غزة تعصر زيتونها مبكراً

2017-10-17

غزة - "وفا": دارت عجلات معاصر الزيتون في قطاع غزة هذا الموسم مبكراً، ما سيؤدي إلى عجز في إنتاج كميات الزيت يقدر بحوالى ألف ومائة طن، حسب توقعات مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني، فياض فياض.

في إحدى معاصر الزيتون جنوب مدينة غزة، وقف شحاتة طافش (58 عاماً) ينتظر حصوله على كمية من الزيت بعد جلبه 115 كيلوغراماً من الزيتون لعصرها.

طافش من حي الزيتون الذي يحمل اسم تلك الشجرة المباركة لكثرة زراعتها هناك، يملك فقط عشر شجرات من الزيتون أنتجت هذا الموسم نصف طن من الزيتون.

"قررت عصر 115 كيلوغراماً من الزيتون للحصول على 18 كيلوغراماً من زيت الزيتون الصافي للاستخدام البيتي، بينما سأقوم بتخليل وبيع الكميات المتبقية"، قال طافش.

"ويختلف إنتاج الزيت والزيتون من موسم لآخر، لأن الرزق على الله"، أضاف طافش.

ونصح طافش، الذي يعمل مزارعاً ومتضمناً للزيتون منذ سنوات، المواطنين بشراء الزيتون من نوع "السري" لأنه ذو جودة عالية، بينما خالفه الرأي مدير عام مجلس الزيت والزيتون الذي رأى أن الزيتون من نوع "كي 18" من أفضل الأنواع لعصر الزيتون.

وأشار فياض، إلى أن هناك في غزة ثقافة شعبية تفضل الزيت السري على "الكي 18" وهو أفضل صحياً وأجود الأنواع للحصول على الزيت.

أبو رجب شاهين (60 عاماً) صاحب معصرة زيتون، يقول: إن طن الزيتون يخرج 10 "صفائح" من الزيت الصافي، مشيراً إلى أنه يعصر يومياً 25 طن زيتون لمواطنين من مختلف مناطق مدينة غزة.

وتشهد أسعار الزيت والزيتون في قطاع غزة هذا العام انخفاضاً، حيث يبلغ سعر الثلاثة كيلوغرامات من الزيتون "السري" المفضل 15 شيكلاً، بينما يبلغ سعر "صفيحة" الزيت سعة 16 كيلوغراماً من النوع "السري" من 90-100 دينار أردني، في حين تباع أنواع "الشملالي" ما بين 70-80 ديناراً، و"الكي 18" من 60-70 ديناراً.

وعن سبب تفضيل المواطنين للزيت من نوع "السري" يقول شاهين: "لا توجد به نسبة حموضة عالية".

وبدأ موسم جني محصول الزيتون في قطاع غزة هذا العام مبكراً، في الأول من الشهر الجاري، في مخالفة لتوجيهات ونصائح وزارة الزراعة التي حددته في منتصف الشهر.

وتبلغ مساحة الأرض المزروعة بالزيتون في القطاع الساحلي حوالى 38 ألف دونم، منها 26 ألفاً مثمرة، و12 ألفاً صغيرة ستنتج بعد عامين.

وتوقّع فياض أن ينتج القطاع هذا العام 20 ألف طن من الزيتون و2500 طن من الزيت، لافتاً إلى أن القطف المبكر أدى إلى تدني نسبة السيولة في الزيتون، وبالتالي انخفاض كميات الزيت التي ستشهد عجزاً يقدر بألف ومائة طن، مشيراً إلى أن بعض التجار من غزة يستوردون الزيتون من الضفة الغربية، تحديداً من منطقة جنين لعصره لسد نسبة العجز في الإنتاج.

ويوجد في قطاع غزة 28 معصرة زيتون، منها 8 حجرية (بدائية)، والباقي بحاجة إلى صيانة وقطع غيار يمنع الاحتلال دخولها تحت ذرائع واهية.

وأوضح فياض، أن العام الماضي هو الذي حقق فيه قطاع غزة لأول مرة اكتفاء ذاتياً من الزيت والزيتون.

ونصح مدير عام مجلس الزيت والزيتون، باستخدام "شوالات خيش" لنقل الزيتون بعد قطفه يدوياً ونقله إلى المعصرة بنفس اليوم للحصول على زيت بمواصفات عالية.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: