فقراء غزة يتجهون نحو فيسبوك طلباً للمساعدة

2017-02-11

رفح - محمد الجمل - "الأيام الالكترونية": لا يمر يوم إلا وينشر نشطاء وصحافيون مناشدات عبر صفحاتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك"، بعد تلقيهم رسائل من أشخاص يطلبون فيها مساعدات إما مالية أو غذائية، بعد أن تضيق بهم السبل.

ويجد النشطاء أنفسهم في وضع مسؤولية، كون طالب المساعدة يستحلفهم أن يقفوا إلى جانبه، فيضعون أنفسهم كحلقة وصل بين من يريد تقديم المساعدة وطالبها.

الشيخ هاني أبو القاسم، أحد النشطاء ممن يتلقون طلبات مساعدة، ويعملون على التواصل مع بعض مقدميها، أكد أن ثمة زيادة كبيرة طرأت على طالبي المساعدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أو عبر رسائل على الهاتف المحمول، فهو شخصياً يتلقى طلبات بصورة يومية، من عائلات فقيرة، ومحتاجة، البعض يريد طعام، وآخرون يريدون دواء، وهناك من يطلب المساعدة لتقديم أغطية وفراش، مرجعاً هذه الزيادة لتردي الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، وانعدام فرص العمل.

ونشر أبو القاسم عل صفحته الشخصية قائلاً: " تلقيت في الأيام الماضية أكثر من 14 رسالة عبر الجوال والفيس لعائلات فقيرة جداً بحاجة لطعام، وبالبحث تبين صدقهم في طلبهم..ننوي في الأيام القادمة إعداد 50 سلة زراعية تشمل على جميع الخضروات، وبعض المثلجات مثل لحمة وبازيلا .. قيمة السلة الواحدة 70 شيكلاً، تكفي عائلة مكونة من 8 أفراد... نطالب الميسورين تقديم مساعدات".

وأوضح أنه غالباً ما يجري زيارة ميدانية للعائلة، وفي حال تأكد من حاجة الشخص أو العائلة للمساعدات، يبدأ بالتواصل مع الخيرين، أو إطلاق مناشدات على صفحته عبر موقع "فيسبوك"، وغالبا ما يحدث تجاوب، خاصة إذا ما كانت القصة مؤثرة، والمطلوب علاج، وهي الأسرع في الاستجابة، ويبدأ بجمع لتبرعات، ويقوم بإيصالها لمستحقيها.

وبين أن المبلغ المطلوب له دور في سرعة التحصيل، فالمبلغ الكبيرة تستغرق وقت أطول، لكن بشكل عام يتم مساعدة كل من هو مستحق، حسب المتاح، فهناك مشروعات جار تنفيذها من بينها كسوة شتاء، وتوزيع نايلون وشوادر على البيوت المسقوفة بالاسبست، وطعام، ومبالغ لشراء علاج، إضافة إلى ملابس خاصة بطلاب المدارس، وكذلك دفع مبالغ نقدية عن مديونيين وحلهم من السجن، إذا كان المبلغ بمقدار ألف شيكل، وشراء عكاكيز وكراسي متحركة، وعدة أجهزة طبية لمرضى.

وأكد أنه نجح خلال الأشهر القليلة الماضية في جمع تبرعات وإعانات لعشرات الأسر التي طرقت بابه عبر "فيس بوك"، منها مساعدات عينية وأخرى نقدية، ومساعدات كانت على شكل بناء جزء من منزل أو ترميم غرف، أو حتى تقديم أجهزة كهربائية.
الصحافة والدور الإنساني

أما الصحفي أسامة الكحلوت، فأكد أنه يقدم رسالة إنسانية إلى جانب عمله في مجال الإعلام، فهو يتلقى بصورة يومية رسائل على الفيس واتصالات عبر الجوال لعائلات فقيرة، تطرق بابه طلباً لمساعدة.

وأكد أن واجبه الإنساني يحتم عليه التعاطي مع كل رسالة أو اتصال، ويحاول وبمساعدة البعض التحقق من احتياج الأسرة، ويبدأ بالتواصل مع الخيرين ممن باتوا يعرفونه، أو يطلق مناشدات، وينجح في جمع تبرعات تساعد الأسر.

ونوه إلى أنه نجح في جلب تمويل لإنشاء مساكن، وشراء أجهزة كهربائية، واستئجار شقق سكنية، وهو فخور للعبه هذا الدور الإنساني في ظل الأوضاع المتردية، رغم ما يضيف ذلك عليه من أعباء ثقيلة عليه، خاصة وأنه قد يؤثر على عمله.

وطالب الكحلوت النشطاء والصحافيين لعب هذا الدور، فهم معروفين وصفحاتهم متابعة، ويمكنهم نشر منشدات تسهم في مساعدة أسر محتاجة.

وتقول "أم محمود"، ولجأت لإرسال رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي لصحفيين، أن الحال ضاق بها، ولم يعد في بيتها قطعة خبز تطعم أبنائها الخمسة، وزوجها مريض لا يقوى على العمل، فبدأت بمخاطبة الصحافيين والنشطاء طلبا للمساعدة.

وأشارت "أم محمود" إلى أن البعض استجاب وطلب عنوان المنزل ورقم الهاتف، وآخرون تجاهلوا الرسالة، وهناك أشخاص وصلوا بالفعل، وتحققوا من حاجتهم، وتلقت أسرتها مساعدات غذائية وعينية طارئة، ووعودا بتلقي المزيد منها مستقبلا.

ورأت أن دور الصحفيين والنشطاء أكبر من النشر على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الصحف، فهناك واجب أنساني واجتماعي عليهم، بأن يكونوا صوتا للفقراء والمعوزين.

 

 

التعليقات


2 . محمد يعقوب/
السبت 11 شباط 2017 03:45:14

أعان الله أهلنا في غزة الصامدة. غزة المكلومة من ألأخ والصديق والعدو. غزة العزة التي صمدت أمام ثلاث حروب، لم تصمد أمامها دول بكل إمكانياتها. ألا يخجل الذى يدعى رئاسته لفلسطين مما يجرى في غزة. بدلا من أن يهتم ببناء السفارات، كان عليه أن يتوجه إلى غزة بنفسه ويتفقد أحوالها، ويأمر بعمل كل ما من شأنه رفع الظلم عن غزة.

1 . ممدوح آل حبيبه/
السبت 11 شباط 2017 03:23:17

بارك اللهم فيكم وعليكم يامن قمتم بنشر هذه المقالة الضرورية، ويامن ساهمتم فى نشرها ويامن قمتم بواجبكم بحو الفقراء والمحتاجين، ماشاء الله ، هذا والله عمل ممتاز للغاية، وواجب علينا جميعا أن نساهم فى احيائه واعلائه حتى نساعد من يحتاج الى المساعدات بكافة أنواعها، يافعلة الخير...من لديه فضل زاد فليعط لمن لازاد له بارك اللهم لكم فى صحتكم وأولادكم وأعماركم انشاء الله


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: