"الوطنية موبايل" تباشر اليوم أعمالها التجارية في قطاع غزة

2017-10-24

كتب حامد جاد:

تباشر اليوم (الثلاثاء) شركة الوطنية موبايل أعمالها التجارية في قطاع غزة وستفتح معارضها ومقار وكلائها وموزعي خدماتها أمام الآلاف من مواطني قطاع غزة حيث احتفلت "الوطنية موبايل" ليلة أمس، بتدشين شبكتها الأقوى في فلسطين كافة، بعد أن أنهت إدخال كافة المعدات الفنية الأساسية في الأشهر الأولى من هذا العام، وتم بناء أحدث شبكة اتصالات بأداء مميز يضاهي أفضل الشبكات العالمية.

واعتبر رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، الشريك المؤسس الأول في "الوطنية موبايل" الدكتور محمد مصطفى أن الإعلان عن انطلاق أعمال "الوطنية موبايل" في غزة بمثابة قصة نجاح تعبر عن صمود وبقاء استثمارٍ بهذا الحجم من المستثمرين الفلسطينيين والعرب وصندوق الاستثمار الفلسطيني

وقال مصطفى في كلمة ألقاها خلال حفل الإعلان عن انطلاق "الوطنية موبايل" الذي نظم في فندق المشتل في مدينة غزة بحضور ممثلين عن المستثمر المحلي والقطري في "الوطنية موبايل" ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. علام موسى ولفيف من كبار الشخصيات، "إننا ننظر إلى احتفالنا اليوم كقصة نجاح تظهر نموذجاً حياً لصمود وبقاء استثمارٍ بهذا الحجم من المستثمرين الفلسطينيين وعلى رأسهم المستثمرون العرب وصندوق الاستثمار الفلسطيني، والذين جماعياً تحملوا وتكبدوا الخسائر المالية مقابل الأرباح الأخرى التي تساوي عندنا وعندهم الكثير؛ مثل الإصرار وعدم التراجع حتى نرى هذا اليوم الكبير، ومثل توفير فرص عمل ومداخيل للأفراد والدولة على حدٍ سواء".

وأضاف مصطفى، "تبنى الصندوق بصفته مؤسسا رئيسا للوطنية موبايل استراتيجية تهدف إلى جذب الاستثمارات إلى فلسطين، وهذا ما نجحنا به من خلال استقطاب شركة اتصالات عملاقة كشركة "أوريدو" القطرية، فوجود الصندوق كشريك استراتيجي في أي مشروع، يساهم في تشجيع وتحفيز المستثمرين المحليين والدوليين للدخول في هذا الاستثمار، وبالتالي ضمان استمراره ونجاحه".

وأشاد مصطفى بما أولاه الرئيس محمود عباس من دعم ومساندة كبيرة لكافة المبادرات الاقتصادية مثمناً في ذات الوقت دور الحكومة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وبين أن "الوطنية موبايل" ليست المشروع الوحيد للصندوق في قطاع غزة، فهي جزء من مجموعة من المشاريع والاستثمارات التي يعتبر بعضها قائما وبعضها قيد الدراسة، في حين أن التحضيرات لا تزال جارية لبدء إطلاق خدمات الجيل الثالث في الضفة الغربية.

وشدد على إصرار وتمسك السلطة الوطنية بأن يتم إطلاق الجيل الثالث في قطاع غزة والضفة الغربية معاً كحق للشعب الفلسطيني في الوقت الذي يستخدم فيه العالم التقنيات الأحدث.

وألقى نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة Ooredoo وليد السيد كلمة المجموعة نيابة عن الرئيس التنفيذي الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني أعرب فيها عن سعادته بتدشين خدمات "الوطنية موبايل" في قطاع غزة، وذلك في إطار سعي المجموعة لأن تصبح المزود الأول لخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فلسطين، ولتوفير مجموعة متكاملة من الخدمات المصممة حسب طلب مستخدمي هذه الخدمات.

وقال منذ العام 2006، حين أعلنا عن نيتنا توسيع نطاق أعمالنا داخلياً، عملنا على إزالة كافة العوائق التي تحول دون دخول "الوطنية موبايل" لقطاع غزة بشكل رسمي، وبحمد الله نجحنا في ذلك. وستستمر "الوطنية موبايل" في تنفيذ رؤيتها التي تهدف إلى إثراء الحياة الرقمية للعملاء وتتيح لجميع أفراد المجتمع الفلسطيني الاستمتاع بالإنترنت وخدمات الصوت عالية الجودة".

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة "الوطنية موبايل" محمد أبو رمضان، "سعينا بكل جهد لدخول قطاع غزة، فكانت بوصلتنا دائماً نحو القطاع، والعمل كان بجهد واجتهاد من كافة كوادر الشركة، لنحتفل اليوم مجتمعين بهذا الإنجاز الكبير".

وأضاف، "إن (الوطنية موبايل) التي تعتبر مستثمرا كبيرا في السوق الفلسطينية، تسعى إلى إنعاش الاقتصاد في قطاع غزة، وفتح الأبواب التي أوصدت طويلا أمام المواطنين الذين انتظروا مشغل الاتصالات الثاني لينهي احتكار سوق الاتصالات".

واعتبر ابو رمضان أن دخول "الوطنية موبايل" قطاع غزة وإطلاق خدماتها تجاريا يحمل العديد من الأمور الإيجابية، أولها بداية كسر الحصار المفروض على القطاع وبداية استثمار جديد فيه، وكسر لاحتكار سوق الاتصالات الغزي الذي دام قرابة 18 عاما، وإيجاد فرص عمل إضافية مباشرة وغير مباشرة لأهالي غزة الذين يعانون من البطالة المجحفة.

وكان احتفال انطلاق "الوطنية موبايل" بدأ بكلمة ألقاها الرئيس التنفيذي للوطنية موبايل د.ضرغام مرعي استهلها بقوله، "إن هذه الانطلاقة ما كانت لتتحقق لولا الدعم القوي والمستمر على مر السنين الطويلة من الشركاء المؤسسين للوطنية؛ صندوق الاستثمار الفلسطيني ومجموعة Ooredoo العالمية اللذين استثمرا بمئات الملايين من الدولارات لتأسيس "الوطنية موبايل" وبناء شبكتها في الضفة الغربية سابقا واليوم في غزة في أكبر استثمار عرفه الوطن الفلسطيني في العقدين الأخيرين.

وأضاف، "انتظرنا جميعا هذه اللحظة لنتشرف بخدمة أهلنا في غزة بعد حرمان دام أكثر من ثمانية أعوام، ليصبح سوق الاتصالات الغزي مفتوحا للمنافسة الحرة والنزيهة، وليصبح للمواطن الغزي حقه في اختيار مشغل الخدمات الخلوية المفضل لديه بعد أن حرم من هذا الحق لسنين طويلة".

ونوه الى أن انطلاق "الوطنية موبايل" رسميا وتجاريا في قطاع غزة الحبيب سيتجلى اعتباراً من اليوم، بافتتاح المقر الرئيسي في القطاع ومعارض الشركة أمام كافة أهالي غزة من رفح جنوبا حتى بيت حانون شمالا، مع شبكة وكلاء وموزعين ونقاط بيع لخدمة أهالي غزة الذين انتظرونا كثيرا".

وأعرب مرعي عن شكره للرئيس محمود عباس، والحكومة الفلسطينية على تقديم كافة الدعم والمساندة للوطنية موبايل منذ اليوم الأول معتبراً أن انطلاق "الوطنية موبايل" في قطاع غزة ليس مجرد إنجاز للشركة، إنما أيضا هو إنجاز كبير للشعب الفلسطيني يحقق نهضة وانتعاشا في الجانب الاقتصادي خاصة بالقطاع، وأيضا بداية حقبة جديدة في سوق الاتصالات بغزة، وبداية لكسر الحصار عن القطاع، فإن كافة شرائح وفئات شعبنا في غزة من أفراد ومؤسسات وشركات ستلمس بيديها هذا الانتعاش وهذه النقلة النوعية. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: