الحمضيات غير الناضجة تغزو أسواق القطاع

2017-10-26


غزة -محمد الجمل- (الأيام الالكترونية): يسابق المزارعون الزمن لإنزال محاصيلهم الخريفية للأسواق، حتى وإن كان قبل نضوجها، طمعا في تحقيق مكاسب مالية أكبر.
فرغم عدم نضج الحمضيات، إلا أنها تشاهد في الأسواق منذ أكثر من أسبوعين، خاصة الـ "كلمنتينا" و"أبو صرة"، حيث ينتشر النوعان في الأسواق وعلى بسطات الباعة، ويلقيان إقبالاً من المواطنين.

حمضيات خضراء
وعلى إحدى البسطات في سوق رفح المركزية، كان البائع إبراهيم أبو ماضي يضع كمية من البرتقال الأخضر، وينادي "أبو صرة عسل"، وقد اجتذب نداؤه بعضا من المواطنين، وتوجهوا للشراء منه.
وأكد أبو ماضي أنه يبيع الكيلو مقابل 4 شواكل، ورغم أن فاكهته لم تنضج تماماً، إلا أن مذاقها حلو، ويبيع يومياً كمية جيدة منها، لافتاً إلى أن معظم زبائنه متشوقون للحمضيات التي انتهى موسمها منذ أشهر طويلة.
وأشار إلى أن أغلب الزبائن يلحون عليه السؤال إذا كان مذاق البرتقال حلوا أم لا، فيسارع بإعطائهم جزءا من حبة قام بتقشيرها ليتذوقوها.

زبائن مترددون
أما المواطن عبد الله مطر، فأكد أن أحد أبنائه شاهد زميلا له يأكل حبة برتقال في المدرسة، فطلب منه أن يشتري لهم، لكن الوالد أكد له بأن موسمها لم يحن بعد، وهي غير موجودة في السوق، لكنه فوجئ حين شاهدها تباع في الأسواق.
وأكد مطر أنه اشتري 2 كيلو من أحد الباعة، لكنه مستغرب من بيعها قبل نضجها، واكتسابها للون البرتقالي المعهود.
وتمنى أن يكون الموسم الحالي موسم خصاب للحمضيات، وأن تباع بأسعار أقل من السنوات الماضية، متمنيا أيضا أن تهطل أمطار غزيرة، تسهم في تغيير مذاقها للأفضل.
أما المواطن سامي بشير، فأكد أنه كثيراً ما يسمع مثل شعبي قديم يقول "أول الثمار تطيل الأعمار"، لذلك يحب أكل الثمار في بدايات نضجها، كما أنه اشتاق لمذاق الحمضيات المختلف، الذي يذكره بنكهة الشتاء.
وأشار بشير إلى أن الـ "كلمنتينا" حتى وان كانت خضراء غالباً ما يكون مذاقها جيدا، وان كانت مالحة بعض الشيء فهذا لن يضر، فهو وعائلته يرغبون في التغيير، خاصة وأن معظم فواكه الخريف حلوة المذاق.

مزارعون متعجلون
وكان أحد المزارعين ينقل كمية من الحمضيات من أرضه لبيعها في السوق، إذ أكد انه في كل عام يحاول توريد كميات من الحمضيات من حقله قبل إكمال نضجها، وهذا له عدة أسباب، الأول كسب سعر أعلى، فالحمضيات في بدايتها يكون سعرها مرتفعا، والأمر الثاني وهو الأهم بالنسبة له، تخفيف الثمار عن الشجر، وهذا يعطي فرصة لما تبقى بأن تكبر حباته، ويزيد نضجاً بسرعة أكبر.
وأكد محمود شلوف، أنه يتجول بين الشجر ويختار بعض الثمار الأكثر نضجاً، فيتوجه بها للسوق لبيعها، وما يحققه من مال يساعده في إعالة أسرته، وتغطية تكاليف رعاية وسقي الشجر طوال العام.
يذكر أن وزارة الزراعة في قطاع غزة كانت اتجهت لزراعة مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بالحمضيات، ـخاصة في الأراضي المحررة، ضمن خطة أعدت سابقاً لوقف استيرادها من إسرائيل، ورغم ذلك يفتح باب الاستيراد في كل عام بعد انتهاء الموسم ونفاد المحصول في غزة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
فكرة أخرى عن الموت والحياة
آراء
عريب الرنتاوي
بين فصلين في المسار ذاته
آراء
عبد المجيد سويلم
المغرب: ثبات النهج وشجاعة المبادرة
دفاتر الأيام
سما حسن
ليلة القصف على غزة
اقرأ المزيد ...