كما أشارت حبش، من قصيدة الشاعر محمود درويش "عاشق من فلسطين"، التي يتغنى فيها بمحبوبته "فلسطين"، ويصفها بعدة صفات.
 

وهذه الصفات نقشت بخطوط الفنانين: أحمد ثابت، وحمزة أبو عياش، ومحمد عمر، إضافة إلى تمارة حبش نفسها، على وجوه الفلسطينيات اللواتي بغالبيتهن في العقدين الثاني والثالث من أعمارهن، فبِتن هنّ فلسطينيات "العينين والوشم، والأحلام والهم، والكلمات والاسم، والصوت والميلاد والموت"، ارتسمت على ملامح سمراء وبيضاء وشقراء وما بينها، وكأن ملامحهن تصرخ بحب فائض "فلسطينية" كنت ولم أزل!

 

وحسب حبش، فإن سلسلة لوحات "فلسطينية" هي سلسلة من البورتريه لنساء فلسطينيات تحمل كل منهن أبيات شعر من القصيدة الدرويشية بخط عربي على وجهها.
 

وقالت: من خلال الأبيات المخطوطة على الوجه أردت أن أعبر عن رؤيتي تجاه المرأة الفلسطينية كامرأة قوية، وملهمة، ومقاومة، وجميلة، وطموحة، وجبّارة.
 

وأضافت حبش: رسالتي ما وراء هذه اللوحات رسالة تحد وإصرار وقوة وصمود، فعلاوة على ما تضمنته اللوحات لهذه المعاني، فإن اتحاد النساء في إطار واحد من شعر درويش وحناء من أرض فلسطين، يعكس تلك الصورة الجمعية ذات الدلالات العميقة في مقاومة الكثير من التحديات السياسية وغيرها، فهنّ متحدات رغم تمايز أعمارهن ومجالات أعمالهن ورغم اختلافهن.
 

وشددت الفنانة، التي بدأت مصورة متخصصة في بورتريه الأطفال حديثي الولادة وحفلات الزفاف، على أنها تعمدت وضع كلمة "فلسطينية" في لوحات المعرض بخط عريض وبارز على جبهات الوجوه النسوية، لإظهار فخر النساء بفلسطينيتهن كهوية ووطن وانتماء.
وأضافت: هذه اللوحات تتضمن رسالة دعم وتشجيع لنساء فلسطين خاصة، والعالم العربي عامة، فوراء وجه كل امرأة ممن شاركن في المعرض قصة نجاح تغلبت فيها الواحدة منهن على ظروف صعبة لتحقق ما هي عليه الآن.
ولفتت حبش إلى أن اعتماد السواد والبياض في لوحات "فلسطينية" مرده الرغبة في التعبير عن القوة، والحدّة، والوضوح، علاوة على كون التصوير بهذين اللونين، برأيها، يضفي جمالاً خاصاً في بورتريه الوجوه، خاصة للعينين، والتي هي من "أبرز وأهم العناصر في الصور التي التقطتها، إذ باعتقادها أنها من أقوى العناصر لنقل الرسالة من وراء اللوحات".
 

من الجدير بالذكر، أن حبش احترفت التصوير منذ العام 2012، مولية اهتماماً خاصاً، كما قالت، بالجانب الفني والتفاصيل، هي التي درست التصوير الفوتوغرافي على يد المصورة الفلسطينية العالمية رُولا حلواني في جامعة بيرزيت، مؤكدة أن العالمية حلمها، وأنها "امرأة حالمة، وكلها إيمان بأن الأحلام تتحقق".
ومن بين وجوه المعرض: الفنانة والكاتبة رائدة طه، ومنتجة الأفلام سهى حسين، والراقصة في فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية نور صادق، ورفيقتها في الفرقة سارة كواملة، والفنانة التشكيلية لينا قادري، والإعلامية تالا حلاوة، ومصممة الأزياء نتالي الطحان، والصحافية ملاك حسن، وراقصة الباليه شيرين زيادة، والفنانة مجد حجاج، وأخريات.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: