"المستهلك" تعقد اجتماع تفكيري لسبل مناهضة الفقر في فلسطين وحماية المستهلك

2017-10-17


رام الله (الأيام الالكترونية): عقدت اليوم جمعية حماية المستهلك الفلسطيني في محافظة رام الله والبيرة اجتماعا لها بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر الذي يصادف 17/10 كل عام، بمشاركة عدد من المختصين من اعضاء الهيئة العامة للجمعية واصدقاء الجمعية للوقوف على قضايا الفقر في فلسطين واولويات عمل الجمعية للمساهمة في معالجة قضايا الفقر في فلسطين.
واشار الدكتور ايهاب البرغوثي ميسر الاجتماع عضو مجلس إدارة الجمعية أن خطأ منهجيا يتم الوقوع به يتمثل باعتبار الحرمان المادي هو فقظ الفقر موضحا أنه احد عناصر الفقر الكثيرة فالفقر ضد وعكس التنمية البشرية المنشودة، وهو غياب فرصة الوصول للموارد والامكانيات في الصحة والتعليم والتسلح بمعرفة الحقوق الاساسية وهذا كله يرفع مؤشرات الفقر والبطالة وفرص الحصول على العمل باجور مناسبة.
واضاف ان هدف الاجتماع الذي يتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على الفقر والذي انطلق في العام 1987 حسب الامم المتحدة (( ففي ذلك اليوم اجتمع ما يزيد على مائة ألف شخص تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع، وذلك في ساحة تروكاديرو بباريس، التي وقِّع بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. وقد أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وأكدوا الحاجة إلى التضافر بغية كفالة احترام تلك الحقوق. وقد نُقشت تلك الآراء على النصب التذكاري الذي رُفع عنه الستار ذلك اليوم. ومنذئذ، يتجمع كل عام في السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر أفراد من شتى المشارب والمعتقدات والأصول الاجتماعية لإعلان التزامهم من جديد إزاء الفقراء والإعراب عن تضامنهم معهم.))
وقال صلاح هنية رئيس الجمعية في المحافظة والمنسق العام لائتلاف جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني أن هناك قضايا يجب ان تؤخذ بالحسبان عند نقاش الفقر في فلسطين وسبل القضاء عليه اولها المؤشرات والمتمثلة بمؤشرات الفقر حسب مسح استهلاك الاسر الفلسطينية الذي يصدره الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، اطلس الفقر الذي اطلقه الجهاز الاحصائي عام 2013 والذي يوفر مؤشرات تفصيلية حول الفقر على المستوى السكاني وتمثيلها بواسطة الخرائط.
واضاف هنية اهمية تقييم برنامج الحماية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية والذي ينفق عليه 114 الف شيكل كل ثلاثة اشهر، تقييم خطة توفير العمل اللائق ما بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية وتلك النشاطات والمشاركات الدولية والعربية من قبل الوزارة وشركائها في مؤتمرات وورش واجتماعات دولية، العمل على تأسيس بنك للفقراء حيث يعتمد ذلك البنك على برامج الاقراض الصغير، الاهتمام بقضايا الاسكان الاجتماعي والسكن الميسر.
وأوضح فلسطينيا تعود اسباب الفقر لعوامل سياسية وتتعدى العوامل الطبيعية المتعلقة بسوء توزيع الدخل، فهي تتعلق باقتلاع شعب من ارضه وحرمانه من الانتفاع بمقدراته وحجب امكانات التنمية عنه، واليوم تتبع سياسة الحصار والعزل ونهب الاراضي عبر الاستيطان وضرب المواسم الزراعية وحرق الزيتون وملاحقة المزارعين اثناء قطافه، اضافة الى ارتفاع نسبة البطالة، وتأثر الاسر التي ترأسها امرآة بالفقر اكثر من غيرها.
وقال المحامي طارق طوقان المستشار القانوني للجمعية في المحافظة ومنسق مبادرة ( إكبارنا ) في إطار الجمعية أن تكثيف القضاء على الفقر موضوع قانوني وتنموي، بحيث يتم اتاحة المجال امام الفقراء لممارسة حقوق الانسان الخاصة بهم وممارستهم ليكونوا هم اساس محاربة الفقر، وتنموي من حيث أن يعمل الجميع للقضاء على الفقر والتمييز من أجل بناء مستقبل مستدام.
واشارت رانية الخيري امين سر الجمعية أن مفتاح الامل هو الالتزام بالحد الادنى للاجور في فلسطين بعد ان يتم رفعها لتتلاءم مع مستوى المعيشة والتضخم في الاسعار، مشيرة الى أن البطالة مرتبطة بالفقر الا أن مساهمة القطاع الخاص في توليد فرص العمل أمر مهم رغم المؤشرات الاقتصادية الصادرة، ومواءمة التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز دعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر وهناك عدد من مؤسسات الاقراض الصغير التي توفر هذه الفرص المتاحة أضافة للبنوك.
وأوصى الاجتماع المنعقد في مقر الجمعية في مدينة رام الله بضرورة العمل الجدي على تطوير برنامج الحماية الاجتماعية عبر وزارة التنمية الاجتماعية، التركيز على خطة تنفيذية لموضوع العمل اللائق والخروج من مربع الدراسات والزيارات العلمية الى نطاق الانفاذ، التأكيد على أن اجندة السياسات الوطنية 2017 – 2022 تضمنت رؤى لمحاربة الفقر والبطالة الامر الذي يتطلب الاستناد لها، ادماج الفقراء في برامح محاربة الفقر، تعزيز الشراكة المجتمعية في برامج محاربة الفقر وتعزيز دور ومكانة اللجنة الوطنية لهذا الغرض، الالتزام بالحد الادنى للاجور في فلسطين وإعادة دراسته، التأكيد ان الاحتلال والاستيطان والاغلاق والحصار والحواجز والفقر والبطالة متلازمات يجب فكفكتها لمعالجة قضايا الفقر والبطالة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: