تجار أردنيون يتوقعون انتعاش السوق في النصف الثاني من رمضان

2017-06-04


الزرقاء - "الأناضول": توقع تجار أردنيون انتعاش الحركة التجارية داخل الأسواق المحلية في النصف الثاني من شهر رمضان، بعد أن أصابها نوع من الركود في أيامه الأولى، جراء ارتفاع الأسعار مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال جولة ميدانية للأناضول في أسواق مدينة الزرقاء (20 كم شمال شرق عمان)، أظهرت حركة المواطنين بأن مستوى الإقبال على المحال التجارية بمختلف أنواعها متوسط، ولكنه ضعيف مقارنة بالأعوام السابقة على حد تعبير بعض التجار.
فمن جهته، اعتبر يوسف مقنصة (39 عاماً) وهو تاجر أحذية وحقائب نسائية أن "التراجع في السوق وصل إلى 70% .. فهناك تجار لا يستطيعون تغطية التزاماتهم المادية".
ورغم ذلك وصف "مقنصة"، تراجع الموسم الرمضاني الحالي بالمقبول، مُرجعاً السبب في هذا التراجع إلى عدم قيام التجار بتحضير بضائع لمحلاتهم كما كان في الأعوام الماضية بسبب ارتفاع الأسعار.
"التجار ليس لديهم أمل كبير" حالياً، ولكن ربما يتغير الوضع في النصف الثاني من رمضان، بهذه الكلمات اختتم مقنصة حديثه للأناضول، مُؤكداً في ذات الوقت أن "الأسواق منذ ثلاث سنوات لا تستطيع أن تعطي توقعاً لما ستكون عليه".
ولم يختلف أيمن صالح (42 عاماً) وهو صاحب محمص (يبيع المكسرات والتوابل وأشياء أخرى) مع "مقنصة" من حيث مستوى الحيوية في السوق.
وفي حديثه للأناضول وصف الوضع بأنه "بطيء وبسيط ولا توجد حركة" حاليا، غير أنه توقع انتعاشة بالأسواق في النصف الثاني من الشهر الفضيل لا سيما مع قدوم العيد.
أما علاء أبو سنينة (40 عاماً)، فأكد هو الآخر تراجع الحركة التجارية في الأسواق حاليا.
وأشار في حديثه للأناضول، إلى أن أسعار الخضار والفواكه في محله متوسطة ولكنها ليست متاحة لكلّ الطبقات، متوقعا تحرك الأسواق مع اقتراب العيد.
ياسر البيش (40 عاماً) لاجئ سوري الجنسية، يعمل في محل للحلويات، أوضح للأناضول أن الوضع لم يختلف عن العام الماضي بالنسبة له.
وبين أن مستوى الإنفاق على الحلويات يكون ضعيفا في بداية رمضان ويتركز على المواد التموينية الأساسية ولكنه يرتفع مع اقتراب العيد ولوازمه من ملابس وأطعمة.
وربط تاجر المواد التموينية حازم عيد (50 عاماً) ارتفاع الطلب على البضائع وارتفاع مستوى الاقبال على الأسواق التجارية بعروض التجار ، فهي من تشجّع المواطنين وتحفزهم.
في المقابل، قال حسين الشريم رئيس غرفة تجارة الزرقاء إن "هناك انخفاضاً بنسبة تتراوح ما بين 25-30% (مقارنة بالعام الماضي) بالنسبة لأسعار المواد الغذائية".
وتابع الشريم في حديثه للأناضول أن "أسعار اللحوم خاصة المستوردة مستقرة، رغم ارتفاع أسعارها في بلدان المنشأ، إلا أن المنافسة ثبتت أسعارها محلياً".
وتطرق الشريم إلى ارتفاع أسعار الدواجن، مشدداً على أن ذلك ناتج عن رفع أسعارها من قبل مربي الدواجن وليس من التجار.
وحددت وزارة الصناعة والتجارة في وقت سابق، سعر كيلو الدجاج المسالخ (المذابح) بدينارين اثنين (2.81 دولار) خلال رمضان، مقابل 1.5 دينار (2.11 دولار) قبل شهر رمضان.
كما حددت سعر كيلو الدواجن داخل المحال التجارية الصغيرة التي تذبح وتباع للمستهلك مباشرة بـ 1.5 دينار للكيلو الواحد (2.11 دولار) خلال رمضان، بعد أن كان سعرها 1.2 دينار (1.6 دولار).
والثلاثاء الماضي، أعلنت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، انطلاق حملة مفتوحة لمقاطعة الدواجن، تحت شعار "خلي جاجاتكم (دجاجكم) عندكم"، بسبب ارتفاع أسعارها مع حلول شهر رمضان.
ووصف الشريم أوضاع الأسواق عامة بـ"الجيدة وليست القوية"، نتيجة تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، فالعروض كثيرة على كافة القطاعات ولكن الطلب قليل، وفق قوله.
ولفت الشريم إلى أن "المراكز التجارية الكبيرة دخلت سوق المنافسة في رمضان، فهناك عروض كثيرة، والوضع الاقتصادي يُحتّم علينا تنزيل الأسعار".
من جانبه، شدد ينال البرماوي الناطق الإعلامي لوزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية على أن "الحكومة كثفت جهودها الرقابية من خلال أجهزتها المختصة على الأسواق، لضمان توفر السلع وعدم حدوث ارتفاع كبير في أسعارها والتركيز على الجودة وسلامة الغذاء المباع".
ومضى البرماوي خلال حديثه لـ"الأناضول"، بأن الحكومة ستقوم بتحديد سعر أي سلعة يُلاحظ ارتفاعها في رمضان، وسيكون هناك عقوبات بحق المخالفين لأحكام القانون.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: