خروج مستشفى عن الخدمة في شرق حلب

الأمم المتحدة: حلب تواجه « لحظة قاتمة»

2016-11-19


حلب , جنيف -وكالات: تسبب قصف مدفعي لقوات النظام مساء امس، على حي المعادي في شرق حلب بخروج مستشفى عن الخدمة بعد تضرره جزئيا، وفق ما اورد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وافاد المرصد بأن "قصفا مدفعيا استهدف حي المعادي وادى الى تضرر مستشفى عمر بن عبد العزيز وخروجه عن الخدمة بعد سقوط قذائف، احداها في جناح المرضى"، في وقت تتعرض الاحياء الشرقية لحلب التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة لغارات وقصف مدفعي كثيف.
وقال مراسل لفرانس برس في شرق حلب نقلا عن مصدر طبي في المستشفى ان القصف ادى "الى تدمير جزئي للمستشفى المتخصص في الامراض العامة" موضحا "ان مريضين قتلا بعد اصابتهما بالقصف عدا عن اصابة مرضى في المستشفى وافراد من الطاقم الطبي بجروح".
واوضح انه تم اجلاء غالبية المرضى والجرحى والطاقم الطبي من المستشفى بعد خروجه عن الخدمة.
وياتي استهداف المستشفى بعد ساعات من استهداف مركز رئيسي للدفاع المدني في حي باب النيرب، وخروجه عن الخدمة وفق مراسل فرانس برس.
وقال مدير المركز بيبرس مشعل لفرانس برس "تم استهداف المركز بشكل مباشر باربعة براميل متفجرة وصاروخين وعدد من القذائف ما ادى الى تدميره بالكامل".
واضاف "خرج المركز نهائيا عن الخدمة ولم تعد اي من آلياته صالحة للعمل".
وغالبا ما تتعرض المرافق الطبية في شرق حلب لغارت جوية تشنها طائرات سورية واخرى روسية.
من جهته,  قال يان ايجلاند مستشار الامم المتحدة للشؤون الانسانية امس، ان امدادات الاغاثة نفدت لحوالي 250 ألف مدني في الشطر الشرقي المحاصر من مدينة حلب السورية وان الحكومة السورية وحلفاءها لم يوافقوا على توفير ممر امن لقافلة اغاثة.
وقال ايجلاند ان مدنيين محاصرين نفد ما لديهم من امدادات غذائية وطبية ويعدَون أنفسهم لهجوم عنيف بشكل متزايد.
وأبلغ ايجلاند رويترز " على قدر علمي فان جميع المستودعات تقريبا خاوية الان وعشرات الالاف من الاسر نفد ما لديها من الغذاء وجميع الامدادات الاخرى... لذلك فان هذه لحظة قاتمة جدا ونحن نتحدث عن تسونامي هنا.. نتحدث عن كارثة من صنع الانسان من الالف الى الياء."
ووافقت الجماعات المسلحة من حيث المبدأ على خطة اغاثة اقترحتها الامم المتحدة تسمح للعاملين الطبيين والامدادات الطبية والغذائية بدخول شرق حلب وتتيح اجلاء المرضى والمصابين لكن لا يزال يتعين الموافقة على التفاصيل التنفيذية.
وقالت روسيا انها تقبل بشكل عام الخطة لكنها لم تعط رسميا ضوءا أخضر. وقال ايجلاند انه في الوقت نفسه فان موسكو كثفت حملتها الجوية لدعم القوات البرية السورية والمتحالفة معها.
وكانت الامم المتحدة تأمل بأن ترسل هذا الشهر قوافل مساعدات الى مليون سوري في مناطق محاصرة أو يصعب الوصول اليها لكن حتى الان لم تصل قافلة واحدة الى المكان المستهدف.
وقال ايجلاند " الحاجات تتفاقم بشدة وشتاء قاتل قادم الى المدنيين السوريين المنهكين. لدينا الشاحنات ولدينا عمال الاغاثة المستعدون للذهاب -رغم أن مهمتهم خطيرة- ولدينا خطط واقعية جدا" مضيفا أنه غاضب ومحبط بسبب الوضع " الفظيع" .
وألقى باللوم على الاجراءات الادارية التعسفية واصرار المتحاربين على أن تستخدم القوافل طرقا برية معروف أنها غير امنة أو بها ألغام.
وقال ايجلاند انه رغم أن الحكومة السورية هي التي تفرض معظم الحصار ومسؤولة عن أغلب العراقيل الا أن جماعات مقاتلي المعارضة أيضا غالبا ما لا تفعل شيئا يذكر أو أي شيء للمساعدة.
وكان من المتوقع أن تقدم أحدث قافلة اغاثة المساعدات لبلدة دوما المحاصرة قرب دمشق الخميس.
وقال ايجلاند " الحرس الجمهوري في نقطة التفتيش الاخيرة رفض اتباع الاجراءات المتفق عليها مع حكومة سورية وهي أن الشاحنات المغلقة تحت بصر القوات الحكومية ينبغي ألا تُفتح الا عندما تصل لوجهتها النهائية."

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: