لجنة وزارية إسرائيلية تعاود اليوم بحث "تعديل" قانون منع الأذان سعياً لتمريره

2016-11-20


القدس - «الأيام» ، وكالات : تناقش لجنة التشريعات الوزارية في الحكومة الإسرائيلية، اليوم، قانون ‹الأذان› الذي يهدف إلى منع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت بالمساجد وكذلك إسكات أجراس الكنائس.
ويأتي التداول مجدداً في مشروع القانون الذي صادقت عليه اللجنة الوزارية، وكان من المفروض عرضه على الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي للمصادقة عليه بالقراءة التمهيدية، في أعقاب التحفظ والمعارضة التي أبداها نائب وزير الصحة، الحاخام يعقوب ليتسمان، الذي أبدى مخاوفه أن يطال القانون أصوات البوق التي تطلق قبل بدء يوم السبت، وكذلك مكبرات الصوت للسيارات التابعة للحريديم والتي تطوف الشوارع ويعلو منها أصوات شعائر تلمودية.
وتجري أحزاب اليمين مشاورات فيما بينها من أجل أخذ ملاحظات  ليتسمان بعين الاعتبار وإجراء تعديلات على القانون تضمن دعمه من قبل حزب ‹يهدوت هتوراة› الذي يرأسه  ليتسمان.
وبحال تم إجراء التعديلات بما يتماشى مع ملاحظات ومطالب حزب ‹يهدوت هتوارة›، سيعرض القانون للتصويت والمصادقة في اللجنة الوزارية، على أن يطرح يوم الأربعاء القادم على الكنيست للمصادقة عليه بالقراءة التمهيدية.
يذكر أنه تم تعطيل طرح القانون للتصويت في الأسبوع الماضي بعد سلسلة جلسات واتصالات حثيثة أجراها نواب القائمة المشتركة في سياق تصديهم لقانون منع الأذان، وتحفيز حزب المتدينين ‹يهدوت هتوراة› للاعتراض على القانون المقترح، حيث قررت الحكومة سحب القانون ورفعه من جدول أعمال الكنيست مؤقتا.
من جهتها، قالت الهيئة الإسلامية العليا إن المطلوب هو إلغاء مشروع قانون الأذان وليس مجرد تأجيله.
وقالت في بيان وصل «الأيام» «لا نكتفي بتجميد قرار منع الأذان الذي صدر مؤخراً، وإنما يتوجب إلغاؤه دون رجعة» مؤكدة : سيبقى نداء «الله أكبر» مرتفعاً، ولا صوت يعلو على هذا النداء. ونكرر ما أعلناه سابقاً: إنّ مَنْ يدعي الانزعاج من الأذان عليه أنْ يرحل، نعم عليه أن يرحل.
ولفتت الى ان ما يجري «هي محاولات سابقة ولاحقة بمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت من قبل الاحتلال الإسرائيلي الظالم بحجة «الإزعاج». وقد باءت المحاولات السابقة بالفشل، أما المحاولة العدوانية الحالية فستلحق المحاولات السابقة».
وشددت على «ان المحاولة الحالية بمنع الأذان أخذت مُنحنى خطيراً ألا وهو شرعنة منع الأذان، وذلك بإصدار قانون لمنع الأذان من قبل اللجنة الوزارية المنبثقة عن مجلس الوزراء الإسرائيلي.» وقالت «من الناحية الدولية والسياسية: لا يحق لسلطة الاحتلال أن تغير من الوضع القائم للبلاد المحتلة، ويتوجب عليها أن تحافظ على ما كان متبعاً في البلاد المحتلة قبل احتلالها، كما لا يحق لسلطة الاحتلال أن تسن قوانين تتعارض مع القوانين التي كانت مطبقة في البلاد قبل احتلالها».
وأضافت «من الناحية الدينية: إن الأذان شريعة إسلامية وعبادة من العبادات، فلا يحق لسلطات الاحتلال أن تتدخل بها، كما لا يجوز لها أن تحاول منع رفع الأذان لأن ذلك يتعارض مع حرية العبادة».
وتابعت «إن ديننا الإسلامي العظيم لا يتدخل في عبادة وطقوس أصحاب الشرائع السماوية الأخرى، وإنما يحافظ عليها ويحترمها، والله سبحانه وتعالى يقول: «لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ» سورة البقرة الآية 256».
وشددت على انه «لا يجوز لسلطات الاحتلال أن تعتبر أن رفع الأذان يؤدي إلى التشويش والضجيج، إنما التشويش والضجيج من آلات الحرب المعتدية من الطائرات والدبابات والجرافات والقنابل».

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: