برنامج الأغذية العالمي يتراجع عن قرار وقف مساعداته لمؤسسات غزة

2017-10-26


غزة -فايز أبو عون- (الأيام الالكترونية): أكدت 35 مؤسسة إغاثية ترعى الفئات الهشة والفقيرة في قطاع غزة، أن تراجع برنامج التغذية المؤسساتية الممول من برنامج الأغذية العالمي، عن قرار وقف كافة المساعدات الغذائية عنها منذ بداية الشهر الجاري، هو خطوة في الاتجاه الصحيح من أجل توفير الأمن الغذائي لمثل هذه الفئات.
وأوضحت المؤسسات الإغاثية في تصريحات صحافية، أن قرار برنامج الأغذية العالمي التراجع عن قرار وقف مساعداته الغذائية المقدمة لنحو 35 مؤسسة ترعى شؤون الفئات الهشة والفقيرة في المجتمع الفلسطيني، لاقى استحسانا وترحيبا جميع هذه المؤسسات المطالبة بزيادة الحصة المقدمة لها لتقديم الدعم لأكبر عدد ممكن من هذه الفئات في قطاع غزة.
وقال مدير مركز الوفاء لرعاية المسنين بسمان العشي، "إن الإدارة تلقت أمس، رسالة من منسق برنامج الأغذية العالمي تفيد بتراجع البرنامج عن قراره بوقف المساعدات، وسيقوم بتحويل برنامج التغذية المؤسساتية من مشروع استلام المواد التموينية من المخازن إلى مشروع القسائم الشرائية، وستكون فرصة الاستلام للمواد الغذائية متنوعة وبشكل أسبوعي من المحلات التجارية".
وأكد العشي، أن الرسالة الإنسانية للفئات المهمشة من الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، وصلت إلى صناع القرار بأن حياة هذه الفئات ستكون في خطر شديد، بل ويعمق من الظروف المعيشية القاسية للأسر الفقيرة في حال استمرار وقف مساعداتها.
وقدم العشي شكره وتقديره لكافة وسائل الإعلام التي لبت نداء الواجب والوفاء للفئات المهمشة والأسر الفقيرة، معتبراً في الوقت نفسه أن الإعلام أوصل الرسالة الإنسانية على أكمل وجه، الأمر الذي جعل برنامج الغذاء العالمي يتراجع عن قراره لما يُشكله من خطورة جسيمة على حياة آلاف المواطنين الذين يعيشون في ظل حصار مطبق منذ ما يزيد على 10 سنوات.
من جهته، قال مدير عام مؤسسة فلسطين المستقبل للمعاقين في الشلل الدماغي أحمد الكاشف، إنه ونظراً للأيام الصعبة والحصار المفروض الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني، ومع تداعيات الواقع الخطير، بسبب ارتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي جراء انتهاك حقهم في الحصول على الغذاء الكافي، وتدني مستويات السلامة والجودة في الأغذية التي يتناولونها، انعكس قرار وقف المساعدات سلباً عليهم وعلى أوضاعهم الصحية خاصة الأطفال والنساء.
ورحب الكاشف بتراجع إدارة البرنامج عن وقف تقديم مساعداتها لهذه الفئات المهمشة، مطالباً أيضاً بزيادة عدد المؤسسات التي تُقدم مثل هذه الخدمات للفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة، والمسنين، لاسيما وأن عدد المؤسسات المستفيدة، تقلص من 65 مؤسسة إلى 35 مؤسسة، كما تقلصت كمية المواد الغذائية، وخُفضت أعداد الحصص التموينية إلى أكثر من النصف.
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة معهد الأمل للأيام عبد الماجد الخضري، أن أعداد المستفيدين من برنامج الأغذية العالمي بلغ أكثر من سبعة آلاف شخص، لافتاً إلى أن هذه المساعدات تعمل على تحسين الوضع الغذائي والصحي في قطاع غزة، وتزيد من دعم المؤسسات الخيرية الفلسطينية في تقديم خدماتها لأعداد كبيرة من هذه الفئة المحتاجة.
وقال الخضري، إن جميع هذه المؤسسات تعاني أصلاً من نقص في التمويل، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة الفقر لتصل إلى 68%، ما يؤدي إلى انتشار البطالة وغلاء المعيشة وتدني دخل الأسر المهمشة.
وأكد أن تراجع البرنامج عن وقف مساعداته، له انعكاسات إيجابية على مشروع التغذية المؤسساتية والصحة العامة للفئات المهمشة والفقيرة، لافتاً إلى ضرورة إعادة افتتاح عدد كبير من المؤسسات الخيرية التي تم إغلاقها، وفقدان الموظفين لوظائفهم.
يذكر أن مؤسسات إغاثية في قطاع غزة مستفيدة من برنامج الأغذية العالمي، كانت نظمت عدة وقفات احتجاجية على مدار الأسبوعين الماضيين للمطالبة بتراجع البرنامج عن قرار وقف مساعدات.
غ

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


آراء
عبد الناصر النجار
التهويد الصامت للأغوار الشمالية
آراء
د.علي الجرباوي
صرخة تحتاج إلى صدى
مقالات
تحسين يقين
هل هو كذلك عالَم ورق!
مقالات
حمادة فراعنة
مخاطر السياسة الأميركية على...
خرم إبرة
رامي مهداوي
كما تفكرون تكونون!
اقرأ المزيد ...