دفاتر الأيام

ويـن صـرتِ بـابـا؟

زياد خدّاش

2017-09-12

تجلس بمريولها المدرسي وحدها خلفي في حافلة عائدة إلى رام الله من مدرستها الإعدادية بالقدس.
منذ صعودها في شارع صلاح الدين إلى الحافلة وجوالها يرن كل خمس دقائق:
- أهلا بابا، لا لسه، بعدني عند مشفى العيون.
ثم يسود صمت قليل، يقطعه صوت الأب وهو يعاود السؤال:
- وين صرت بابا؟
- هيني بابا لسه في بيت حنينا، في كثير زحمة.
- وين صرت بابا؟
- هيني بابا بعد حاجز قلنديا.
- وين صرت بابا؟
- هيني بابا في (ساميراميس).
- وين صرت بابا؟
- هيني بابا عند مخيم الأمعري.
- وين صرت بابا؟
- هيني بابا عند بلدية البيرة.
- وين صرت بابا؟
- هيني وصلت بابا رام الله، وين أنت؟
ودون علم مني، خرج صوتي شاحباً متعباً وملهوفاً وأنا أدير وجهي نحوها: أنا قدامك بابا مش شايفتيني؟
 

التعليقات


1 . أحمد قدورة /
الثلاثاء 12 أيلول 2017 14:22:29

يطول عمرك عمي زياد خداش


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: