غزة: «أمل حجي» تكسر احتكار الرجال لمهنة سمسرة العقارات

2017-10-20


كتب حامد جاد:

لم تعد مهنة سمسرة العقارات حكراً على الرجال بعد أن اقتحمت المرأة معترك هذه المهنة، التي لم تخل ممارستها من خشونة المنافسة، حيث يسعى المتنافسون إلى الفوز بإتمام معاملات الوساطة بين البائع والمشتري ليحظى في نهاية الأمر بعمولة متفق عليها.
فهذه المهنة بعد أن استطاعت المرأة اختراق حصونها الذكورية، بما تتحلى به من صفات كالصبر والمرونة في التعامل مع مختلف الشرائح الاجتماعية، أزالت إلى حد كبير الفوارق المهنية بين الرجل والمرأة.
 أمل حجي الحاصلة على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية وتحمل رتبة عسكرية متقدمة (عقيد) اقتحمت معترك مهنة السمسرة، وإن كانت تفضل أن يطلق عليها لقب وسيطة عقارات بدلاً من سمسارة، حيث استطاعت حجي على مدار السنوات العشر الماضية التوسط في إبرام عشرات عقود البيع والشراء لعقارات مختلفة سواء من الأراضي ذات المساحات المختلفة أو الشقق السكنية.
وتشير حجي، في حديث لـ «الأيام»، إلى طبيعة الظروف التي دفعتها لخوض مهنة السمسرة  وإلى أن بداية ممارستها لمهنة الوساطة في بيع وشراء العقارات جاءت بمحض الصدفة عندما استعان بها عدد من زملائها وأصدقائها من موظفي السلطة كي تبيع لهم شققهم السكنية في مدينة غزة، بعد أن انتقلوا للعيش في مدينة رام الله في العام 2007 حيث منحها زملاؤها وكالات للتصرف بشققهم.
وتقول حجي: «استطعت خلال فترة وجيزة إتمام بيع هذه الشقق وتحويل قيمة كل شقة إلى الحساب المصرفي لصاحبها، وهنا أصر كل صاحب شقة على أن يدفع لي قيمة أتعابي «عمولة» فقبلت منهم ما قدموه نظير أتعابي، وحينذاك وجدت أنه لدي القدرة والوقت كي أشغل نفسي بهذه المهنة سيما وأنه لدى شبكة علاقات واسعة على المستويين المهني والاجتماعي».
وأضافت: «طبيعة هذه المهنة تتيح لصاحبها فرصة التعرف والتعامل مع تجار الأراضي وأصحاب المكاتب العقارية والسماسرة وكذلك مع المواطنين الذين يرغبون ببيع أو شراء العقارات، وبالتالي اتسعت دائرة علاقاتي مع هذه الشرائح، خاصة مع توسع نطاق نشاطي الذي شمل التوسط في عمليات بيع وشراء لعقارات في مختلف مناطق قطاع غزة».
وبينت حجي أن قيمة العمولة لتي تحصل عليها نظير وساطتها بين البائع والمشتري تقدر بنسبة 2% من قيمة الصفقة «العقا»، موضحة أن أكبر عمولة حصلت عليها بلغت قيمتها 13 ألف دينار نظير توسطها في صفقة بيع مساحة أرض استغرقت فترة إنجازها ثلاثة أيام.
وأوضحت حجي أن غالبية الصفقات العقارية التي توسطت فيها كانت تتبع لرجال سواء من مالكي أو مشتري العقارات، منوهة إلى أن تعاملها مع الرجال في تنفيذ هذه الصفقات يمتاز بسهولة إنجاز المعاملة بالمقارنة مع التعامل مع النساء في حال كانت صاحبة العقار المراد بيعه أو شراؤه امرأة.
ولم تخف حجي حقيقة أن كونها امرأة شكل ميزة لها في تسهيل عملية إتمام بعض الصفقات التي تكون النساء طرفاً فيها، مشيرة في هذا السياق إلى أن البعض استهجن في بادئ الأمر ممارستها لهذه المهنة.
واعتبرت حجي، في ختام حديثها، أن طبيعة وظيفتها الأساسية كموظفة عسكرية «ضابط»  كان لها الأثر الإيجابي في نجاحها بهذه المهنة، مؤكدة أنه في حال عادت لممارسة عملها لدى السلطة فإنها ستواصل نشاطها كوسيطة عقارات.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: