استئناف الدراسة وانتخابات قريبة لـ«الاتحاد»

مبادرات متعددة لإنهاء أزمة المعلمين: تنفيذ الاتفاقات السابقة وسقف زمني للتفاوض على المطالب الجديدة

2016-02-26

كتب يوسف الشايب:
أطلقت جهات عدة، أمس، مبادرات لإنهاء أزمة المعلمين، كان من بينها مبادرة للواء توفيق الطيراوي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض عام المنظمات الشعبية فيها، وأخرى من مبادرة المجتمع المدني (لجنة أولياء الأمور)، وثالثة مقدمة من الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي، وهيئة الكتل والقوائم البرلمانية في المجلس التشريعي.
وتقوم مبادرة الطيراوي على ثلاثة بنود أولها "ضمان تنفيذ الاتفاق الذي تم إبرامه بين الاتحاد العام للمعلمين كممثل شرعي ووحيد للمعلمين وبين الحكومة كاملاً غير منقوص"، والثاني "النضال سوياً (المعلمون والمفوضية وحركة فتح وكل الفصائل التي ترغب بذلك) من أجل تحقيق مطالب المعلمين الحقة المستجدة بشكل منظم ومبرمج وضمن جدول زمني محدد بعد انتظام الدوام كضرورة وطنية عليا وبعد انتخاب أمانة عامة جديدة للاتحاد"، فيما ينص الثالث على أن "يتم خلال أسبوع من تاريخه تحديد مواعيد لانتخابات فروع الاتحاد كمقدمة نقابية ضرورية لعقد المؤتمر العام لانتخاب أمانة عامة جديدة دون إبطاء".
وتضمنت بنود الاقتراحات لحل أزمة المعلمين التي تقدمت بها مبادرة المجتمع المدني (لجنة أولياء الأمور)، العديد من التفاصيل التي وضعت أمام مجلس الوزراء، واللجنة المركزية لحركة فتح، على أن يتم إيصالها للقيادة، بحيث يتم عبرها نزع فتيل الأزمة، وإيجاد حل فوري لها، يقوم على تحقيق أبرز مطالب المعلمين، والتأكيد على كينونة الاتحاد العام للمعلمين كجسم شرعي ممثل لهم على أن الأمانة العامة للاتحاد المستقيلة تعتبر مسيرة للأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة أوصت المبادرة أن تنهي تحضيراتها في أيار المقبل، تحت شعار للمعلم حق، وللطالب حق، وعلى الحكومة واجبات وفق القانون والدستور.
وعلمت "الأيام" أن المبادرة اشتملت على تسعة بنود تفصيلية تتعلق بالمقترحات العملية والمالية، سيتم الكشف عنها خلال اليومين المقبلين، بعد تلقي الردود عليها، حيث قالت المبادرة على لسان منسقها الإعلامي أحمد زكارنة إن بنودها أخدت بعين الاعتبار عديد الملاحظات والمطالب من جموع المعلمين، لافتاً إلى أن المبادرة لمست تفاعلاً إيجابياً من الحكومة و"مركزية فتح"، على أمل أن يتم ترجمة هذه التفاعلات إلى وقائع ملموسة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتكونت مبادرة المجتمع المدني (لجنة أولياء الأمور) من مجموعة تمثل قطاعات متنوعة في المجتمع المدني، وأولياء أمور لطلبة في مدارس حكومية، مع مراعاة التوزيع الجغرافي، ومنهم شخصيات اعتبارية كـ: الحاج أمين الجعبري عضو المجلس الوطني الفلسطيني، وحسين شبانة نقيب المحامين، وشاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات العمال، والنائب فايز السقا، وحسن صالح رئيس بلدية أريحا الأسبق وعضو المجلس الوطني، وعبد الإله الأتيرة (لواء متقاعد)، والصحافي يوسف الشايب، والكاتب حسن سليم، والإعلامي أحمد زكارنة منسق المبادرة، وغيرهم.
مبادرة الصالحي والكتل البرلمانية
وتقوم مبادرة الصالحي والكتل البرلمانية على "تنفيذ الاتفاقات السابقة بين المعلمين والحكومة، وفق آلية فعالة ومرضية للمعلمين"، و"بدء حوار فوري من أجل اتفاق إضافي مع المعلمين على المطالب التي رفعت خلال الإضراب، بحيث يكون هذا الحوار بالتعاون مع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي، ومستمر لمدة أقصاها ثلاثة أسابيع وينتهي باتفاق ونتائج تنصف المعلمين"، و"معالجة موضوع الاتحاد العام للمعلمين، على أساس أن الأمانة العامة قدمت استقالتها، وبالتالي التوجه فوراً إلى حوار داخلي بين المعلمين لإجراء انتخابات للاتحاد خلال مدة شهر، وفتح المجال للحوار حول نظام الاتحاد بما يضمن تعزيز الديمقراطية والتمثيل النسبي الشامل في هيئاته".
وأضاف الصالحي: إذا قُبل هذا المقترح فسيكون هناك تعليق للإضراب بالتزامن مع استمرار الحوار وبالاتفاق مع المعلمين كافة على إدارة هذا الحوار، بما يحافظ على وحدة موقف المعلمين وشرعية تمثيلهم النقابي، بحيث يحسن ذلك من قدرتهم على تحقيق المطالب النقابية.
وقال الصالحي: إن اجتماعات عقدت أمس في المجلس التشريعي مع الأطراف المختلفة، مقترحاً أن تتواصل على مدار ثلاثة أيام للاتفاق على هذه البنود، إضافة إلى الحوار مع كافة الأطراف لتطوير المقترح الذي بادر إليه حزب الشعب، وفي حال التوصل لاتفاق بشأنها، سيكون هناك تعليق للإضراب وعودة الدوام بالتزامن مع استمرار الحوار.
واستكمالاً للجهود التي بذلت خلال الأيام الماضية، عقدت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية وأعضاء المجلس التشريعي عدة اجتماعات، أمس، في مقر المجلس التشريعي بمدينة رام الله، في إطار محاولة لمعالجة أزمة المعلمين المضربين.
وجرى الاجتماع مع الدكتور صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي، وممثلين عن وزارة المالية، وممثلين عن المعلمين المضربين، على حدة، إضافة إلى الاجتماع الذي جرى قبل أيام مع أعضاء من الأمانة العامة لاتحاد المعلمين، في محاولة لبلورة مقترحات وحلول تقود إلى إنهاء الأزمة الراهنة وانتظام العملية التعليمية، وتحقيق المطالب المحقة للمعلمين وتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه مع الحكومة.
وأكدت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية أنها ستبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة الاتصال مع الأطراف ذات العلاقة للوصول إلى حلول للأزمة الراهنة بأسرع وقت ممكن.
وشددت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية على ضرورة الحفاظ على معالجة القضايا كافة بروح الحوار المشترك، داعية الحكومة والمعلمين إلى المباشرة الفورية بالعمل على حل المشكلات القائمة، وبما يضمن تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الطرفين، ومعالجة القضايا كافة بروح الحوار والمسؤولية المشتركة، وإنقاذ العملية التعليمية.
من جهة ثانية، اعتصم عشرات المعلمين والمعلمات، أمس، أمام مقر محافظة بيت لحم، مطالبين بتحقيق مطالبهم النقابية.
وقال مشاركون في الاعتصام، إن المعلمون يحتاجون إلى تحديد جدول زمني قريب لتحقيق مطالبهم الحقوقية والنقابية.
وذكر آخرون أن لجنة من المعلمين المحتجين اجتمعت مع محافظ بيت لحم جبرين البكري، في مقر المحافظة، وسلّمته مجموعة من المطالب.

التعليقات


2 . Rahmah Anawi/
السبت 27 شباط 2016 08:19:46

كل الجهود تصب في الاتجاه الصحيح وجميع المقترحات واقعية لكن عندما يظهر وزير التربية والتعليم ويزور الحقائق بأن الراتب الأساسي لأي موظف جديد كمعلم لا يقل عن 2600 شيكل والحقيقة المكتوبة على قسيمة الراتب لا تتعدى1700 شيكل ما معنى هذا الكلام لاينسى انه يتعامل مع أكثر طبقة مثقفة وواعية لكل الحقوق والواجبات

1 . shareef/
الجمعة 26 شباط 2016 19:36:20

كل الاحترام والتقدير لهذه الجهود ونامل حل يرضي جميع الاطراف من معلمين واولياء ومجتمع محلي وفصائل انشاء الله ان يكون في اسرع وقت ممكن من اجل انقاذ الحالة التعليمىة


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: